حذر الدكتور فلاح عبد الوهاب خطاب أخصائي الأمراض النفسية، ورئيس قسم الصحة النفسية، بمستشفى الشيخ خليفة في عجمان، من خطورة إفراط الأطفال في الألعاب الإلكترونية في الهواتف الذكية، والألواح الإلكترونية والشاشات المختلفة، مؤكداً أن هذه الألعاب تسبب أضراراً صحية ونفسية على الأطفال؛ منها أوجاع الرقبة وضعف النظر ونقص فتامين (d) نسبة لعدم تعرضهم لأشعة الشمس وسوء التغذية والبدانة، من خلال قلة الحركة وعدم ممارسة الألعاب الرياضية مثل لعب كرة القدم أو السباحة، ما يؤدي إلى خمول الأطفال وزيادة وزنهم، ما يعرضهم للأمراض المزمنة.

وقال الدكتور خطاب هنالك فوائد للألعاب الإلكترونية في حالة استخدامها في أوقات محددة دون إفراط، وليس كل الوقت، مشيراً إلى أن هذه الفوائد تتمحور في تحفيز عمليات الإبداع عند الأطفال، وتدعم الطفل على اتخاذ القرارات منذ الصغر، وتنمّي الذاكرة، وتساعد الأطفال على سرعة التفكير، وتعزز قوة الملاحظة وسرعة البديهة، كما تعد مصدراً مهماً من وسائل التعليم للأطفال من خلال تشجيع خيال الطفل.

وذكر أن سلبيات الألعاب الإلكترونية أكثر بكثير من إيجابياتها، إذ منها ما تجعل الطفل يعيش في عزلة بعيداً عن الآخرين، ولا يشعر بالآخرين من حوله، ولا يتفاعل معهم، ما يجعله مستقبلاً إنساناً معزولاً عن المجتمع، كما أن عملية اللعب بصورة مستمرة تعلِّم الأطفال أمور النصب والاحتيال كما تعلِّمه أساليب ارتكاب الجريمة وفنونها وحيلها، وتؤدي أحياناً الى ضعف التحصيل الدراسي، إضافة إلى أنها تنمِّي العنف لدى الأطفال لا سيما الألعاب التي تتناول كيفية القتال والعنف والحروب هذه الألعاب تغذي الروح العدوانية بين الأطفال.

أشار الدكتور خطاب إلى أهمية الحد من الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية الخاصة بالأجهزة الذكية المختلفة، وذلك بتحديد زمن لا يتعدى الساعات خلال اليوم للأطفال في ممارسة الألعاب المسلّية وليس ألعاب العنف، وأهمية توفير الكتب والمجلات العلمية والصحية التي تجذب الأطفال وتساعدهم على الاطلاع وحب القراءة وتغرس في نفوسهم العلم والمعرفة، وتعود الطفل منذ الصغر على ممارسة الرياضة، وتنمية مواهب الأطفال ومهاراتهم، من خلال تشجيعهم على الرسم وعزف الموسيقى وممارسة الهويات المفيدة، التي تشحذ الهمم نحو النجاح في الحياة.