00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مستفيدين من بند «حالة تستوجب العلاج» في قانون المخدرات

أولياء أمور يُعيدون أبناءهم المتعاطين إلى سكّة الصواب بإبلاغ الشرطة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أن يقدم أب أو أم بلاغاً إلى الشرطة عن قيام ابنه بتعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية أمر ليس باليسير لما فيه من هاجس تعرضه لعقوبة السجن وتحوله إلى صاحب سوابق، لكن المُشّرع الإماراتي أزال هذا الهاجس عبر المادة 43 من قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وجعل معاملة الأبناء المتعاطين كـ «حالة تستوجب العلاج» بدلاً من معاملتهم كـ«متهمين في حال ضبطهم».

شرطة دبي استقبلت بلاغات عدة من أولياء أمور ضد أبنائهم المتعاطين، واستطاعت استناداً إلى المادة القانونية 43 من تقديم الرعاية الصحية والعلاجية لهم ليعودوا إلى المجتمع كأشخاص أسوياء، فهؤلاء وفقاً للمقدم الدكتور جمعة سلطان الشامسي مدير إدارة التوعية والوقاية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، ليسوا متهمين في قضايا جنائية عملاً بالقانون سالف الذكر.

فرصة للعلاج

تنص المادة 43 من قانون اتحادي رقم (14) لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2005 على أنه: لا تقام الدعوى الجزائية على من يتقدم من متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية من تلقاء نفسه إلى وحدة علاج الإدمان أو إلى النيابة العامة طالباً العلاج. يؤكد المقدم جمعة الشامسي أن المُشّرع الإماراتي أعطى الفرصة من خلال المادة 43 للراغبين في الحصول على العلاج والتائبين في أن يكونوا في أمان من عقوبة السجن حال ضبطهم، حيث يتم تقديم العلاج لهم والتعامل معهم كـ «حالة تحتاج إلى رعاية» وليس كـ «متهمين في قضايا».

37 بلاغاً

وأكد المقدم الشامسي أن شرطة دبي تلقت منذ بداية العام الجاري 12 بلاغاً من أولياء أمور حول تعاطي أبنائهم خلال النصف الأول من العام الجاري، و25 بلاغاً خلال العام الماضي وذلك عبر اتصالهم على الرقم المجاني 800400400، مشيراً إلى أن شرطة دبي تستقبل الطلبات سواء من مواطني الدولة أو المقيمين.

قصة تورط

ومن الحالات التي استفادت من المادة 43، قصة طالب تورط في عالم المخدرات إثر وجود مشاكل أسرية وغياب والده عن لعب دوره، لتقدم الأم بلاغاً إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي لمساعدتها في إنقاذ ابنها.

تقول الأم «أ.م»: لم نكن نعرف شيئاً عن الحبوب المخدرة، ولكن حدثت مشاكل أسرية أثَّرت على ابني وغاب دور الأب ليصادق رفقاء السوء، فيبدأ في تدخين السجائر، وتدريجياً وصل إلى التعاطي.

وقال إنها توجهت إلى شرطة دبي وقدمت بلاغاً لمساعدة ابنها وبفضل متابعتهم الحثيثة والعلاج أنهى ابني الثانوية العامة وسيلتحق قريباً بسوق العمل، لذلك أطالب الأهالي بعد تجربتي الشخصية بعدم التستر على أبنائهم إذا علموا بتعاطيهم، والعمل على حمايتهم بموجب القانون أفضل من أن ينتهي بهم المطاف إما بإلقاء القبض عليهم وسجنهم أو الموت بفعل جرعة زائدة.

العلاجات النفسية

أما «أ.ا» ولي أمر، فقدَّم بلاغاً إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات حول تعاطي ابنه لمادة من المؤثرات العقلية، فساهمت شرطة دبي في تقديم العلاج له تطبيقاً لنص المادة 43. يقول الوالد: ابني طالب مدرسة وأبلغنا أكثر من مرة عن عدم قدرته على النوم، وبدأ يأخذ مسكنات ثم أدمن عليها، وبدأ يتجه إلى العيادات النفسية للحصول على هذه المسكنات دون معرفتنا،الأمر الذي دفعني إلى تقديم بلاغ للشرطة.

رفقاء السوء

وقال «خ. ع» إن ابنه تورط في عالم المخدرات بسبب رفقاء السوء في المدرسة، فقدم بلاغاً إلى شرطة دبي حول شكوكه بتعاطيه للمخدرات نتيجة سلوكه الذي تغيير وتصرفاته الغريبة.

يقول الأب: لاحظت أن ابني يأخذ مؤثرات «غريبة وعجيبة»، وأصبح يدخن السجائر ويتصرف بطريقة غير لائقة، فأدركت وقتها أنه تورّط في عالم المخدرات، وقررت التوجه إلى شرطة دبي ليبلغوني بإمكانية الاستفادة من المادة 43، لتقديم الرعاية لابني.

طباعة Email