برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبمشاركة اللواء خبير راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني بدبي، ناقش ملتقى الإمارات السنوي السادس لتكنولوجيا السلامة من الحريق، الذي نظمته الإدارة العامة للدفاع المدني دبي، التقصي المستمر عن أسباب الحرائق والعوامل الذاتية والخارجية المؤثرة في الحرائق الأخيرة في المباني العالية، وما رافقها من اهتمام كبير من الرأي العام العالمي، وبناء على النجاح المتميز الذي حققه الدفاع المدني في المكافحة والإنقاذ، وتأكيداً على أهمية المراجعة الدورية التي يقوم بها الدفاع المدني للتقنيات الحديثة، وحرصه على استحداث أفضل الممارسات والتطبيقات.

الابتكار في التعافي
وعقد الملتقى هذا العام في دورته السادسة، تحت شعار «الابتكار في التعافي من حوادث المباني الشاهقة»، انطلاقاً من تحليل الدفاع المدني للحرائق الأخيرة في المباني العالية، بحضور العميد أحمد عبيد الصايغ مساعد المدير العام لشؤون الإطفاء والإنقاذ، والعقيد حسن علي بن صرم مدير إدارة الدفاع المدني في أم القيوين، وممثلي إدارات الدفاع المدني الإقليمية، وكبار مديري الإدارات الفرعية بالدفاع المدني بدبي، وعدد كبير من المختصين ورؤساء شركات تصنيع وتركيب وصيانة وفحص معدات الحماية من الحريق.
أفضل الخدمات
وأكد اللواء خبير المطروشي مدير عام الدفاع المدني بدبي، في مشاركته بالملتقى، التي كانت بعنوان (الممكنات الرئيسة لنجاح منظمة الدفاع المدني)، على أن التطور الذي شهدته العمليات الرئيسة والعمليات المساندة في الدفاع المدني وتكاملها، واستدامة فعاليتها وتحديثها، تعد عوامل جوهرية في تحقيق النجاح في تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين والشركاء.
وأضاف أن في مقدم الممكنات، صدور وتطبيق وتحديث (دليل الإمارات لحماية الأرواح وسلامة المباني والمنشآت)، الذي يرتكز إلى أسس تشريعية، كالقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 2006، الذي ينظم عمل الدفاع المدني، وقرار مجلس الوزراء رقم 24 لسنة 2012، بشأن الرسوم والغرامات، وقرار وزارة الداخلية التنفيذي رقم 505 لسنة 2012، الذي يحدد المخالفات التي تهدِّد السلامة والغرامات والإجراءات القانونية مقابل كل مخالفة، ما ساهم في تعزيز شروط الوقاية والسلامة في المباني والمنشآت.
إلى جانب تطبيق نظام (24x7dcd)، الذي بدأ تطبيقه من أغسطس 2008، وما زال مستمراً كمشروع استراتيجي يؤمِّن مستلزمات السلامة في المباني، ويمكِّن فرق الدفاع المدني للاستجابة، الإشارات الإلكترونية الصادرة من المبنى الذي يقع فيه الحريق، أو يتعطل فيه المصعد خلال أقل من 8 ثوانٍ.
كفاءة
بعدها تناول اللواء خبير المطروشي، تجربة حادث العنوان، وأشار إلى التحديات التي رافقت وقوع الحادث ليلة رأس السنة والمخاطر المحتملة، كوجود 3000 شخص داخل الفندق، والحشد المليوني حول موقع الحادث، وانتشار الحريق في أكثر من موقع، وشدة الرياح، ووجود الحريق في الطوابق العليا، والتغطية الإعلامية العالمية لمحيط الحادث، ضمن احتفالات العام برأس السنة الميلادية.
والتي في مجملها عكست احترافية وكفاءة رجال الدفاع المدني، وكل من ساهم في تطويق الحادث في سرعة قياسية.
تجارب
وكان (ملتقى الإمارات السنوي السادس لتكنولوجيا السلامة من الحريق)، قد بدأ أعماله بدراسة مارك ياتس رئيس هيئة إطفاء ونائب رئيس جمعية ضباط الإطفاء البريطانية، الذي تناول (حريق أبراج شيرلي والدروس المستفادة)، تلاه باري لينهام رئيس الهيئة الأوروبية للسلامة من الحريق، الذي تحدث عن (زمن الاستجابة للحوادث – التثقيف وتعاون الجمهور)، ثم استعرض جستن فرانسيس، ضابط في هيئة إطفاء كوينزلاند النموذج الأسترالي في (مكافحة الحرائق في المباني الشاهقة)، ولأهمية التكسية الخارجية، شارك ستيفن ليتل قائد هيئة إطفاء شيكاغو، برؤية عن (التكسية الخارجية الآمنة من الحريق).
مشاركة واسعة
وعن طبيعة وأهمية الملتقى، قال المقدم خبير علي حسن المطوع، الذي أدار الملتقى إن عدد المشاركين في ملتقى الإمارات السنوي لتكنولوجيا السلامة من الحريق: للفترة من (2011 لغاية 2016) على مدار الدورات الخمس السابقة، بلغ 1500 مشارك، و100 عارض، و40 متحدثاً.
وتنوعت الجهات المشاركة من حيث تخصصاتها العلمية والمهنية، ومدى خبراتهم الميدانية، وتوزعت المشاركات بين جهات حكومية، ومنظمات وشركات مختصة: بالسلامة من الحرائق، وهندسة الإطفاء، والتعامل مع الأزمات والكوارث والطوارئ. من عدة دول. مثل: الإمارات – دول الخليج – المملكة المتحدة – الولايات المتحدة الأميركية – كندا – فرنسا – ألمانيا – إيطاليا – اليونان – هونغ كونغ – سنغافورة – أستراليا.
