قضت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أمس ببراءة العماني «خ.م.ن» 23 عاماً المتهم بالترويج والتحبيذ لتنظيم «داعش» الإرهابي بأن كتب اسم التنظيم على بطاقة الذكريات لمحل شوكولاته وعلقها في مكان عام، كما قضت بإيداع المتهم الإماراتي «ب.و.س» عن تهمة الخطورة الإرهابية أحد مراكز المناصحة مع إخضاعه للمراقبة ومنعه من السفر لمدة 6 أشهر.

ونظرت المحكمة في الجلسة نفسها 4 قضايا أمنية جديدة، استمعت خلالها إلى أوامر إحالة من نيابة أمن الدولة من بين 16 قضية أحيلت إليها، فيما لم يتم نظر باقي القضايا الأخرى لحين استكمال الإجراءات، كما استمعت إلى مرافعة الدفاع عن الحدث الإماراتي «ج.ص.م» 17 عاماً الذي انضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا ثم فر عائداً إلى الدولة وحددت المحكمة 23 مايو المقبل للنطق بالحكم في القضية.

الانضمام لـ«داعش»

وتفصيلاً، نظرت المحكمة القضية الجديدة الأولى المتهم فيها «ع.ح.ب» 20 عاماً من جزر القمر، والذي تتهمه نيابة أمن الدولة بالسعي للانضمام لتنظيم «داعش» الإرهابي بأن بيت النية لذلك، وحاول الحصول على تأشيرة دخول إلى تركيا والوصول إليها عن طريق التهريب، كما تواصل مع أعضاء التنظيم ليتمكن من دخول الأراضي السورية، وذلك سعياً منه للانضمام إليه مع علمه بحقيقته وغرضه.

كما روج وحبذ بالقول لتنظيم «داعش» وحاز الألعاب النارية المبينة بالمحضر دون ترخيص من السلطات المختصة.

وخلال الجلسة واجهت هيئة المحكمة المتهم بالتهم الواردة في لائحة الاتهام ضده والتي أنكرها جميعاً، وطلب المحامي حمدان الزيودي أجلاً لتقديم الدفوع، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لتاريخ 23 مايو المقبل للمرافعة.

إهانة

وفي القضية الثانية وجهت نيابة أمن الدولة إلى المتهم المواطن «أ.م.س» 39 عاماً، تهمة إهانة أحد رموز الدولة، والتي أنكرها المتهم، مؤكداً «أنه مصاب بمرض الانفصام الذهني الذي يؤثر عليه بين فترة وأخرى، وأنه حين تم القبض عليه به كان مصاباً بالمرض، إضافة إلى إصابته بالسرطان».

وقدم محامي المتهم خلال الجلسة ورقة تبين حالة موكله الصحية وإصابته بمرض الانفصام الذهني المزمن بتقرير من مستشفى الأمل بدبي، مطالباً عرض موكله على الطب الشرعي لبيان حالته الصحية، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لتاريخ 30 مايو المقبل لتقديم الدفاع وعرض المتهم على لجنة طبية مختصة.

الإخوان المسلمون

أما القضية الثالثة فتتهم نيابة أمن الدولة المصريين «ع،م،ر» و«م،أ،ع» البالغين من العمر 27 عاماً، بأن المتهم الأول أدار في الدولة مجموعة ذات صفة دولية تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين المصري، أما المتهم الثاني فقد انضم لمجموعة ذات صفة دولية بوصف التهمة الأولى للمتهم الأول وشارك في أعمالها وتعاون أيضاً مع التنظيم السري الإماراتي غير المشروع قبل حله في الحكم الصادر في القضية رقم 79/‏‏2012 جنايات أمن الدولة الذي يدعو لمناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة بهدف الاستيلاء عليه بدعمه بمعونات مالية لإعانته على تحقيق أهدافه، بأن جمع الأموال من أشخاص وأمد بها التنظيم مع علمه بأغراضه.وأنكر المتهمان جميع التهم، وحضر المحاميان عبدالقادر الهيثمي عن المتهم الأول، وحمدان الزيودي عن الثاني، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لتاريخ 23 مايو المقبل للمرافعة.

