مسؤوليته الأخلاقية أجبرته على النزول للبحر بملابس الشرطة حتى ينقذ فتاة تصارع الأمواج، هكذا وصف الملازم محمد محمود الأحمد، من إدارة المرور والدوريات بشرطة رأس الخيمة، مخاطرته بنفسه والتي كادت أن تودي بحياته.
وقال الأحمد في تصريح لـ(البيان) إن الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب خروجه من مياه البحر، وسام فخر على صدره، مؤكداً أنه لم يتأخر في اتخاذ القرار بالنزول إلى البحر بالزي الرسمي للشرطة لإنقاذ فتاة من الغرق.
وأضاف الأحمد: تلقيت نداء غرفة العمليات بالإدارة العامة لشرطة رأس الخيمة في الساعة السابعة من صباح يوم الجمعة الماضي، بسرعة التوجه للشاطئ المفتوح خلف المعهد السعودي، لورود بلاغ يفيد بوجود فتاة تصارع الأمواج للنجاة بحياتها من الغرق، وخلال النداء كنت بالقرب من المكان داخل سيارة الدورية، فتم تأكيد تسلم النداء.
وأضاف: على الفور قمت بركْن سيارة الدورية والتوجه للمياه، حيث فوجئت بوجود العديد من الأشخاص يشاهدون الفتاة داخل المياه لعدم معرفتهم بالسباحة والنزول للمياه لإنقاذ الفتاة، وعلى الفور قمت بخلع حذائي وأخذت طوق نجاة من شقيق الفتاة عقب إحضاره من مبنى خفر السواحل، وبدأت السباق مع شقيقها داخل المياه للوصول إليها.
وبالفعل وصلنا إليها في اللحظات الأخيرة قبل أن تنهار قواها بالكامل، فقمنا بتركيب طوق النجاة حولها وبدأنا بالعودة نحن الثلاثة إلى الشاطئ، ليتم تقديم الإسعافات الأولية ونقلها للمستشفى لمتابعة حالتها الصحية. وأشار الأحمد إلى أن وظيفته المتمثلة في تنظيم الحركة المرورية بشوارع الإمارة، لم تمنعه من أداء الواجب الذي لا يشترط المكان ولا الزمان.
