شهد وسيف بن زايد إطلاق المبادرة

هزاع بن زايد: «كلنا شرطة» تستلهم رؤية أهل الدار

■ هزاع بن زايد خلال إطلاق المبادرة بحضور سيف بن زايد ومحمد الرميثي | وام

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أن مبادرة «كلنا شرطة» التي أطلقتها القيادة العامة لشرطة أبوظبي تستلهم رؤية أهل الدار ومحبيها بأن تكون الشرطة في خدمتهم.

وقال سموه عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» «مبادرة رائدة لأنها تستلهم رؤية أهل الدار ومحبيها بأن تكون الشرطة في خدمتهم، وهم جزء من الشرطة، ولذا أطلقنا كلنا شرطة».

وشهد سموه إطلاق القيادة العامة لشرطة أبوظبي مبادرتها الجديدة «كلنا شرطة»، وحضر الحفل، الذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي عضو المجلس التنفيذي، بجانب عدد من الوزراء والقيادات الشرطية في الإمارة ونخبة من كبار الشخصيات الاقتصادية والاجتماعية والقيادات الإعلامية في أبوظبي، فضلاً عن كوكبة من السفراء والقناصل المعتمدين لدى الدولة.

سعادة وتهدف المبادرة، التي أطلقت تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، إلى الارتقاء بقيم السعادة والإيجابية في المجتمع، والعمل على تحقيق مزيد من الأمن في إمارة أبوظبي، وجعلها من أكثر المدن العالمية سعادة ورخاء، في شراكة تهدف إلى الحفاظ على مكتسبات الماضي والحاضر والمستقبل.

وتكرس مبادرة «كلنا شرطة»، نهج القائد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في حرصهم على غرس قيم التعايش السلمي والتسامح في نفوس جميع أفراد المجتمع، ما سينعكس إيجاباً على حاضرهم ومستقبلهم.

تعاون

وتعد نعمة الأمن والأمان والاستقرار التي تتمتع بها إمارة أبوظبي، مسؤولية مشتركة تجمع المواطنين والمقيمين على حد سواء، وهي لم تأتِ من فراغ، بل من خلال العمل الجاد، والتعاون المشترك والوثيق بين المؤسسات المعنية كافة وأفراد المجتمع.

وتتقاطع أهداف مبادرة «كلنا شرطة»، مع مبادرة «التربية الأخلاقية»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتهدف لتأسيس مرحلة ستشكل إنتاجاً معرفياً مقروناً بحزمة من المبادئ الأخلاقية التي ستنهض بالأسرة والمجتمع.

وتم خلال الحفل، عرض فيلم يجسد أسمى معاني التلاحم بين أفراد المجتمع والشرطة في مختلف مدن الإمارة الرئيسة، إضافة إلى عرض فيلم يتضمن الملامح الأساسية للمبادرة والأهداف المنشودة من وراء إطلاقها، وأفضل الممارسات العملية التي من شأنها إنجاح هذه المبادرة المتفردة على صعيد المنطقة.

مجتمع متفاعل

وقال الرميثي إن هذا ليس بالأمر المستغرب على شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والتي تتسم بروح المبادرة، فلطالما أطلق سموه المبادرات المجتمعية التي تصب في صالح بناء مجتمع إيجابي ومتفاعل، قادر على تحمل مسؤولياته واحترام واجباته.

وأضاف أن دعم سموه لهذه المبادرات، ما هو إلا انعكاس لصورة أخرى من صور التلاحم بين القيادة الحكيمة والشعب، تعزيزاً لقيم التسامح والاحترام والمشاركة.

وألقى خلال كلمة الحفل الرئيسة، الضوء على جوهر المبادرة، وهي أن الشرطة هي المجتمع، والمجتمع هو الشرطة، مؤكداً أن هذه هي القيمة التي طالما سعت شرطة أبوظبي إلى تكريسها واقعاً ملموساً، من خلال جميع أنشطتها الأمنية التي اضطلعت بها، ولا تزال، ومبادرة «كلنا شرطة»، ما هي إلا ترسيخ لهذا المبدأ.

