أكد اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، حرص القيادة العامة لشرطة دبي على توفير الحماية للأطفال، التي كفلها دستور الدولة، ونادت بها جميع المواثيق الدولية، مشيراً إلى أن الأطفال هم مستقبل البلاد، ولا بد من توفير الاهتمام والرعاية والبيئة الآمنة لهم، كي تساعدهم في إيجاد شخصية بناءة ومعطاءة حريصة على خدمة مجتمعها، وكي نتمكن من إعداد هذه الشخصية، لا بد من توفير الأمن والأمان لهؤلاء الأطفال، وتجنيبهم عواقب الإهمال والإساءة بأنواعها المختلفة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها خلال احتفالية "بكم نسعد" التي أقامها مركز الجليلة لثقافة الطفل في دبي، في يوم مفتوح استقبل فيه أكثر من 150 طفلاً من الأيتام، وذوي الإعاقة بأعمار من 7 حتى 16 عاماً.

وأتيحت من خلاله الفرصة للأطفال كي يستفيدوا من كافة الخدمات الثقافية والفنية في المركز من المسرح إلى الفنون الموسيقية والمهارات الحياتية، الأشغال اليدوية، الرسم والخزف، إلى جانب متابعة عروض مقدمة من شرطة دبي، مثل: عرض السيارات الفارهة، وعرض الكلاب البوليسية، وعروض للفرقة العسكرية الموسيقية.

حضور

إلى جانب اللواء المزينة، حضر الاحتفال، المدير التنفيذي لمركز الجليلة لثقافة الطفل الدكتورة منى البحر، واللواء عبد الرحمن رفيع مساعد القائد العام لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، واللواء المهندس محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشؤون العمليات، واللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد مساعد القائد العام للشؤون الأكاديمية والتدريب، واللواء محمد سعيد بخيت مدير الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات، وعدد من مديري الإدارات العامة.

وجوه مجتمعية

كما حضر من الوجوه الفنية والشخصيات البارزة، النجمة الكويتية سعاد العبد الله، ومريم عثمان مدير عام مركز راشد لرعاية المعاقين، وممثلو مؤسسات ومراكز وجمعيات داعمة لحملة «بكم نسعد»، وهم مركز الشيخة ميثاء بنت راشد آل مكتوم لذوي الاحتياجات الخاصة، هيئة تنمية المجتمع، جمعية توعية ورعاية الأحداث.

جمعية الإمارات لمتلازمة داون، مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، هيئة الطرق والمواصلات، مدرسة سلمى الأنصارية، الإدارة العامة للدفاع المدني، مدرسة الثاني من ديسمبر، مركز دبي لتأهيل المعاقين، نادي دبي للمعاقين، مزارع شادول للخيول.

نشر الوعي

وأكد اللواء المزينة، أن توقيع مذكرة التفاهم مع مركز جليلة لثقافة الطفل، يأتي في إطار إيمان القيادة العامة لشرطة دبي بأهمية نشر الوعي وتنمية ثقافة الطفل وحقوقه، باعتباره خط الوقاية الأول، متمنياً أن يحقق نتائج طيبة، وأن يكلَّل بالنجاح في وضع أسس عملية تحدد طبيعة الدور الذي يضطلع به مدربو حماية الطفل عند التعامل مع الأطفال، معرباً عن تفاؤله بأن تثمر المذكرة إلى تحقيق نتائج تسهم في رفع مستوى الكفاءة لدى الأطفال، فالطفل بحاجة إلى اهتمام خاص وتفاعل من كافة الجهات.

عامل أساس

ونوه القائد العام لشرطة دبي، بأنه بقدر اهتمامنا بتوفير البنى التحتية، يظل العنصر البشري العامل الأساس في التعامل مع الطفل، ونظراً لما تمثله حقوق الطفل من قيمة بالنسبة لنا، كوننا معنيين بضمان توفير أفضل الاشتراطات التي تفي بتوفير وسائل حماية للطفل، وتنسجم مع القانون، وتحاكي تقاليدنا المجتمعية ومعتقداتنا، منطلقين من استراتيجية حكومة دبي وهدفها الاستراتيجي بصون الحقوق والحريات، فإننا جعلنا من شراكتنا في عملية التدريب والتوعية وتأهيل العنصر البشري القادر على توفير متطلبات واحتياجات الطفل، هدفاً نسعى من خلاله إلى تحقيق التكامل مع الجهات المختصة.

إشادة

وأشاد اللواء المزينة بمركز الجليلة لثقافة الطفل، وجهوده الكبيرة في توفير بيئة للأطفال وعائلاتهم، تمكنهم من التعلم والابتكار والإبداع والتطلع للمستقبل، من خلال برامج فنية وثقافية.

كما أشاد بمبادرة «بكم نسعد»، التي تولي الأيتام وذوي الإعاقة اهتماماً خاصاً، مسترشدة بالمبادرة الإنسانية المجتمعية التطوعية، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لرعاية الأيتام والقصر في الدولة، عبر التواصل معهم ودعمهم دراسياً ومعنوياً.

وبالمبادرة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، مبادرة «مجتمعي... مكانٌ للجميع».

مسيرة مستمرة

وقال اللواء المزينة، إن مســــيرة رعاية ذوي الإعاقة، بدأت على يد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، واستمرت هذه الأعمال النبيلة من خلال وضع سياسات وبرامج حكومية خاصة بهذه الفئة بقوانين وقرارات صادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اللذين سعيا بشكل مستمر لتطوير أساليب الرعاية والاهتمام بهذه الفئة.

تخصيص خدمة

وقد قامت شرطة دبي بتخصيص خدمة تقدم لذوي الإعاقة في مختلف إمارات الدولة، تتاح هذه الخدمة للمعاقين في جميع إمارات الدولة من ذوي الإعاقة الجسدية والسمعية والبصرية، عبر تعبئة البيانات الرئيسة لموقع سكن المتصل وأرقام الاتصال به.

مبادرة

قالت الدكتورة منى البحر المدير التنفيذي لمركز الجليلة لثقافة الطفل: إن مبادرة «بكم نسعد»، تعكس توجهاتنا وتوجهات شرطة دبي، في توفير بيئة آمنة لكل فرد في المجتمع، انطلاقاً من الطفولة التي نؤسس من خلالها لجيل مثقف ومبدع، يعتمد عليه مستقبل الوطن.

وأضافت: ارتأينا في هذا التعاون مع شرطة دبي، أن نستقبل عدداً كبيراً من الأطفال من ذوي الإعاقة، والأيتام، لا سيما أن مسؤوليتنا مضاعفة تجاه هذه الفئات المجتمعية.