وفي القضية الرابعة تتهم نيابة أمن الدولة «ع،ب،ص» إماراتي الجنسية بأنه كان عضوا سابقاً في تنظيم «الإصلاح السري» وألقي القبض عليه في إحدى الدول الآسيوية.

وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لتاريخ 30 مايو لتوجيه نيابة أمن الدولة لائحة الاتهام للمتهم، وطلب المحامي حمدان الزيودي بنظارة طبية للمتهم بعد أن فقد نظارته الشخصية كونه يعاني من ضعف في البصر.

مرافعة

وخلال الجلسة نفسها قدمت المحامية فايزة موسى مرافعة دفاعية عن المتهم الإماراتي «ج،ص،م» 17 عاماً الذي انضم لتنظيم «داعش» الإرهابي عبر سفره إلى تركيا ووصولاً إلى الأراضي السورية للمشاركة في الأعمال القتالية بعد أدائه البيعة، كما تدرب على استخدام الأسلحة في الأعمال المسندة إليه مع علمه بحقيقة التنظيم وغرضه.

وقدمت موسى لهيئة المحكمة أوراقاً ثبوتية تبين سن المتهم كونه حدثاً، وتقريراً طبياً يوضح أن المتهم يخضع للعلاج، مشيرة إلى أن والد المتهم قدم بلاغاً في شرطة بني ياس في 7 مايو 2014 يوضح فيه اختفاء ابنه عن المنزل، ما دفع المتهم لإرسال رسالة نصية على هاتف شقيقه يبلغه بأنه وصل تركيا وسيلتحق بتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا.

وأضافت أن المتهم حين التحق بالتنظيم كان عمره 15 عاماً أي قاصراً لا يدرك ما يقوم به، موضحة أن المتهم نشأ وترعرع وسط أسرة تسعى دائما لفعل الخير وهذا سبب التحاقه بالتنظيم الذي ظن من خلاله أنه سيستطيع تقديم العمل الخيري في سوريا، ولكنه تفاجأ عما شاهده تماماً في أرض الواقع.

وأفادت موسى بأن المتهم حدث ينطبق عليه أحكام قانون الأحداث والجانحين والمشردين، مشيرةً إلى أن المتهم قدم لأحد المنضمين للتنظيم الإرهابي 500 درهم كي يقتني هدية لوالدته، ومنه نرى مدى عفوية الطفولة لدى المتهم الذي استدرج وأثر عليه من قبل الإرهابيين.

ولفتت إلى أن المتهم امتنع عن تلك الأفعال، وبعد أن رفض القتال زج به في السجن، ووجهت له تهمة الجاسوسية، وبعدها عمل في مجال «الحسبة» وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وبينت موسى أن المتهم ضحية الأعمال الإرهابية، حيث كان هناك أعضاء من تنظيم «داعش» يقدمون له زوجات من السبايا، ولكنه اتخذ قراره بالهروب منهم تدريجياً إلى أن وصل للحدود السورية - التركية وتم التواصل مع السفارة الإماراتية في تركيا والتي تدخلت بدورها وقدمت له جواز سفر وعاد الى الدولة عبر مطار دبي الدولي.

والتمست موسى براءة موكلها كونه حدثاً، ولم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكاب الفعل، وقررت المحكمة حجز القضية للحكم بتاريخ 23 المقبل.

خطورة

قدمت نيابة أمن الدولة مناصحة بحق المتهمين «ط.ح.أ» و«م،ع،ع»، وما تم بالقضيتين من تحقيقات والمذكرة المعدة باستبعاد شبهة جناية السعي للانضمام لتنظيم إرهابي طبقاً للمادتين 40،41 من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن الجرائم الإرهابية.

وقررت النيابة الموافقة على ما انتهت إليه المذكرة باستبعاد السعي للانضمام لتنظيم إرهابي من قبل المتهمين مع إحالتهما إلى المحكمة الاتحادية العليا دائرة أمن الدولة لتوافر الخطورة الإرهابية مع استمرار حبسهما وطلبهما بموعد الجلسة المقبلة.