صدارة

واستذكر الرميثي في كلمته، أسس العمل الأمني التي أرساها القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي احتل أمن الوطن والمجتمع صدارة أولوياته فيها، منوهاً بتوجيهات القيادة الرشيدة، وسيرها على النهج الذي رسمه زايد في الارتقاء بمستويات الأمن والأمان الذي تتمتع به الدولة.

أدوات جديدة

وقال إن القيادة العامة لشرطة أبوظبي، في سعي دائم لتطوير العمل الشرطي، وتبني أدوات جديدة من شأنها النهوض بدور الشرطة من جهة، ومن جهة أخرى، تعزيز انخراط أفراد المجتمع في الشأن الأمني، حماية لمكتسباتهم في الماضي والحاضر والمستقبل، وتحملاً لمسؤولياتهم تجاه القضايا التي تمس أمنهم مباشرة.

وفي أحيائهم وتجمعاتهم السكنية، ليكون دورهم مكملاً لدور الشرطة، وتكريساً لمفهوم الشراكة المجتمعية، بما ينعكس إيجاباً على مخرجات العمل الشرطي على صعيد الوقاية من الجريمة وزيادة ثقة الجمهور.

وشدد الرميثي على أن الآثار المترتبة على هذه الشراكة لا تقتصر على المخرجات السابقة، فهي ستسهم إسهاماً واضحاً في جهود التوعية المستمرة التي تقودها الشرطة، بما يحقق استدامة الأهداف التي تتطلع إلى الوصول إليها في مجتمع واعٍ ومتفاعل، يؤمن أن التشاركية هي أداة موجهة، تخاطب أهدافها في تحقيق أعلى مستويات الأمن، ليس فقط على مستوى الإمارة، وإنما على مستوى العالم.

شراكة

وأكد أن أهمية إطلاق الشرطة مبادرة «كلنا شرطة»، تكمن في أنها تشكل دعوة فعلية لمجتمع أبوظبي، للمشاركة بفاعلية في أمن مجتمعهم وحمايته، والوصول إلى مستوى من الشراكة المجتمعية، تحقق استدامة الأمن عبر الاستفادة من السلوك الحضاري والانفتاح الفكري لمجتمع الإمارة، لا سيما في أوساط الشباب، بما يحقق في نهاية المطاف، مستويات متميزة من العمل الشرطي.

وعن الأهداف المرجوة لمبادرة «كلنا شرطة»، أوضح الرميثي أنها ستقود إلى تعميق الشعور بالأمن والأمان في المجتمع عامة، والتجمعات والأحياء السكنية خاصة، فضلاً عن الارتقاء بسعادته، وهو المطلب الأساسي، والهدف الأسمى للقيادة الرشيدة في كل توجهاتها، إضافة إلى أنها توفر بيئة أكثر إنتاجية، وأكثر قدرة على التفكير الإبداعي، في ظل مجتمع سعيد متكاتف.

تحفيز الطاقات

وأشار إلى أن المبادرة ستتيح المجال أمام تحفيز المزيد من الطاقات والكفاءات المجتمعية، الأمر الذي يسهم في رفع الوعي وتطوير الذات، من خلال إكساب الجمهور من أعضاء المبادرة المهارات والخبرات المختلفة من خلال الدورات التدريبية، وكذلك تعاملهم مع طيف واسع من التنوع المجتمعي، الذي تزخر به أبوظبي.

5 مجالات رئيسة تحدد إطار العمل

ينقسم إطار العمل ضمن مبادرة «كلنا شرطة» إلى 5 مجالات رئيسة، هي: الطوارئ والأزمات والأمن والتوعية والإرشاد البيئة والمجال الإنساني والاجتماعي.

ويتفرع عن هذه المجالات، اختصاصات فرعية سيؤديها الأعضاء، وردت بصورة مفصلة ضمن ميثاق عمل أعدته القيادة العامة، يحكم سير آلية العمل والحقوق والواجبات لكل من الشرطة وأفراد المجتمع على حد سواء.

