أعلنت محاكم دبي عن «وقف الجامعات» عبر وقف نسبة من المحلات التجارية التي تقدم الخدمات في مبانيها، بحيث تذهب هذه النسبة من الإيجار لصالح تسديد رسوم الجامعات لأبناء الأسر غير القادرة على تحمل الرسوم الجامعية.
ويأتي ذلك تفاعلاً مع الرؤية العالمية للوقف التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تركز على إعادة إحياء الوقف لتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات.
مساهمة مجتمعية
ويعمل وقف الجامعات الذي أطلقته محاكم دبي بالتنسيق مع مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة على تعزيز التوجه المبتكر لأنشطة ومشاريع الوقف.
وبناءً على هذه المبادرة، حصلت محاكم دبي على علامة دبي للوقف من مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، إحدى مبادرات محمد بن راشد العالمية، تقديراً لمساهمتها المجتمعية كنموذج يحتذى به للمؤسسات.
مستقبل أفضل
وقال طارش عيد المنصوري مدير عام محاكم دبي «إن الرؤية العالمية للوقف التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهدف إعادة إحياء الوقف قد ألغت الحدود للعطاء، فكل مؤسسة حكومية أو خاصة يمكنها المساهمة في هذه العملية التنموية، وهذا ما يؤكد أن الوقف المبتكر هو جزء لا يتجرأ من التنمية المجتمعية».
وأضاف «وقف الجامعات الذي نطرحه من خلال وقف نسبة من إيجار المحلات التجارية التي تقدم خدماتها في المحاكم يمثل حاجة مجتمعية تنموية تساعد الأسر المحتاجة على بناء مستقبل أفضل لأبنائها ومن ثم بناء مستقبل أفضل للمجتمع من خلال أجيال متعلمة قادرة على العطاء، ونأمل أن يكون وقف الجامعات عنصراً تنموياً مؤثراً في مجتمعنا».
وتابع المنصوري: «وقف الجامعات من محاكم دبي يعزز الدور المجتمعي للمحاكم ويسهم في إحياء الوقف وتشجيع المؤسسات الحكومية والخاصة على بذل دور تنموي مجتمعي يركز على الحاجات الاجتماعية».
وأشار إلى أن علامة دبي للوقف التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي حصلنا عليها من مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة تسلط الضوء على دورنا في المساهمة المجتمعية والتنمية.
هدف جوهري
بدوره قال الدكتور حمد الحمادي الأمين العام لمركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة «إحياء الوقف هو هدف جوهري للرؤية العالمية للوقف التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث تتبنى هذه الرؤية العالمية الابتكار لتعزيز دور الوقف كأداة تنموية مؤثرة في المجتمعات».
وزاد «نعمل في مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة على ترسيخ مفهوم الوقف المبتكر لتغيير النظرة المحدودة لأساليب الوقف، ومن هنا تبرز أهمية المساهمة المجتمعية للقطاعين الحكومي والخاص الذي يمكن أن يبتكر مبادرات تعمل على دعم التنمية في المجتمعات وتلبية الحاجات الاجتماعية المختلفة».
وأضاف «نحن نؤمن أن المساهمة المجتمعية عن طريق الوقف المبتكر لا حدود لها ويمكن أن تشارك فيها المؤسسات الحكومية والخاصة لخدمة المجتمع مهما كان حجمها»، مشيراً إلى أن علامة دبي للوقف تهدف إلى تسليط الضوء على المساهمات المجتمعية المستدامة، ومحاكم دبي التي حصلت على العلامة من المركز هي جزء من منظومة المساهمة المجتمعية.
وذكر الحمادي أن الموقع الإلكتروني (www.MBRgcec.ae) جاهز لتلقي جميع استفسارات الأفراد المهتمين والمؤسسات الراغبة في الحصول على علامة دبي للوقف.

