المدعي طالب بتعويض 150 ألف درهم من شركة التأمين

النائب العام بدبي يوافق على الطعن بالتمييز لمصحلة متضرر من حادث مركبة

■ عصام الحميدان

وجّه المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام بدبي بقبول طلب المدعي المتضرر من حادث مركبة والموافقة على الطعن بالتمييز على الحكم الاستئنافي الذي تقدم به المدعي ضد شركة تأمين.

وتعود تفاصيل الدعوى، إلى أن المدعي «المتضرر»، قد أقام الدعوى على المدعى عليها (شركة تأمين)، بطلب الحكم بإلزام الأخيرة بأن تؤدي له مبلغ 150.000 درهم، وذكر المدعي سنداً لدعواه، بأنه تعرض لحادث مروري من قبل قائد المركبة المؤمنة لدى المدعى عليها حال قيادته لها، ما أدى لإصابته بإصابات مختلفة في جسده، موصوفة في التقرير الطبي، وقد أصدرت النيابة العامة أمراً بحفظ أوراق الدعوى الجزائية لوفاة المتهم قائد المركبة، إلا أن المسؤولية قد توافرت في قائد السيارة المؤمن عليها لدى شركة التأمين المدعى عليها، ومن ثم، تكون الأخيرة مسؤولة عن تعويض المضرور «المستفيد»، وأداء المبلغ المطالب به، وهو ما دفع المدعي لإقامة دعواه قبلها.

فقضت المحكمة الابتدائية بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 40.000 درهم، تعويضاً عن الضرر المادي والأدبي الذي تعرض له الأخير نتيجة الحادث.

فطعنت المدعى عليها على ذلك الحكم بالاستئناف، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي، وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى.

طعن

تقدم المدعي (المتضرر)، بطلب إلى النائب العام للطعن بالتمييز على الحكم الاستئنافي، وذلك أن حكم الاستئناف قد صدر في مطالبة يقل نصابها عن 200 ألف درهم، ولا يجوز للخصوم الطعن عليه بالتمييز.

وتم دراسة الطلب من طارق النقبي رئيس نيابة مساعد بالنيابة المدنية، والذي تبين تضمن حكم الاستئناف لخطأ في تطبيق القانون بمخالفته لأحكام المادة (37) من قانون الإجراءات المدنية، عندما قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، مؤسساً ذلك أن المستأنف ضده «المضرور»، قد رفع دعواه على المستأنفة «شركة التأمين» لمطالبتها بالتعويض عما لحقه من إصابات بدنية وأضرار مادية وأدبية، وأنه كان يتعين عليه وفقاً للقانون أن يرفعها أمام المحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارة شركة التأمين أو المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة التي يتصل بمسألة الحادث محل الدعوى، إلا أن ذلك التسبيب غير موافق للقانون.

قواعد

وقد جاء في حكم محكمة التمييز في الطعن المرفوع إليها من النائب العام، أن نص المادتين 37 من قانون الإجراءات المدنية، و1034 من قانون المعاملات المدنية، يدلان معاً على أن قيمة التأمين هي المبلغ الذي يلتزم المؤمن بدفعه للمؤمن له أو للمستفيد، إذا كان عقد التأمين قد أبرم لصالح الغير، كالتأمين من المسؤولية المدنية، وتختص بنظر النزاع الذي يكون محله قيمة التأمين مكانياً، المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المستفيد من التأمين، سواء كان هو المؤمن له أو الغير الذي أبرم العقد لصالحه، كون المشرع راعى جانب المستفيد، بجعل المحكمة المختصة على مقربة منه أو من الأموال المؤمن عليها، أما المنازعات الأخرى التي لا يكون محلها قيمة التأمين، فتخضع للقواعد العامة، في ما يتعلق بتحديد المحكمة المختصة مكانياً بنظرها، فلما كان البين من صحيفة الدعوى، أن محل إقامة المستأنف ضده «المضرور» هو في إمارة دبي، ومن ثم، ينعقد الاختصاص لمحاكم دبي طبقاً للمادة 37 من قانون الإجراءات المدنية، باعتباره مستفيداً من وثيقة التأمين الموحدة سند الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، على اعتبار أن الحادث وقع في إمارة الشارقة، وأن مقر شركة التأمين في إمارة أبوظبي، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث النزاع، وقد قضت محكمة التمييز، بالطعن نقضه، وإحالة الدعوى إلى الاستئناف لتقضي فيها من جديد.

تفصيل

يكون الاختصاص في المنازعات المتعلقة بطلب قيمة التأمين، للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المستفيد، أو مكان المال المؤمن عليه، عملاً بالمادة رقم 37 ، وكان من المستقر عليه قانوناً وقضاء، أن المضرور يعد المستفيد من وثيقة التأمين على المركبة ضد المسؤولية المدنية، ولما كان موطن المضرور يقع في إمارة دبي، ومن ثم، تختص محكمة دبي بنظر دعواه بالمطالبة بالتعويض قبل شركة التأمين، وبعد عرض الطلب على المستشار عصام عيسى الحميدان وافق عليه مع اعتماد صحيفة الطعن بالتمييز على الحكم الاستئنافي لمصلحة القانون، عملاً بالمادة (174) من قانون الإجراءات المدنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات