عندما يغِيب الضمير عن وجدان الإنسان، وعندما تسيقظ الغريزة الحيوانية لتصبغَ مشهد ذلك الإنسان في سلوكاته، عندها تذهب الإنسانية أدراج رياح الهوى لتستحيل ذئباً بشرياً ينقضُّ على كل من صادفه في ثنائية «الذئب والفريسة»؛ مشهد يتجلى في أوضح صوره في هذه القصة التي ارتأى «بطلها» أن يجسد ذئبا في صورة بشر ولو أخذته السنون والأيام ليبدو وكأنه شيخ وقور (حسب الرائي) فإذا به ذئب جسور حسب الحقيقة المؤلمة.

لم تكن المسكينة قد تجاوزت بعد، ربيعها السابع حين وقعت في الكارثة التي أصبحت بموجبها فريسة استاذ متقاعد يبلغ من العمر 67 عاما، ووصلت بشاعة هذا العجوز وطيش رغباته الرعناء إلى أن يستغل عطف ذوي الطفلة، وقيامهم باستقدامه لتدريس طفلتهم، في أن يعتدي على براءتها ويهتك عرضها بالإكراه.

أفلام إباحية

بعد أن بلغت معاناة هذا الأستاذ العجوز من هجران زوجته المسنة فقد معه صوابه، ولم يعد يستطيع الصبر بعد أن اقتنى هاتفا متطورا حمل عليه العديد من الصور الفاضحة، وأدمن على مشاهدة الأفلام الإباحية، وحاول من جديد استعادة زوجته واستئناف حياته الزوجية معها، ولم ينجح، فما كان منه إلا أن تربص بتلميذته النجيبة.

وفي أحد الأيام خرجت أم الطفلة من المنزل، لقضاء بعض شؤونها وتركت له البيت خاليا، فوجد فرصته الدنيئة سانحة، راح الأستاذ العجوز يداعب الطفلة كما يلاعب أي جد أحفاده دون أن يظهر عليه سلوك غير عادي، ونال العياء من الطفلة الصغيرة، فاستسلمت للنوم، فخلا الجو للعجوز الذي يصطلي بنار الهجران، مع أنثى في بيت مغلق بإحكام، ونسي من تكون تلك الأنثى بل كانت في نظره أنثى قبل أي شيء آخر، ولو كانت طفلة في السابعة من عمرها.

أدار هاتفه النقال ليشاهد واحدة من تلك المقاطع المصورة التي أججت فيه نار الرغبة المجنونة، وقام بإيقاظ الطفلة من نومها، وطلب منها القيام بمثل ما تقوم به الفتيات على الشاشة، ثم عبث بجسدها، وقضى رغبته، ثم أعطاها بعض النقود، وتكررت الجريمة لمدة تجاوزت الثلاثة أشهر.

كشف الجريمة

والد الطفلة يعمل خلال الفترة الصباحية، في احد الأيام وعند عودته إلى المنزل ودخوله الى غرفة نومه لتغيير ملابسه، دخلت عليه الطفلة واقتربت منه وارتمت في أحضانه بمرح مثل طفل يلتمس الأمان في حضن والديه، غير أن حركاتها كانت توحي بعكس ذلك تماما، حيث انخرطت في حركات غير بريئة ولا يتوقعها أحد من طفلة، وسألها عما تفعل فقالت إنها تفعل ذلك مع أستاذها العجوز عندما ينزع ثيابه، ثم يعطيها نقودا ولا يضربها.

لم يكن يتخيل الأب الذي انهار لهذا الاعتراف، بأنه سيأتي اليوم الذي تتعرض فيه ابنته لأبشع جرائم هتك العرض، فهي طفلة صغيرة في بداية حياتها الدراسية، ولم تصدق الأم ما قاله زوجها.

مراقبة

وفي اليوم الثاني قام الأب بوضع كاميرا مخفيه بداخل غرفة الجلوس، وفي الوقت المحدد حضر الأستاذ إلى المنزل، وحضرت الطفلة، وما أن أغلقت الأم باب الغرفة، حتى بدأ الأستاذ العجوز في هتك عرض الطفلة، وسارت الأمور على خير ما يرام أو هكذا اعتقد الأستاذ حتى عاد الوالد إلى المنزل، وحينما شرع والد الطفلة في تشغيل المقطع المصور، فوجئ بالأستاذ وهو يهتك عرض طفلته، فجن جنونه، واستدعى طفلته واستفسر منها عن سبب قيامها بذلك، ثم توجه إلى مركز الشرطة وقام بفتح بلاغ عن الواقعة.

وقامت الجهات الأمنية بإلقاء القبض على الأستاذ، وخلال التحقيقات كان دافعه عن نفسه أسوأ ما يمكن أن يفكر به إنسان، حيث قال: «سئمت هجر زوجتي لي منذ عشرة أعوام، ولا أملك ما يلزم لأتزوج من جديد وأنفق على زوجة شابة».

هكذا برر الأستاذ العجوز البالغ من العمر 67 عاما، إقدامه على هتك عرض طفلة الرجل الذي فتح له باباً للرزق بعد أن أغلقت جميع الأبواب أمامه.

دعوة

دعت دائرة القضاء أبوظبي أولياء الأمور إلى ضرورة الحد من المخاطر التي يواجهها الأطفال في محيطهم الاجتماعي، مشيرة إلى أن المسؤولية الرئيسة لحماية الأطفال تقع على عاتق الآباء والأمهات، من خلال الحرص على أن يكون الأطفال في المنازل تحت رقابتهم المباشرة وبمأمن من خطر الآخرين.