توجه شاب عربي إلى مركز شرطة البرشاء «منزعجاً» يبلِّغ عن سرقة مركبة تملكها والدته، مدعياً أنه ترك المركبة في الشارع بوضع تشغيل وفوجئ بفقدانها، إلا أن شرطة دبي تمكنت من العثور على المركبة والمفتاح بداخلها، وتبين كذب رواية المبلِّغ كلياً بسبب خوفه من أمه، وحُرر ضده بلاغ كاذب.

وقال العقيد يوسف العديدي مدير مركز شرطة البرشاء لـ «البيان» إن الواقعة تعود إلى تسجيل بلاغ من شاب عربي في العشرينات من عمره يفيد بأن مركبته سرقت أثناء نزوله منها وهي في حالة تشغيل، مؤكداً أن المركبة تعود إلى والدته وأنه يخشى أن تعرف ضياعها فيتسبب ذلك في عدة مشاكل له، مستنجداً بالشرطة لإعادة المركبة، وبالفعل تم العمل على كشف غموض القصة التي خلت من التفاصيل المنطقية لعمليات السرقة المعتادة، وتم تعميم مواصفات المركبة على الدوريات الأمنية في المناطق التي أدلى بها الشاب، وتضمنت منطقة ممشى شاطئ الجميرا والمارينا.

وأضاف العقيد العديدي أن الشاب كان مرتبكاً وأنه من الملاحظة الشرطية للغة الجسد فقد شعر المحقق بأن أمراً ما غير طبيعي، خاصة عندما عثرت الشرطة على المركبة وبداخلها المفتاح في منطقة المارينا، وبالتحقيق معه اعترف بالقصة الحقيقية أنه كان مخموراً وترك المركبة في إحدى المناطق ولم يتذكر موقعها، واستقل مركبة أجرة وعاد إلى المنزل ونام، وعندما استيقظ صباحاً حاول تذكر مكان المركبة إلا أنه لم يتمكن من ذلك، خاصة وأن المركبة تعود إلى والدته، فلجأ إلى الشرطة خوفاً من الصدام معها، وقرر أن يدلي بهذه القصة.

وأشار العقيد العديدي إلى أنه تم تسجيل بلاغ كاذب لإدلائه بمعلومات غير صحيحة للشرطة، لافتاً إلى أنه كان من الأفضل له الاعتراف مباشرة منذ البداية بالقصة الحقيقية تجنباً للمساءلة القانونية، مشيراً إلى أن المركز حقق نتيجة صفر في المائة في البلاغات المجهولة في سرقة المركبات والسرقة منها، وأنه لتحقيق هذا الهدف تم العمل على العديد من البرامج الأمنية عبر تحليل البلاغات المسجلة والتدقيق على المعلومات المتوفرة وبعدها يشكل فريق بحث وتحرٍ جنائي عن أدلة جديدة تقود إلى إلقاء القبض على الجناة.

35 ألف مخالفة

من ناحية أخرى؛ أكد مدير مركز شرطة البرشا أنه تم تسجيل 35 ألفاً و665 مخالفة مرورية العام الماضي في منطقة الاختصاص فيما سجل منها 17 ألفاً و309 مخالفات نتيجة الحوادث وأنه تم تسجيل 419 حادثاً مرورياً العام نتج عنها 25 وفاة، مشيراً إلى أن عام 2014 سجل 14 ألفاً و123 مخالفة منها 6625 مخالفة بسبب وقوع حادث.

وأفاد العقيد يوسف العديدي أن المركز يسعى أن لا تزيد نسبة حوادث الوفيات عن 0.25 % لكل ألف نسمة من السكان خلال العام الجاري وأن مؤشر الأداء المسجل خلال العام الماضي 0.1% لكل ألف نسمة من السكان، وأنه للوصول إلى تحقيق المؤشر الجديد والذي يصب في الهدف الاستراتيجي لشرطة دبي في خفض وفيات حوادث الطرق إلى صفر % لكل 100 ألف نسمة من السكان بحلول عام 2020، مؤكداً أنه تم تطبيق برنامج «طريق آمن» والذي يعمل على تحليل وتصنيف للإحصائيات المتعلقة بالحوادث والوفيات عبر رصد أكثر الشوارع وقوعاً للحوادث، وحصر أوقات وقوعها، إضافة إلى تحليل وتصنيف فئات الحادث بين متسبب ومتضرر والجنسية والعمر، وحصر المركبات المتسببة في الحوادث وفئاتها خصوصي أو أجرة أو نقل، والنزول الميداني في الأماكن التي تقع فيها الحوادث المتكررة وعمل دراسة ميدانية ووضع الحلول المناسبة لها بالتعاون مع الجهات المختصة، وتكليف مسؤولي الدوريات الأمنية لرصد الظواهر المرورية السلبية في مناطق الاختصاص.