كشف المستشار إسماعيل مدني المحامي العام، رئيس نيابة الأموال العامة، عن إحالة النيابة العامة بدبي 5 متهمين إلى محكمة الجنايات عن ارتكابهم جناية الاستيلاء على مال عائد إلى مؤسسة عامة والتزوير في مستندات إلكترونية رسمية معترف بها قانوناً، والتزوير في صور محررات رسمية واستعمالها والمشاركة الإجرامية فيها، وجنحة التزوير في محررات غير رسمية واستعمالها وتقليد أختام عائدة إلى أشخاص اعتبارية واستعمالها، واستخدام خدمات مؤسسة الإمارات للاتصالات بغير وجه حق، والدخول إلى نظام معلوماتي إلكتروني عائد للمؤسسة دون تصريح، والحصول على أشياء في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها، والمشاركة الإجرامية فيها، موضحاً أن المحكمة قضت بمعاقبتهم بالسجن لمدة 5 سنوات وإبعادهم عن الدولة وإلزامهم بالتضامن برد مبلغ 582447 درهماً وبتغريمهم ذات المبلغ بالتضامن.
بلاغ
وقال إسماعيل مدني، إنه بالتعاون مع الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، تم القبض على المتهم الأول إثر بلاغ مقدم من قبل مؤسسة الإمارات للاتصالات، حيث تبين من خلال التدقيقات الخاصة بمكتب الاتصالات بفرع مطار دبي الدولي أن المتهم الأول يقوم باستخراج هواتف متحركة وشرائح هاتفية بأوراق وطلبات وهمية وقام بتسجيلها في نظام المؤسسة.
تحقيقات
وتبين من خلال تحقيقات النيابة وسماع شهود الإثبات، أن المتهمين الأول والخامس (الهارب) مكلفان بخدمة عامة وهما يعملان لدى شركة لخدمات التوظيف المتعاقدة مع مؤسسة الإمارات للاتصالات بمهنة كاتب خدمات العملاء للمتهم الأول، وكاتب ملفات للخامس الهارب، كما أنهما مكلفان بالعمل لدى فرع تلك المؤسسة بمبنى مطار دبي رقم 1 بمهنة موظفي مبيعات بموجب اسم المستخدم وأحقية المرور الممنوحة لهما من قبل المؤسسة، بالإضافة إلى أنهما مختصان بعرض منتجات المؤسسة المتمثلة في بيع الشرائح وأجهزة الهواتف النقالة وباقات الانترنت على العملاء وتعبئة استمارات بيع المنتجات وإدخال بياناتها في النظام الإلكتروني المعمول به بمؤسسة الإمارات للاتصالات.
مشيراً إلى أن المتهمين الثالث والرابع يعملان بصفة ومهام المتهمين المذكورين آنفاً فاستغلوا وظيفة المتهم الأول وذلك بقيام المتهمين الثالث والخامس الهارب باصطناع مستندات مزورة عبارة عن صور لبطاقات هوية وشهادات لمن يهمه الأمر، وبيانات بطاقات ائتمانية بأسماء وهمية لـ 200 طلب مزور للبيع وموقع عليها بتواقيع منسوبة إلى أشخاص وهميين للحصول على خدمات هاتفية، وقاما بتسليمها للمتهم الأول والذي قام بدوره باعتماد صحة ما جاء فيها من بيانات وإدخالها في نظام مؤسسة الإمارات للاتصالات بواسطة اسم المستخدم وأحقية مروره الممنوحة له وكذلك باسم المستخدم وأحقية المرور الخاصة بزملائه في المؤسسة، والاستيلاء على أجهزة هواتف ذكية بقيمة إجمالية بلغت 574200 درهم وبيعها لمصلحتهم الشخصية.
التزام
حذر إسماعيل مدني من الميل إلى المنفعة الذاتية أو استغلال الوظيفة لتحقيق مصالح مخالفة للقانون والمجرمة بموجب القوانين النافذة، وأكد على ضرورة تحلي الموظف بجملة من القيم الوظيفية ويأتي أهمها عدم الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالوظيفة، والالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها في مقر العمل، وأداء الواجبات الوظيفية بكل مهنية ونزاهة والبعد عن الكسب غير المشروع في الوظيفة، وعدم استخدام السلطة لتحقيق منافع شخصية.
