كشفت وزارة الداخلية عن أن الفئة العمرية الحساسة الأكثر تعاطياً للمخدرات في الدولة، هي من عمر 20 - 25 سنة، والتي تشكل نسبتهم من 15 % إلى 30 % من إجمالي المتعاطين في الدولة عام 2014.

جاء ذلك في رد ممثلي الحكومة على لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بالمجلس الوطني الاتحادي، والذي تضمنه تقرير اللجنة الذي ناقشه المجلس في جلسته العاشرة أمس الأول.

 وقالت اللجنة إنه وفقاً لمعلومات تلقتها من وزارة الداخلية، فإن هناك تزايداً في أعداد الطلبة الذين تم ضبطهم بتهمة تعاطي المخدرات خلال الأعوام 2011 و2012 و2013، حيث بلغ عدد الطلبة متعاطي المخدرات في عام 2013، نحو 379 طالباً (372 ذكر و7 إناث) موزعين إلى «160 مواطناً و150 من العرب و69 أجنبياً» مقابل 358 طالباً في عام 2012، «347 ذكراً وأنثى واحدة» موزعين إلى «151 إماراتياً و118 عربياً و89 أجنبياً» ونحو 274 طالباً في عام 2011 «266 ذكراً و8 إناث» موزعين إلى «101 إماراتي و97 عربياً و76 أجنبياً».

وأفاد ممثلو وزارة الداخلية، أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، يوجد فيها قسم الإحصاء والدراسات، ويصدر هذا القسم تقريراً سنوياً، بشأن جهود المكافحة على مستوى الدولة، مشيرين إلى وجود مبالغ مخصصة سنوياً، تقدر بمليون و665 ألف درهم، وهي توزع على جميع إدارات مكافحة المخدرات، سواء الاتحادية أو المحلية، وتستخدم في البرامج الوقائية والحملات، ولاحتفالات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

وأكدوا أن الرقابة والإشراف على العيادات الخاصة والصيدليات المعنية بصرف الأدوية المراقبة، تخضع بشكل كامل لاختصاص وزارة الصحة، بحكم القانون، ويتمثل دور وزارة الداخلية في التحقيق مع المتهمين بشأن التجاوزات المخالفة التي تقوم بها بعض العيادات.

مراكز تأهيل

وأفادوا في شأن الطاقة الاستيعابية لمراكز التأهيل، بأن وزارة الصحة أنجزت ما يقارب 40 % من مستشفى الأمل الجديد بإمارة دبي، بسعة 272 سريراً، على أن يتم افتتاحه في عام 2017، وكذلك تم إنشاء المركز الوطني للتأهيل الجديد بإمارة أبوظبي بسعة 169 سريراً، على أن يتم افتتاحه في عام 2016، وأوضحوا في ما يتعلق باحتواء المدمن وعدم تحويله للقضاء، حيث تتم إحالته إلى العلاج والتأهيل، وإخضاعه للفحص الدوري بشكل أسبوعي أو مفاجئ، وهذه الآلية تم إطلاقها منذ فترة، والآن سوف يصدر بها قانون من ضمن قانون المخدرات، لينظم آلية احتواء المدمن.

وأكدوا أن من أهم أسباب عودة المتعاطي لدائرة الإدمان، هو عدم توفر فرص عمل للمدمن، وأن مجلس قيادات الشرطة بصدد إصدار منهجية جديدة لإصدار شهادات بحث الحالة الجنائية «شهادة حسن السيرة والسلوك»، يطلق عليها منهجية إصدار بحث الحالة الجنائية للمدمنين المتعافين من تعاطي المخدرات، وهي ستراعي عملية إصدار الشهادة للمدمن المتعافي لتمكنه من العمل.

تنسيق

وكانت اللجنة قد استنتجت في تقريرها، ضعف التنسيق بين وزارتي الصحة والداخلية، بشأن تحديث جداول المواد المخدرة، والرقابة على الأدوية وصرفها والتأخر في تحديث جداول المواد المخدرة، أدى إلى زيادة تعاطي هذه المواد، وزيادة أصناف المواد المخدرة الممنوعة دولياً، وضعف الرقابة على الصيدليات والعيادات، أدى إلى أن تكون هي المصدر الرئيس لحصول المتعاطين على الحبوب المخدرة.

بيانات موحدة

أوضحت اللجنة، أن هناك غياب قاعدة بيانات موحدة على مستوى الدولة، بشأن أعداد المتعاطين، وفئاتهم العمرية، والمنتكسين بعد التعافي من الإدمان، أدى إلى عدم فعالية السياسات والخطط المؤهلة للحد والقضاء على الإدمان على المخدرات، وعدم وجود مؤشرات قياسية لنتائج الخطط التشغيلية لوزارة الداخلية، أدى إلى عدم وضوح فعالية البرامج التوعوية، ومدى نجاحها في الحد من الإدمان على المخدرات.