أيدت محكمة التمييز في دبي حكم محكمتي أول درجة والاستئناف ببراءة خبير حسابات عربي يعمل لدى دائرة حكومية، من تهمة طلب رشوة من مستثمر عربي قيمتها 2.5 مليون درهم مقابل إعداد تقرير مالي في قضية منظورة في المحاكم لصالح المستثمر الذي هو طرف فيها.
وجاء في منطوق حكم «التمييز» «أن أوراق الدعوى المقدمة من النيابة العامة بشأن الموظف خلت من أي دليل يقيني يجزم استلامه الرشوة، وأن أقوال المستثمر ليست كافية لإدانته، إضافة إلى عدم وجود شهود آخرين على واقعة استلام الرشوة، بمن فيهم أفراد الكمين المكلفون بضبط المتهم، بجانب ورود تناقض في أقوال ضابطي الواقعة».
واستقام رأي محكمة التمييز عند براءة الموظف بعد تفنيد أدلة الادعاء والطعن والرجوع إلى ما وقفت عليه محكمتا «الجنايات» و«الاستئناف» من أدلة لإصدار حكم البراءة.
وحصل الموظف من النيابة العامة منتصف الشهر الماضي على شهادة تفيد بنهاية الحكم الصادر في الدعوى المقدمة بشأنه «وأنه بتاريخ 9 مارس 2015 تلقى قسم المرقبات بلاغاً من شخص عربي، يتهم فيه موظفاً عاماً يحمل جنسية عربية أخرى، بطلب رشوة مقابل قيام الأخير بأداء عمل، إخلالاً بواجبات تكليفه، وبعد أن أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات قضت الأخيرة ببراءته من الاتهام المنسوب إليه في جلسة 22 نوفمبر عام 2015، وفي 15 يونيو الماضي أصدرت محكمة الاستئناف حكماً يقضي بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وفي 10 أكتوبر أصدرت محكمة التمييز حكماً يقضي برفض الطعن، وبذلك يكون حكم البراءة نهائياً».
وكانت النيابة العامة أحالت الموظف البالغ من العمر 43 عاما إلى محكمة الجنايات بتهمة وقبول رشوة من المستثمر، عبارة عن مبلغ نقدي قدره 2.5 مليون درهم، خفضه إلى مليونين، مقابل إعداد تقرير خبرة لصالح «الراشي» الذي هو طرف في قضية تنتظر تقريره لنطق الحكم فيها.
