كشف الدكتور سالم عوض استشاري الطب الباطني وجراحة المناظير وأمراض الكبد في أبوظبي أن مرض التهاب الكبد «سي» سينتهي من الإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة بفضل الرعاية الطبية المتميزة والأدوية الحديثة، حيث إنه من المتوقع اختفاء المرض بين المواطنين في أقل من عامين، وبين الوافدين خلال 5 سنوات.
وقال إن دولة الإمارات تعد من أقل دول العالم إصابة بأمراض التهاب الكبد بأنواعها المختلفة، خاصة التهاب الكبد «بي»، حيث كانت الإمارات أول دولة في منطقة الشرق الأوسط بادرت بإدخال تطعيم التهاب الكبد «بي» ضمن جدول التحصين الوطني في عام 1991، فشهد هذا المرض انخفاضاً كبيراً وصل إلى معدل الصفر بين جيل الشباب في سن العشرين ممن تلقوا التطعيم في الصغر، ومن المتوقع أن يختفي هذا الفيروس نهائياً من الدولة بعد جيل واحد فقط مثل شلل الأطفال والملاريا والحصبة.
مؤتمر جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور سالم عوض بمناسبة الإعلان عن انطلاق فعاليات مؤتمر أمراض الجهاز الهضمي الذي ينظمه مركز «المتقدمة» لجراحة اليوم الواحد في أبوظبي غداً وبعد غد في أبوظبي، بفندق انتركونتيننتال بحضور 400 من الأطباء والأخصائيين وممارسي الرعاية الصحية من داخل وخارج الدولة.
وأشار إلى أن جلسات المؤتمر تستعرض من خلال 41 ورقة علمية مستجدات التشخيص والعلاج والأجهزة الطبية الحديثة وجراحة المناظير المتعلقة بالأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والمسالك البولية وأمراض السرطان والكبد والسمنة. وأوضح الدكتور عوض أن من بين الموضوعات الهامة التي سيناقشها المؤتمر موضوع العلاجات الجديدة لمرض التهاب الكبد (سي) .
والتي أحدثت ثورة علمية كبرى في العديد من دول العالم خلال السنوات القليلة الماضية، حيث رفعت نسبة الشفاء من المرض إلى 97% خلال فترة زمنية قليلة لا تتجاوز شهرين إلى ثلاثة أشهر عبر كبسولة واحدة فقط من الدواء يوميا، منوها بأن العلاج القديم المعتمد على الإنترفيرون بجرعاته المعقدة ومضاعفاته العديدة وطول مدة العلاج كان لا يمنح الشفاء إلا بنسبة لا تتجاوز 40% من المرضى. ولفت إلى أن هيئة الصحة في أبوظبي الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة قررت منح الأطباء المشاركين في المؤتمر 13 ساعة معتمدة من التعليم الطبي المستمر.
