تلقى خط نجدة الطفل في الشارقة 54 بلاغاً حتى نهاية أغسطس من العام الجاري، تتعلق بمشكلات مدرسية أبرزها عدم تعاون الأهالي مع المدارس وغياب شبه تام عن المتابعة لمستواهم التحصيلي والسلوكي.

 وقال أحمد إبراهيم الطرطور مدير إدارة حماية حقوق الطفل، التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة: إنهم يتعاملون مع الشكاوى بشكل فوري، مطالباً الأهالي بتحمل مسؤولياتهم من خلال متابعة تحصيل الطالب ومكمن الضعف والقوة لديه، ومتابعة سلوكه داخل المدرسة ومن هم اصدقاؤه، ومراجعة المدرسة باستمرار وعلى اقل تقدير مرة كل فصل دراسي، بإجمالي ثلاث زيارات طوال العام ليكون على دراية بمستوى ابنه لأن علاقة ولي الأمر بالمدرسة مهمة للغاية وتسهم في تطوير قطاع التعليم.

وشدد على العلاقة بين أولياء الأمور والمدرسة مؤكدا أنها علاقة تبادلية يجب أن توثق حتى تخدم الطرفين، لافتا إلى أن على الأسرة العمل على تعزيز خطط وبرامج المدرسة لتكون شريكا فاعلا، ثم أن تتابع عن كثب الطالب وتلاحظه في كل مناحي سلوكه -تراقب أصدقاءه، مستواه الدراسي، ومساعدته في مذاكرة دروسه - وهذا لا يتم دون تواصل مثمر مع المدرسة ولعل المدرسة في حاجة ماسة للأهل لكي تقوم بدورها على اكمل وجه خاصة فيما يتعلق بمستوى التحصيل والسلوكيات..

وذكر انهم في حالة ورود بلاغ عادي يقوم الأخصائي بالاستجابة ودراسة المشكلة ومعالجتها إما بالتوجيه أو الإرشاد وفي بعض الأحيان بالتدخل المباشر وتنفيذ الزيارة الميدانية ولكن ذلك يعتمد حسب تصنيف البلاغ، مؤكدا حرصهم الشديد على تقديم أفضل الخدمات الاجتماعية والنفسية والصحية للأطفال، وذلك بهدف الارتقاء بهذه القاعدة الأساسية للمجتمع صحياً ونفسياً في سبيل بناء مجتمع قوي الأسس.

واكد الطرطور أهمية نشر الوعي بين كافة فئات المجتمع بأهمية اللجوء إلى خط نجدة لطفل، والاستفادة من خدماته بالإبلاغ عن أي حالات إيذاء للأطفال بكافة صورها، سواء من قبل الطفل ذاته أو المحيطين به، مشيرا إلى أن الخط تلقى أيضا 12 بلاغاً تتعلق بالبحث عن ملجأ، و24 بلاغاً سلوكياً.

وأوضح الطرطور أن خط نجدة الطفل أول خط مجاني خاص بحماية الأطفال في دولة الإمارات، وعلى مستوى دول الخليج العربي، يستقبل البلاغات من كافة أنحاء الدولة سواء كانت بلاغات إيذاء أو تحرش أو إهمال ضد الأطفال من الفئة العمرية الأقل من 18 سنة والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان الوصول لأي طفل يحتاج للرعاية والحماية والمتابعة المستمرة للحالات ميدانياً، بالإضافة إلى الرد على استفسارات أولياء الأمور وتقديم الاستشارات النفسية من قبل أخصائيين مؤهلين في هذا المجال.