قضت المحكمة الاتحادية العليا في جلستها التي التأمت أمس، بالسجن 3 سنوات ومصادرة الأجهزة الإلكترونية للمتهم المواطن «ج. م. ش»، بعد إدانته بالتخابر مع جمهورية إيران. كما أدانت المحكمة 3 متهمين في قضية أخرى، بتهمة إنشاء وإدارة مجموعة تابعة لحزب الله اللبناني داخل الدولة دون ترخيص من الحكومة، وأصدرت عليهم أحكاماً بالحبس لمدة 6 أشهر، وأمرت بإبعادهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.
إضرار
وتفصيلا، أدانت المحكمة في القضية الأولى المتهم «ج.م.ش»، والذي يعمل في إحدى الجهات الحكومية بدبي، بتهمة التخابر مع جمهورية إيران، بأن تواصل مع ضابط الاستخبارات الإيراني الذي يعمل لمصلحتها بالقنصلية الإيرانية بدبي، وعرض عليه إمداده بمعلومات حول الأشخاص المطلوبين من الجنسية الإيرانية في الدولة، والذي من شأنه الإضرار بمصالح دولة الإمارات العربية المتحدة، وعليه قضت المحكمة بحبسه 3 سنوات ومصادرة الأجهزة الإلكترونية. وأصدرت المحكمة أيضاً حكماً بالحبس لمدة 6 أشهر والإبعاد بحق 3 متهمين هم «س. ن. غ» كندي الجنسية، و«س. أ. ق» لبناني الجنسية، و«أ. إ. ق» لبناني الجنسية، بتهمة إنشاء وإدارة مجموعة تابعة لحزب الله اللبناني داخل الدولة دون ترخيص من الحكومة.
إساءة
ونظرت المحكمة خلال الجلسة كذلك قضية أخرى متهم فيها مواطنة (م.م.أ) 18 عاماً تتهمها نيابة أمن الدولة بأنها أنشأت وأدارت موقعا إلكترونياً ونشرت عليه معلومات من شأنها الإضرار بسمعة الدولة ومؤسساتها، بأن نعتت الدولة بكلمة مسيئة، ونشرت معلومات على الموقع الإلكتروني المبين بوصف التهمة الثانية من شأنها الإضرار بسمعة إحدى مؤسسات الدولة. وخلال الجلسة وجهت المحكمة سؤالاً للمتهمة عن التهم المسندة إليها، حيث اعترفت بها، ولكنها أكدت أنها لم تكن تقصد الإساءة للدولة، بل الدفاع عن والدها. وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لـ2 مايو المقبل للاطلاع وتصوير وثائق القضية وتقديم مستند رسمي يبين سن المتهمة.
الإخوان المسلمون
وواصلت المحكمة نظر قضية تنظيم الإخوان المسلمين اليمني على ساحة الإمارات، والمتهم فيها 19 متهماً، 5 إماراتيين و14 يمنياً، وخلال الجلسة تنازل عشرة محامين منتدبين للدفاع عن المتهمين عن الاستماع لشهادة شاهدي الإثبات في القضية، مطالبين بالاكتفاء بالاستماع لمرافعة النيابة ومن ثم يأتي دورهم للمرافعة. وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لـ 2 و9 مايو المقبل للاستماع لمرافعتي النيابة والدفاع.
مناصحة
وخلال الجلسة قدم محاميان مناصحة شفهية أمام هيئة المحكمة في حق متهمين إماراتيين في قضيتين تحملان شبهة إرهابية، الأول (ج.ص.م) 17 عاماً، والثاني (ع.م.م)، عملاً بنص المادتين 40/2 و44/1 من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شان الجرائم الإرهابية. وقال المحاميان إن هاتين القضتين لا تشكلان خطورة إرهابية، في حين قررت المحكمة تأجيلهما لتاريخ 24 أبريل الجاري لتقديم مستند يوضح سن المتهم الأول، و9 مايو المقبل للدفاع واستدعاء شاهد الإثبات في القضية الثانية.
لقطات
ـ خاطب شقيق المتهمة الإماراتية (م.م.أ) خلال الجلسة شقيقته بصوتٍ عال، ما احدث إرباكاً في قاعة المحكمة، ما أدى إلى تدخل رجال الأمن لمنعه من الكلام، في حين سأله القاضي: هل هذه المرة الأولى التي تدخل فيها قاعة محكمة؟ فأجاب بنعم، مشيراً إلى انه وليّ أمر المتهمة ووكيلها، ما دفع المحامي الحاضر إلى التنحي عن الدفاع كونه الوكيل، وطلب منه القاضي احترام الجلسة وترك المجال للمحامي للدفاع عن المتهمة، وأبدى شقيق المتهمة أسفه عن الخطأ.
-حضر عدد من النساء والشاب جلسة النطق بالحكم في قضية الـ3 متهمين الذين أنشأوا وأداروا مجموعة تابعة لحزب الله اللبناني داخل الدولة، حيث أظهرت ملامحهم الرضا عن الحكم وكذلك المتهمون الثلاثة في القضية.
- تنحى محامٍ عن الدفاع عن موكله في قضية تنظيم الإخوان المسلمين اليمني، ما دفع المحامي علي العبادي بتعيين نفسه محامياً عن المتهم، وتبعه في القرار المحامي أحمد أكرم علي حيث تنحى عن الدفاع عن أحد المتهمين، وعين المحامي حسن الريامي نفسه محامياً للمتهم.