وتتمثل بعض المهام الموكلة للأعضاء، في مد المزيد من جسور التواصل بين شرائح المجتمع المختلفة وجهاز الشرطة، على صعيد الحفاظ على الأمن ومساعدة ضحايا الحوادث في تقديم الإسعافات الأولية للمتضررين، والمساهمة في حل المشاكل التي تنشب بين الجيران وتطويقها، قبل أن تتطور إلى خلافات تستدعي تدخل الشرطة.

المهام

كما تتمثل المهام في التدخل لحل الخلافات التي قد تنشب نتيجة الاختلاف في تفسير العقود «كالخلاف بين مستأجري وملاك الشقق السكنية»، إلى جانب التدخل لحل مشكلات العنف الأسري، ومشكلات التعصب العنصري بمختلف أشكاله، وتنظيم حركة المرور، في حال تعطل الإشارات الضوئية، وتقديم يد العون لكبار السن وذوي الإعاقة.وتضمن الميثاق حقوقاً للأعضاء، أهمها الحصول على تدريب مناسب يؤهلهم لممارسة المهام الموكلة إليهم، والحصول على شارة عضوية «كلنا شرطة»، وتكريم الأعضاء المتميزين، وتقديم الدعم المعنوي لهم.

ومن الدورات التدريبية التي سيتلقاها الأعضاء، الحس الأمني، الإسعافات الأولية، الأزمات والكوارث، التعامل مع التنوع المجتمعي تنظيم الفعاليات والأنشطة وغيرها العديد من الدورات. ووضعت شرطة أبوظبي، عدداً من الشروط التي تصب في صالح تهيئة مناخ صحي، حيث اشترطت ألا يقل عمر العضو المتقدم عن 18 عاماً، وألا تقل فترة إقامته عن 3 سنوات داخل الدولة.

وأن يكون حسن السيرة والسلوك، فضلاً عن شرط الحصول على الموافقة للانضمام إلى المبادرة.وينبغي للمتقدم إلى العضوية، أن يكون لائقاً صحياً، وأن يلتزم بالحد الأدنى من تأدية مهام وواجبات عضوية «كلنا شرطة»، وأن يحافظ على سرية المعلومات نتيجة هذه العضوية.

منصة

وفرت المبادرة، منصة إلكترونية متكاملة للتسجيل

www.weareallpolice.aeتتضمن استمارة فيها جميع المعلومات المطلوبة، إلى جانب تطبيق ذكي سهل وواضح، فضلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي.ويمكن للراغبين بالتقدم إلى عضوية المبادرة أيضاً، الاتصال على الرقم المجاني 8001000.

4000 منتسب سنوياً ينضمون إلى المبادرة

رجح الملازم أول غانم الكعبي، انضمام ما بين 2000 إلى 4000 منتسب إلى مبادرة «كلنا شرطة» سنوياً، مشيراً إلى أن الانتساب متاح للمواطنين والمقيمين إناثاً وذكوراً، ممن بلغوا الثامنة عشرة من العمر.

وأوضح الكعبي أن عدد منتسبي شرطة أبوظبي، يصل حالياً إلى 34 ألف منتسب، موزعين على 26 مركز شرطة، بمعدل رجل شرطة لكل 81 شخصاً في المجتمع، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف خلال 5 سنوات، إلى وصول عدد منتسبي شرطة أبوظبي مع أعضاء مبادرة «كلنا شرطة»، إلى 47 ألفاً و500 عضو، موزعين على 13 ألف مركز شرطة، ومساكن أعضاء «كلنا شرطة».

وبالتالي، يصبح هناك رجل شرطة وعضو من «كلنا شرطة» لكل 63 شخصاً في إمارة أبوظبي. وأكد أن المبادرة تهدف إلى خفض معدلات الجريمة، وغرس مبادئ الحفاظ على أمن المجتمع لدى الجيل الحالي والأجيال القادمة، لافتاً إلى أن من الدول القلائل على مستوى العالم التي تطبق مثل هذا النوع من المبادرات المتقدمة والخلاقة.

طباعة Email