ألقت إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي، القبض على الخطابة الوهمية «أم سلطان» التي أوهمت ضحاياها من الفتيات بـ«توفيق رأسين في الحلال»، مستترة خلف اسم وهمي في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تمكنت من الحصول على أموال عن طريق الحيلة، والنصب على نحو 15 فتاة، وصلت في بعض الحالات إلى 15 ألف درهم.
وكانت «أم سلطان» تختفي فور الحصول على المبالغ المالية من ضحاياها من فئة النساء، وتم إلقاء القبض عليها بعد أن قامت إحدى الضحايا بالإبلاغ عنها لشرطة أبوظبي التي تمكنت من القبض عليها مع مصادرة بعض الأدوات التي كانت تستخدمها في عمليات النصب.
«علوم الدار» في تلفزيون أبوظبي، أورد في تقرير له ملابسات القضية التي شغلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، حيث أكَّد التقرير أن الخطّابة الوهمية تخلت عن الضمير مقابل المال، من خلال تجسيد أحلام الزواج والاستقرار للفتيات، قبل الاستيلاء على أموالهن، ومن ثم الاختفاء بعد إتمام عمليات النصب.
كانت وسائل الاتصال الإلكتروني الأدوات التي استخدمتها الخطابة واستمرت في عملياتها تقتنص الضحايا واحدة تلو الأخرى، خلف اسم مستعار أضفى عليها الوقار، ثم تتجه إلى المصارف كي تودع المبالغ في حسابها الشخصي.
شجاعة إحدى الضحايا كسرت حاجز الخجل، فقامت بالإبلاغ عن «الخطّابة النصّابة»، حيث أكدت الضحية أن الخطابة تقاضت منها مبلغ 15 ألف درهم، ثم تواصلت معها، لتجد أنها اختفت وتلاشت وأغلقت أرقامها بالكامل.
قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات بشرطة أبوظبي الذي كشف تفاصيل الجريمة، أكد أن بعض الخاطبات يروّجن القدرة على التوفيق بين الضحايا وشخصيات مختلفة، مشيراً إلى أنه تمكن من الكشف عن الخطابة الوهمية، وبتفتيش منزلها تبين أنها تعاملت مع 15 ضحية، ولكن من أبلغ كان واحدة فقط، نظراً للحرج.
وقالت شرطة أبوظبي إن الخطابة الوهمية كوّنت ثروة من خوف الفتيات اللواتي حلمن بالاستقرار الأسري، ودعت إلى عدم التعامل مع هؤلاء المحتالين وسرعة التعاون مع الجهات الأمنية للإبلاغ عنهن، خصوصاً وأن هناك شرطيات ومحققات محترفات في تولِّي مثل هذه القضايا.
