كشف العميد المهندس كامل بطي السويدي، مدير الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، عن ابتكار شرطة دبي لنظام «التنبؤ الأمني الذكي» للجرائم التي قد تقع مستقبلاً، والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، مشيراً إلى أن النظام يأتي في إطار استشراف شرطة دبي للمستقبل والحد من الجريمة عبر توفير بيانات ومعلومات عن الأماكن التي من المتوقع أن تحدث فيها.

وقال العميد السويدي خلال المؤتمر الذي عقد أمس صحفي بمقر القيادة العامة لشرطة دبي: إن البرنامج تمتلك حقوقه الفكرية شرطة دبي، وإنه صمم منذ عام 2014 وحالياً يخضع لمرحلة التجربة التي أثبتت فاعليته، وأنه سيتم استثماره مستقبلاً للجهات الأمنية والشرطية داخل الإمارات وخارجها. حضر المؤتمر العميد عمر عبد العزيز الشامسي، نائب مدير الإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي، والمقدم خزرج الخزرجي مدير إدارة مركز القيادة والسيطرة بالنيابة، والمهندس خالد الشاعر رئيس قسم المعلومات الجغرافية في شرطة دبي وبطي أحمد بن درويش الفلاسي مدير إدارة الإعلام الأمني في الإدارة العامة لإسعاد المجتمع وعدد من الضباط والإعلاميين.

خطة

وأضاف العميد السويدي أنه تنفيذاً لتوجيهات المغفور له بإذن الله الفريق خميس مطر المزينة القائد العام السابق لشرطة دبي بأن تكون شرطة دبي رائدة في الابتكار وتتخذ من الابتكار نهجاً رئيسياً في التطور والرقي بالخدمات، قامت الإدارة العامة للعمليات بابتكار نظام التنبؤ الذكي الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة ويهدف إلى خفض معدلات الجريمة من خلال التنبؤ بإمكانية حدوثها ونوعية هذه الجرائم سواء سرقة أو اعتداء أو غيرها، وإنه يأتي تماشياً مع خطة حكومة دبي فيما يتعلق باستشراف المستقبل والتركيز على الابتكار في العمل وتطبيقاً للخطة الاستشرافية لشرطة دبي 2030، والتي أعدها مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار والمكونة من ثلاث مراحل، مرحلة التأسيس 2017-2021، ومرحلة التمكين 2021 -2025، ومرحلة الريادة والتنافسية 2025-2030.

منظومة

وتابع: بما أن استشراف المستقبل يقوم على الخيال والتنبؤ الذي يُقاس من خلال احتمالية حدوث أمر ما ودرجة تأثيره، فإن الخطة الاستشرافية تهدف إلى بناء منظومة الأمن الذكي في كافة الجهات الأمنية الشرطية سواء في المجال الجنائي أو المروري والتقني أو البيئي.

بيانات

وحول النظام، أكد العميد السويدي أن نظام التنبؤ الذكي يعتمد على البيانات الضخمة (Big data) الموجودة لدى غرفة العمليات والنظام الجنائي حيث يتم تخزين كافة البيانات حول الجرائم ونوعها وموقعها الجغرافي والاتصالات التي ترد إليها.

تحليلات

وأكد العميد السويدي أن النظام يقدم 3 أنواع من التحليلات المستقبلية للجريمة، أولها: تحليل الجريمة التكتيكي (الأسلوب) ومن خلاله يقدم معلومات حول أنماط الجريمة، وتسلسلها الزمني والتوقعات المستقبلية للجرائم والتنبؤ بها، فيما التحليل الثاني هو تحليل الجريمة الاستراتيجي (التمركز)، والمتعلق بالمواقع الساخنة والتحليل (المكاني الزمني) لوقوعها، أما التحليل الثالث فهو تحليل لا يتوفر في أنظمة مشابهة ويستخدم لغرض عمليات شرطة دبي، حيث يقدم لشرطة دبي تحليلاً لمسار الدوريات وفق مناطق الاختصاص واقتراح «المسار الأمثل» لها في مناطق الجرائم والتوقيت الزمني الأمثل.

ولفت العميد السويدي إلى أن نظام «التنبؤ الأمني الذكي» يقدم تحليلاً إلى شرطة دبي حول تغطية الكاميرات الأمنية في مختلف أرجاء الإمارة، ويبلغ شرطة دبي فيما إذا كانت منطقة معينة تتطلب تواجد كاميرات أمنية فيها نتيجة زيادة عدد الجرائم.

تجربة

وأكد المهندس خالد الشاعر رئيس قسم المعلومات الجغرافية في شرطة دبي أثناء عرضه نموذجاً لآلية عمل البرنامج أنه يعمل على 3 محاور رئيسية وأنه تم تجربة البرنامج على إحدى المناطق في اختصاص مردف مثال جرائم السرقة من المنازل والتي سجلت خلال 3 أشهر الأخيرة من العام الماضي 29 بلاغاً وأنه بناء على تلك المعلومات توقع النظام بنسبة 68% وقوعها في نفس المنطقة خلال الربع الأول من العام الجاري كما سجل النظام توقعات بزمن حدوثها وبالفعل تم تسجيل قضيتين في نفس المنطقة، لافتاً إلى أن النظام يعمل على تحليل البيانات بطريقة آلية على مدار الساعة.

«رصد»

أكد العميد السويدي أن برنامج «رصد» الذي أطلقته الإدارة العامة للعمليات منذ عام تقريباً ساهم في الكشف عن العديد من الجرائم كما تم زيادة أجهزة الضبط والكاميرات لتحقيق أعلى المعدلات، مؤكداً أنه فيما يتعلق بمخالفات كتف الطريق يتم حالياً تركيب أجهزة الضبط المروري الخاصة بهذا النوع من المخالفات وسيتم الإعلان عن تفعيله.