سجَّلت أحدث الإحصائيات الصادرة من الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي وفاة 10 أشخاص في 126 حادث دراجة نارية على الطرقات في دبي، فيما أصيب 142 منهم 22 إصابة بليغة و56 متوسطة و54 بسيطة خلال العام الماضي.

خطورة

وأكد اللواء المستشار محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي لـ«البيان» أن الدراجات النارية والترفيهية قنبلة موقوتة على الطرقات، خاصة في حالة وجود شخصين على الدراجة نفسها، وأن حالات صعبة من الإصابات البليغة نتيجة استخدام الدراجات النارية شهدت بتر أجزاء من جسم الإنسان مثل القدم أو الرجل أو الذراع، إضافة إلى التهتك الداخلي للأعضاء نتيجة الارتطام المباشر بالأرض وعدم وجود هيكل مثل السيارة يحمي السائق، مما يجعل الصدمات بليغة وعنيفة، مقترحاً ان يكون هناك مسارات خاصة للدراجات النارية والأفضل ان تخصص شوارع خاصة رئيسية لهذه الدراجات على الطرقات السريعة.

حيثيات

وقال اللواء الزفين: الإصابة والوفاة ترتفع إلى اكثر من 30 ضعفاً في حوادث الدراجات النارية عما يحدث للمركبة، وإنها تتركز في فئتين؛ عمال التوصيل أو شباب الاستعراضات وإنه سواء أكانت الدراجة النارية ذات إطارين أو 3 إطارات أو 4 إطارات فلا يوجد بها أي توازن أو علامات أمان وسلامة. واشار اللواء الزفين أنه فيما يتعلق بعمال التوصيل فإن أرباب العمل يجبرون في اغلب الأحيان هذه الفئة على السرعة في إيصال الطلبات، وهو ما يجعل قائد الدراجة النارية لا يراعي أي إجراءات أمن وسلامة في سبيل الوصول في الموعد المحدد.

وأضاف اللواء الزفين: في زياراتي المتكررة لمصابي الحوادث المرورية ألتقي ببعض من عمال التوصيل المصابين والذين يؤكدون أن مزاحمتها للسيارات وعناد بعض السائقين لهم ومحاولة تجاوزهم السبب في وقوعهم ضحية الحادث المروري، منوها إلى أن احد المصابين بُترت قدمه بسبب قوة الحادث الذي تعرض له، مشيرا إلى ان قلة ثقافة الجمهور في احترام المشاة وقائدي الدراجات النارية سببٌ آخر من أسباب وقوع الحوادث.

فئة الشباب

من ناحية أخرى ذكر تقرير لمركز الإصابات والحوادث في مستشفى راشد في دبي، صدر قبل عامين، بأن المستشفى يستقبل سنوياً نحو ‬250 مصاباً جراء حوادث الدراجات النارية، معظمهم من فئة الشباب، ويصابون بالشلل وبتر الأطراف، وان الحالات البليغة ينتج عنها إعاقة كاملة أو متوسطة، وأن مصابي تلك الحوادث، يعانون إصابات خطرة في منطقة الصدر والمخ والأعصاب، وتهتكات في الأعضاء الداخلية.

قال اللواء المستشار محمد سيف الزفين رئيس المجلس المروري الاتحادي ان المجلس أوصى بتوحيد الحملات المرورية على مستوى الدولة، خاصة فيما يتعلق بالحملات التوعوية نظرا لأن أسباب الحوادث وتبعياتها واحدة في كافة الإمارات باستثناء بعض الطرقات الخارجية الوعرة في بعض الإمارات.

إسعاف دبي تنتقل إلى 2358 حادث دراجة نارية

أكد خليفة الدراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف انه تم الانتقال إلى 2358 حادث دراجة نارية العام الماضي، فيما تم الانتقال إلى 2151 حادثاً العام الذي سبقه بنسبة زيادة بلغت 9%.

ولفت الدراي إلى ان قيادة الشباب المتهورين للدراجات النارية تتسبب في مخاطر جمة وفي كثير من الأحيان في حوادث مميتة أودت بحياة الكثير منهم، نتيجة السرعة الهائلة، فضلاً عن تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، وأن حوادث الدراجات في الغالب تتسبب بإعاقة دائمة، لأن خطرها أكبر بكثير من حوادث السيارات.

من ناحية أخرى سجلت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي حجز 1142 دراجة نارية مخالفة العام الماضي، والتي تضمنت الدراجات التي وردت عليها العديد من شكاوى الإزعاج في عدد من الأحياء السكنية التي يستغلها الشباب في قيادة تلك الدراجات بصورة عشوائية، والتي تصدر أصواتاً يصل مداها إلى كيلو متر مربع.

تعديلات بـ 150 ألف درهم

أكد اللواء المستشار سيف الزفين أن بعض الشباب من هواة اقتناء الدراجات النارية يصل بهم الهوس بها إلى شراء دراجة وتعديلها بقيمة تفوق 150 ألف درهم لتتحول إلى قنبلة تسير على الأرض لمجرد الاستعراض بها. ولفت اللواء الزفين إلى أنه للأسف الشباب يفعلون ذلك بعلم أولياء أمورهم وخاصة أن الشاب يصدر أصواتا مدوية بهذه الدراجات أثناء خروجه من المنزل، وأن بعضهم يحضر إلى الإدارة العامة ويطلب أخذ الدراجة بعد حجزها ويحتد على رجال الشرطة، في حين يرجع هؤلاء بعد فوات الأوان.