أعاد تدشين المبنى الجديد للإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في القيادة العامة لشرطة دبي، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة من حيث تقنياته وتخصصاته ومساحته، إلى الأذهان تاريخ بداية العمل في توثيق الأدلة الجنائية في شرطة دبي، وما هي أول قضية استخدم فيها دليل ملموس لتقديمه إلى المحكمة.
بالعودة إلى الوثائق التاريخية في شرطة دبي تبين أن أول «صورة جنائية» استخدمت في توثيق جريمة كانت لجريمة قتل رجل آسيوي لزوجته في عام 1965، وذلك قبل إنشاء أول مختبر جنائي بـ 18 عاماً، حيث إن أول مختبر تم تدشينه في عام 1983.
وأكد العقيد عارف محمد عبيد بوشقر الفلاسي مدير إدارة الشؤون الإدارية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي، أن أول استخدام للصورة الجنائية كان في هذه القضية باجتهاد شخصي من أحد أفراد الشرطة في ذلك الوقت، الأمر الذي يعتبر إبداعاً، منه حيث لم تكن هناك فكرة توثيق القضايا بالأدلة والقرائن، من أجل تقديمها إلى القضاء لتحقيق العدالة.
تفاصيل الجريمة
وأشار العقيد الفلاسي إلى أن تفاصيل القضية تعود إلى أن رجل الشرطة عرف عن ارتكاب الرجل الآسيوي ويدعى «غ.ح» جريمة قتل بحق زوجته المدعوة «س.ب»، في منطقة فريج المرر، فتوجه من تلقاء نفسه إلى استوديو خاص بالتصوير الفوتوغرافي، واصطحب مصوراً برفقته إلى مكان الجريمة ليلتقط أول صورة للمرأة المقتولة.
وبين أن المرأة تعرضت للطعن بالسكين ما أدى إلى وفاتها في مكان الجريمة، فتم التقاط الصور لها، وكانت هذه الصورة أول دليل مادي يستخدم ضد القاتل في المحكمة، حيث صدر حكم بإدانته وسجنه مع الأشغال الشاقة، فيما تم تسليم ابنته الوحيدة من زوجته إلى شقيقه.
ولم تذكر الوثائق في ذلك الوقت السبب أو الدوافع التي تقف وراء قتل الرجل لزوجته، لكن الصورة أظهرت المرأة ممددة على الأرض والدماء تنزف منها والسكين مغروسة في جسدها، وقد تم توثيق إفادة المصور «آسيوي» الذي التقط الصورة باللغة الإنجليزية وترجمتها في وثائق المحكمة إلى اللغة العربية كونها اللغة الرسمية المعتمدة في التقاضي.
