حكمت المحكمة العمالية لأحد العمال بمستحقات طالبَ بها بقيمة 39 ألفاً و600 درهم بعد نزاع بينه وبين صاحب العمل، حيث طالب العامل بمستحقات مالية بقيمة 550 ألفاً و100 درهم بناء على نصيحة صديق للعامل.
وترجع تفاصيل الشكوى العمالية إلى قيام أحد العمال فور إنهاء التعاقد بينه وبين صاحب العمل بالتوجه إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين لتقديم شكوى طالب من خلالها بمستحقات مالية تزيد على نصف مليون درهم، وذلك كبدل عن ساعات العمل الإضافية وأيام العطلات والإجازات الرسمية التي عملها على مدار 16 عاماً لدى أحد المطاعم.
وتأتي مطالبة العامل بالمبلغ المشار إليه وفقاً للشكوى المنشورة في مجلة «العمل» الدورية الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين بعد أن قام أحد أصدقائه من غير الملمين بقانون تنظيم علاقات العمل باحتساب مكافأة نهاية خدمته التي قدرتها المحكمة بمبلغ 39 ألفاً و600 درهم.
وقد تلقى قسم الشكاوى العمالية في ديوان وزارة الموارد البشرية والتوطين بدبي شكاوى من العامل المعني والذي أفاد بأنه عمل لدى أحد المطاعم بموجب عقد غير محدد المدة بمهنة نادل حيث تقاضى في بداية عمله أجراً أساسياً مقداره 500 درهم والإجمالي 1500 درهم وتدرج حتى وصل أجره الأساسي 1500 درهم والإجمالي 4000 درهم.
وطالب العامل في شكواه بمستحقات مالية تقدر بنحو 550 ألفاً و100 درهم نظير عمل إضافي قام به طوال سنوات عمله في المطعم وهو عبارة عن بدل أيام الجمع بقيمة 153 ألفاً و67 درهماً وبدل أيام العطل الرسمية بقيمة 37 ألفاً و798 درهماً وبدل ساعات عمل إضافية بقيمة 248 ألفاً و735 درهماً بالإضافة إلى المستحقات الاعتيادية الأخرى.
ضائقة مالية
وبدوره أفاد صاحب العمل أمام الباحث القانوني في الوزارة بأنه تعرض لضائقة مالية اضطر على إثرها إلى إنهاء خدمات عدد من العاملين في المطعم ومن بينهم العامل صاحب الشكوى مبدياً في الوقت ذاته جاهزيته لسداد كافة مستحقاته القانونية بالإضافة إلى منحه مكافأة خاصة وإعطائه شهادة الخبرة.
وعقد الباحث القانوني جلسات تشاورية عدة بحضور طرفي الشكوى وذلك في إطار سعيه نحو إيجاد حل مرض للطرفين فيما توصل إلى تحديد قيمة المبلغ المستحق للعامل وفقاً للقانون وعقد العمل بنحو 41 ألف درهم شاملة تذكرة السفر.
تسوية
وأبدى صاحب العمل موافقته على التسوية الودية التي حددها الباحث القانوني مضيفاً إليها مبلغ 4 آلاف درهم مكافأة خاصة منه للعامل وبالتالي تكون المستحقات الإجمالية 45 ألف درهم وهو الأمر الذي رفضه العامل معتبرًا أن المبلغ المشار إليه لا يفي بمستحقاته المالية خصوصاً في ظل نصيحة صديق له والذي قام باحتساب مستحقاته وتقديرها بالمبلغ الذي يزيد على نصف مليون درهم.
بدوره قام الباحث القانوني بقيد الشكوى وإحالتها للمحكمة العمالية التي تداولتها في أروقتها لفترة زمنية ليصدر حكم محكمة أول درجة لصالح العامل بأحقيته في مبلغ قدره 39 ألفاً و619 درهماً.واستأنف العامل الحكم وحكمت محكمة الاستئناف بتأييد حكم محكمة أول درجة ورفضت طلبات المستأنف وقالت في حيثيات الحكم الخاصة بالمطالبة ببدل ساعات العمل الإضافية أو الوقت الإضافي إن استحقاق العامل لهذا البدل يكون بأن رب العمل هو الذي كلفه بالقيام به وأن العامل هو الذي يقع عليه عبء إثبات ذلك وإثبات استغلاله لهذه الساعات الإضافية.
ادعاء
قالت المحكمة في حكمها إن ادعاء العامل بقاءه في المنشأة خلال فترة الراحة المقدرة بأربع ساعات دون أن يذهب مع بقية العمال إلى السكن المخصص لموظفي الشركة والقريب من مقر العمل، ليس بدليل على عمله ساعات إضافية.
