قضت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا، في جلستها التي عقدتها أمس برئاسة المستشار القاضي فلاح الهاجري، بالسجن 7 سنوات، وغرامة مالية 500 ألف درهم، مع مصادرة جميع الأجهزة الإلكترونية، والإبعاد عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، للمتهم العماني (س،ع،م) 31 سنة، عن تهمة الترويج لـ«داعش» عبر الشبكة المعلوماتية، لتحسين صورته واستقطاب عناصر له. كما استمعت المحكمة إلى مرافعة المحامي عن المتهم الإماراتي بعمل عدائي ضد دولة أجنبية وتعاونه مع تنظيم سري في الدولة وتنظيم إرهابي ليتم تأجيل القضية إلى 5 ديسمبر المقبل.
مرافعة
واستمعت المحكمة في الجلسة نفسها في القضية الثانية، إلى مرافعة المحامي فهد السبهان الحاضر عن المتهم الإماراتي (ن،أ،خ)، الذي اتهمته نيابة أمن الدولة بقيامه بعمل عدائي ضد دولة أجنبية بأن تطاول على قيادتها السياسية ورموزها عبر شبكة الإنترنت، وأنشأ وأدار على الشبكة المعلوماتية موقعاً إلكترونياً بقصد التحريض على أفعال ونشر معلومات وصور من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر والمساس بالنظام العام، وتعاون مع التنظيم السري الإماراتي المقضي بحله في القضية 79 لسنة 2012، وتعاون مع تنظيم إرهابي (تنظيم أحزاب الأمة في الخليج ـ حزب الأمة الإماراتي).
وقال السبهان خلال المرافعة إن المتهم ينفي وينكر ما أسند إليه من اتهام ويدفع بمخالفة الإسناد للواقع والقانون، وذلك وفقاً لتسلسل التهم أو الإسناد الموجهة طبقا لما جاء بأمر الإحالة، مشيرا إلى أن ما نلخص من خلاله إلى الدفع ببراءة المتهم من ذلك الاتهام والإسناد لانتفاء الركن المادي والركن المعنوي أي انتفاء القصد الجنائي من علم وإرادة.
وتابع أما عن الاتهام والإسناد الرابع الموجه من النيابة العامة بتعاونه مع التنظيم السري الإماراتي غير المشروع المقضي بحله 79 لسنة 2012، بأن «تواصل مع قيادته والتقاهم واجتمع بهم على خطط وبرامج ومشاريع التنظيم، وأبدى الرأي والمشورة فيها ليستمر عمل التنظيم»، فإن المتهم ينكرها جميعها، حيث لا وجود لدليل عليه، ولم تستظهر النيابة العامة أركان ومظاهر هذا الاتهام أو كيفية التعاون حيث اقتصرت على أقوال رجال الضبط.
حيثيات
وبين أن نيابة أمن الدولة وجَّهت لموكله تهمة التعاون مع تلك العناصر والأحزاب الإرهابية التي تعمل على بث فكر معارضة لسياسات الحكم بالدولة، وذلك عن طريق إلقاء المحاضرات وإبداء الرأي والمشورة لهما، وهي خارج الدولة في مراكز خاصة بالتنظيم الإرهابي منذ عام 2012.
وطالب أن يكون الدفع سديدا لعدم توافر الركن المادي والمعنوي للجرائم المسندة للمتهم وهو ما يكون معه الجرم المسند إليه غير ثابت في حقه مما يتعين معه إعلان براءته، وذلك بمفهوم نص المادة 211 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي.
وبعد الاستماع لمرافعة الدفاع، قررت هيئة المحكمة تأجيل القضية لتاريخ 5 ديسمبر المقبل لاستكمال المرافعة.
تأجيل
وأجلت المحكمة قضيتين لاستكمال الإجراءات إلى جلسة 5 ديسمبر المقبل، (الأولى) لمتهم إماراتي (خ،ع،ح) بتهمة الانضمام لتنظيم داعش بسوريا، و(الثانية) لمتهم إماراتي (س،ش) لإحالة المتهم للمستشفى وورد تقريره الطبي، و(الثالثة) لمتهم إماراتي (ع،م،م) للاستعداد للمرافعة.
