أعاد تدشين المبنى الجديد للإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في القيادة العامة لشرطة دبي، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة من حيث تقنياته وتخصصاته ومساحته، إلى الأذهان تاريخ بداية العمل في توثيق الأدلة الجنائية في شرطة دبي، وتبين من خلال الأرشيف أن أول استخدام لتقرير الطب الشرعي موثق كان في العام 1977.
وأكد العقيد عارف محمد عبيد بوشقر الفلاسي مدير إدارة الشؤون الإدارية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي، أن التقرير كان على خلفية جريمة قتل تعرض لها رجل يدعى "ح.م.ا" البالغ من العمر 58 عاماً وقتها، والذي عثر عليه مقتولا ً في مقر سكنه.
وأشار إلى أن الحادثة وقعت في صباح 15 من اغسطس1977 عندما توجه أحد أفراد العائلة إلى مقر سكن الضحية للاطمئنان عليه، فشاهده مضرجاً بدمائه وقد فارق الحياة نتيجة تعرضه للطعن، مبيناً أن شرطة دبي استعانت في ذاك الوقت من أجل إعداد تقرير الطب الشرعي حول الجريمة بوزارة الداخلية في دولة البحرين.
وأظهر تقرير الطب الشرعي الذي أعده خبير منتدب، أن منزل الضحية كان عبارة عن بناء أرضي مكون من عدة حجرات يسكنها مجموعة من الأشخاص من مختلف الجنسيات، وأن الضحية كان يقطن في الحجرة الأولى التي تقع أمام باب المنزل.
وبين التقرير أن أثار الدماء كانت منتشرة على أرضية الغرفة وعلى الجدران نتيجة أثار العراك الذي وقع بين الضحية والقاتل، حيث إن مجهولاً تمكن من دخول المنزل والاعتداء على الضحية وطعنه عدة طعنات بواسطة سكين.
ووفقا لتقرير الطب الشرعي في ذاك الوقت، فإن الضحية تعرض إلى 8 طعنات في منطقة الوجه والرقبة بينها طعنه تحت الفم طولها 3 سم، وأحدثت جروحاً قطعية، إضافة إلى طعنة في الصدر من الناحية اليسرى وفي أماكن متفرقة من الجسد.
وقدم التقرير الطبي شرحاً مفصلاً حول ظروف الحادث والواقعة ونتائج الكشف الظاهري على الجثة والتشريح لها، والتي أكدت أن الإصابات التي تعرض لها الضحية وخاصة في منطقة العنق والصدر تسببت في إحداث نزيف خارجي وداخلي أدت إلى وفاته، فيما الإصابات التي كانت في الوجه شاركت في إحداث نزيف خارجي إلا أنها لم تكن كافية بمفردها من أجل إحداث الوفاة.
