نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بإلزام مواطن بدفع مبلغ 15 ألف درهم شهريا، تتضمن أجرة مسكن لمطلقته ونفقة حضانة أولاده، وراتب الخادمة وفواتير الماء والكهرباء والغاز والإنترنت، علما بأن دخله الشهري يبلغ 26 ألف درهم.

وكانت سيدة مطلقة قد تقدمت بدعوى تطالب فيها الحكم بإلزام طليقها بزيادة نفقة الصغيرين مع دفع أجرة مسكن الحضانة ودفع الرسوم الدراسية مع توفير خادمة ودفع أجرتها، وقالت إنها تزوجت من المدعى عليه ولم تستطيع الاستمرار في حياتها الزوجية، فتم الطلاق قبل أربع سنوات، وحصلت على حضانة الطفلين، على أن يلتزم والدهما بدفع مبلغ ألفي درهم لكل واحد منهما، مشيرة إلى أن الولدين قد كبرا وزادت حاجاتهما.

وقضت محكمة أول درجة بزيادة نفقة الصغيرين لتصبح ثلاثة آلاف درهم شهرياً لكل واحد منهما أصلاً وزيادة اعتباراً من تاريخ المطالبة شاملة الطعام والكسوة والتطبيب، إلزامه بإعداد مسكن للحضانة وفي حال رفضه إلزامه بدفع مبلغ 24000 درهم اعتباراً من تاريخ استئجار المسكن، وبدفع كافة المصاريف الدراسية للعام الدراسي، وبدفع مبلغ 800 درهم شهرياً أجرة خادمة ودفع مصاريف استقدامها.

واستأنفت الأم الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بزيادة النفقة المفروضة للصغيرين لتصبح أربعة آلاف درهم شهرياً لكل واحد منهما أصلاً وزيادة اعتباراً من تاريخ المطالبة.

فطعن الأب على الحكم بالنقض الماثل، وحيث ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه حين قضى بإلزامه بدفع إيجار المسكن والخادمة وبالزيادة في النفقة محدداً إياها في مبلغ أربعة آلاف درهم شهرياً لكل واحد من الولدين رغم عدم تناسب المبلغ المذكور مع حاله ودخله وباقي التزاماته الشخصية.

مبرر

أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن أوراق الدعوى تثبت أن راتب الطاعن هو 26 ألف درهم ولم تثبت المطعون ضدها أن له دخلاً غير ما ذكر، وهومثقل بالالتزامات المالية وغيرها و أن الطاعنة لم تطالب بخدمة الولدين في الاتفاق المبرم مع الطاعن سابقاً.