أكد المستشار محمد علي رستم بوعبدالله المحامي العام، رئيس نيابة الأسرة والأحداث في دبي أن «الابتزاز الالكتروني» جريمة ضحاياها من الجنسين صغاراً وكباراً، وهي جريمة تؤرق المجتمع خصوصاً الآباء حيال أبنائهم لذلك فإن جهود نيابة الأسرة والأحداث تتوجه نحو توعية الآباء من وقوع أبنائهم في فخ مجرم التقنية ومتصيد الأحداث ممن لم يتجاوزوا سن الثامنة عشرة، موضحاً أن نيابة الأسرة والأحداث تلقت عددا من القضايا من هذا النوع لاسيما أن ارتفاع أعداد مستخدمي مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي خصوصاً من الأطفال والمراهقين وغياب رقابة الآباء لهم قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.

وكشف الستار عن إحدى قضايا ابتزاز الأحداث والتي جرى التحقيق فيها أخيراً. إن مدرب رياضة من الجنسية الأٍسيوية 35 عاما اختلى مع حدث 15 عاماً في مركبته، وأجبره على خلع ملابسه وتصويره بقصد ابتزازه وإرغامه على فعل سلوكيات لا أخلاقية ومن ثم الاعتداء عليه جنسياً، كما ثبت تورطه بتخزين صور أحداث آخرين وهم عراة بغرض ابتزازهم وهتك عرضهم.

وبذلك اعتبرت النيابة العامة أن المتهم قد اقترف جناية هتك العرض بالإكراه، وجناية التهديد المصحوب بطلب، وجناية تحريض حدث لم يتم الثامنة عشرة من عمره على ارتكاب الفجور باستخدام شبكة معلوماتية، وجنح تخزين مواد إباحية لأحداث عن طريق الشبكة المعلوماتية بقصد الاستغلال، وجنحة الحيازة عمداً لمواد إباحية لأحداث عن طريق الشبكة المعلوماتية، وتمت إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد قانون العقوبات الاتحادي والقانون الاتحادي في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات مع تشديد العقوبة.

وأوضح المستشار محمد بوعبدالله في تفاصيل الحادثة، أنه أثناء تحقيقات النيابة والاستماع إلى شهود الإثبات تبين أن الجاني كانت تربطه علاقة صداقة بالمجني عليه عن طريق موقع التواصل الاجتماعي الـ «فيسبوك»، بالإضافة إلى كونه مدرباً له ولأصدقائه في رياضة كرة القدم، وهو من يقوم بأخذهم من وإلى موقع التدريب بسيارته منتهزاً بذلك ثقة عائلاتهم به، لافتاً إلى أنه في كل مرة يقوم بها بإيصال المجني عليهم يستغل وجود آخر طفل لديه ليهتك عرضه عنوة من خلال تهديده لهم بنشر صورهم وهم عراة عبر مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي إذا امتنعوا عن تلبية رغباته أو أخبروا أحداً عن الواقعة.

حادثة

وكشف المستشار محمد علي رستم بوعبدالله أن المجني عليه الأخير 15 عاماً أخبر والديه عن الحادثة اللذين قاما بدورهما بتسجيل بلاغ ضد المتهم، وبحسب أقوال المجني عليه، إن المتهم في يوم الواقعة قام بتوصيل جميع أصدقائه إلى منازلهم، وبقي وحده حيث استغل المتهم انفراده بالمجني عليه فأخذه الى ساحة رملية متوارياً عن الأنظار خلف إحدى المدارس، وجلس بجواره في المقعد الخلفي ودفعه بكلتا يديه طالباً منه خلع ملابسه ومداعبة أعضاء المتهم، وبالفعل قام المجني عليه بذلك، ثم قام المتهم بهتك عرضه مبيناً أن الضحية رضخ إلى مطالب المتهم بعد تهديده له بنشر صورته عارياً على مواقع التواصل الاجتماعي في حال عدم انصياعه لأوامره.