أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً بتغريم متهمين بقيمة ألف درهم لكل منهما وإلزامهما بالتضامن بأداء الدية الشرعية وقدرها 200 ألف درهم لورثة أحد العمال، لتسببهما خطأً بوفاته.
وأحالت النيابة العامة مالك إحدى الفلل السكنية وصاحب الشركة المشرفة على بنائها إلى المحاكمة بتهمة، تسببهما خطأً بوفاة المجني عليه بأن لم يتخذا وسائل السلامة في الموقع الانشائي للفتحة الخاصة بمياه المجاري وسقوط المتوفى فيها وتعرضه للإصابة التي أدت لوفاته على النحو المبين بالتحقيقات، مطالبة بمعاقبتهما طبقاً للمادة 342 من قانون العقوبات.
وقضت محكمة أول درجة، ببراءة المتهمين مما أسند إليهما، فاستأنفت النيابة العامة الحكم أمام محكمة الاستئناف، التي قضت بالإجماع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بمعاقبة المتهمين بتغريم كل منهما ألف درهم وإلزامهما بالتضامن بأداء الدية الشرعية وقدرها 200 ألف درهم لورثة المتوفى.
وأقام المتهمان طعنهما على الحكم أمام المحكمة الإتحادية العليا بحجة الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع حينما تمت إدانتهما عن جريمة التسبب في وفاة المجني عليه رغم انتفاء ركن الخطأ بحقهما، ذلك أن الحكم المطعون فيه اعتمد في قضائه على أن سبب الحادث يعود لعدم وجود علامات تحذيرية حول الحفرة التي سقط فيها المجني عليه وأنه لا يعلم بوجودها، في حين أن الثابت أن المجني عليه هو من قام بإنشاء تلك الحفرة ويعلم بوجودها، وأن الشركة المشرفة على البناء سلمته أدوات السلامة ووسائل الأمان وقام بتغطيتها بألواح خشبية ورمال ومن ثم فقد ثبت أن الخطأ هو خطأ المجني عليه وحده.
وقررت المحكمة الإتحادية العليا رفض الطعن وتأييد إدانة المتهمين بتغريم كل منهما الف درهم وتأدية الدية الشرعية لورثة المجني عليه، وذلك لثبوت خطأ الطاعنين إستنادا إلى أقوال الشاهد في القضية الذي يعمل برفقه المجني عليه في الفيلا، حيث أفاد أن الفيلا تحت الإنشاء وأنه لا توجد علامات تحذيرية بوجود حفرة، كما أن كشف المعاينة التي أجراها مأمور الضبط القضائي أكدت عدم وجود علامات إرشادية تدل على وجود حفرة وأن تلك الحفرة هي للصرف الصحي بعمق ثلاثة أمتار ومغطاه بقطعة خشب ووضع عليها الرمال.