تمكنت أجهزة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة الشارقة من الكشف عن حقيقة الخطابة الوهمية «أم ريم» التي خدعت الكثيرين من الشباب والفتيات وحصلت منهم على مبالغ مالية تراوحت بين الستين إلى السبعين الف درهم بدعوى مساعدتهم على تحقيق حلمهم بالزواج من خلال (التوفيق بين الرأسين في الحلال) حيث تبين أن الخطابة الإلكترونية الوهمية ما هي إلا المدعو م. غ. ع من جنسية أفريقية في العقد الثاني من عمره والذي يقيم بدبي منتحلا صفة فتاة أطلق عليها اسم (ريم)، موهما ضحاياه من الجنسين من خلال التواصل معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنه فتاة تعمل بمهنة خطابة وأنها على صلة بالكثيرين من الأشخاص الراغبين في الزواج، وما إن يوقع بالضحية حتى يبدأ بطلب المبالغ المالية من مقدَّم الأتعاب، وإتمام إجراءات الخطبة والإكراميات حيث يشترط الحصول على مبالغ مالية.

ملابسات

ضحيته الأخيرة كانت فتاة من الشارقة قام بالتواصل معها ووعدها بالبحث عن عريس، وفي مقابل ذلك طلب منها إرسال مبلغ من المال عبر أحد محلات الصرافة، إلا أنه اختفى بعد أن استلم المال مما جعلها تشك بأمره وتتقدم ببلاغ إلى شرطة الشارقة يفيد بملابسات الموضوع.

وبناء عليه فقد تم تشكيل فريق بحث وتحرٍّ لمتابعة القضية وتحديد هوية المذكور والقبض عليه وتقديمه للعدالة.

ومن خلال البحث والتحري فقد تبين أن المتهم شاب من جنسية أفريقيىة ويقوم بالاحتيال عن طريق برامج التواصل الاجتماعي باسم مستعار (أم ريم) لإيهام ضحاياه بإيجاد الزوج أو الزوجة مقابل مبلغ مالي يتم ارساله عن طريق حساب مصرفي معتمد في الدولة لمن هم خارج الدولة أو عن طريق احد محلات الصرافة للمتواجدين بالداخل. ومن خلال كمين محكم وضعه الفريق وبالتعاون مع شرطة دبي فقد تم القبض على المذكور وجلبه إلى شرطة الشارقة.

اعتراف

وبالتحقيق مع المتهم اعترف بقيامه بانتحال صفة فتاة تعمل بمهنة خاطبة للنصب والاحتيال على الراغبين بالزواج حيث تمكن من النصب والاحتيال على عدد كبير من الفتيات والشباب من مواطني الدولة ومن جنسيات خليجية حيث كانوا يقومون بإرسال المبالغ التي يطلبها منهم عبر أحد محلات الصرافة ثم تقوم والدته باستلامها نظرا لعدم وجود أوراق ثبوتية للمذكور.

وبناء على اعترافات المتهم فقد تم توقيفه وإحالته إلى النيابة العامة بالشارقة.