باشرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي، أمس، محاكمة عصابة مكونة من أفراد من جنسيات إفريقية وعربية وخليجية، بتهمة خطف شاب آسيوي في العشرينيات من عمره، وسرقة مليون درهم عائدة لشقيقه وشريكه اللذين يعملان في تجارة الذهب، باستعمال القوة بغرض الكسب، والادعاء أنهم من رجال التحريات، ونقله في مركبتهم إلى ساحة رملية لارتكاب السرقة التي سبقها اعتداء بالضرب عليه.
تخطيط
وجاء في تفاصيل هذه القضية، أن العقل المدبر للجريمة هما اثنان من المتهمين خططا في البداية للاحتيال على تاجر ذهب آسيوي للاستيلاء على أمواله بإيهامه ببيع سبائك ذهب مهربة، بيد أنها في واقع الحال مزيفة، فتواصلا معه وطلبا إليه الحضور إلى أحد فنادق إمارة دبي لعرضها عليه من أجل شرائها.
ألا أن التاجر طلب فحصها قبل إتمام الصفقة، فاختلفا وبطلت البيعة، عندها راحا يفكران بتغيير الخطة من احتيال إلى سرقة أموال، ونجحا في ذلك عندما أعادا الاتصال به في اليوم التالي، وأبلغاه موافقتهما على عملية الفحص، فحضر في اليوم التالي إلى الفندق ومعه المليون درهم، يرافقه شقيق شريكه، وهو الشخص الذي تم اختطافه في هذه الواقعة.
وأفاد «المخطوف» إلى النيابة العامة بأنه استعان بسيارة أجرة للوصول إلى صاحب المال الذي كان موجوداً حينها في سوق الذهب، ومن ثم توجها إلى مركز شرطة للإبلاغ عن واقعة السرقة.
هجوم بالسيوف
في قضية أخرى، أحالت النيابة العامة إلى «الجنايات»، 3 آسيويين، بتهمة الشروع في قتل شابين، أحدهما خليجي والآخر آسيوي في المدينة العالمية.
وبينت تفاصيل هذه القضية أن المجني عليهما قصدا الحي الإنجليزي في المدينة العالمية في دبي، بحثاً عن مطعم لتناول وجبة عشاء، بعد خروجهما من السوق الصيني، وفي طريقهما قابلا شخصاً عرض عليهما ارتكاب الفاحشة مع فتيات في شقة يديرها مع آخرين، فقبلا عرضه بإلحاح منه.
واصطحبهما إلى الشقة الموجودة في الحي عينه، وأخبر أحدهما الشخص الذي اصطحبهما أن ما يدور في الشقة مناف للآداب ويعاقِب عليه القانون، وهدده والموجودين في الشقة بإبلاغ الشرطة، عندها قفز «السمسار» من الشقة هرباً من حضور الشرطة.
وفرّ معه شخصان آخران يحملان من جنسيته داخل الشقة، فيما بقي فيها نسوة أربعة وشخص إفريقي اصطحبه المجني عليهما معهما إلى خارج البناية، وما إن حاولا الاتصال بالشرطة، شاهدا 12 شاباً ويهرولون وراءهما، وأثناء هروبهما تعثر أحدهما فلحقه أفراد العصابة وانهالوا عليه ضرباً بالسيوف وقطعوا أصابع يده اليسرى.
تحقيقات
بينت التحقيقات في قضية «المنتحلين صفة رجال التحريات» أن الطرفين اتفقا على أن يتسلم التاجر حقيبة السبائك ليتوجه بها إلى سوق الذهب لفحصها، وأن يترك المبلغ المذكور مع مرافقه، وهي الفرصة التي استثمرها المتهمان حينما استعانا بمتهمين اثنين آخرين، استدعياهما للحضور إلى الفندق والادعاء أمام «المرافق» أنهما من رجال التحريات فصعد معهما المركبة ليكتشف وجود متهم آخر وهو السائق، ومن ثم اتجهوا به إلى منطقة رملية قبل أن يسرقوا من يده بالقوة حقيبة الأموال التي تركها التاجر معه، ويجبروه على النزول من المركبة.
