أغلقت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، ملف القضية التي باتت تعرف اعلاميا بقضية «مجموعة شباب المنارة»، والتي يحاكم فيها 41 متهما «منهم 4 أجانب و37 إماراتيا»، تتهمهم نيابة أمن الدولة، بإنشاء وإدارة جماعة إرهابية داخل الدولة، تعتنق الفكر الإرهابي المتطرف بغية القيام بأعمال إرهابية داخل أراضيها.

وقضت المحكمة في جلستها التي عقدتها امس برئاسة القاضي محمد جراح الطنيجي، بالسجن المؤبد لـ11 من المتهمين، اثنان منهم غيابيا و9 حضوريا، كما قضت المحكمة بالسجن 15 سنة على متهمين، و10 سنوات لـ13 متهما، وبالحبس لمدة 5 سنوات على اثنين من المتهمين، وبالسجن لمدة 3 سنوات على 6 متهمين كما حكمت المحكمة بمعاقبة 4 متهمين بالحبس لمدة 6 أشهر لكل منهم عما أسند إليهم من تهم بحيازة أسلحة غير نارية دون ترخيص رسمي، وقضت المحكمة في القضية ذاتها بالبراءة لـ7 اشخاص، والابعاد لـ4 بعد انقضاء العقوبة، إضافة إلى حل المجموعة ومصادرة الأجهزة المضبوطة.

وعلى صعيد آخر حكمت المحكمة في قضية «الاساءة» التي نظرتها المحكمة خلال الشهور الاربعة الماضية بالسجن لمدة 5 سنوات على المتهم الاماراتي «م-ع- س» وتغريمه مليون درهم.

وفي بداية الجلسة تلا القاضي الطنيجي الحكم قائلا: الإرهاب هاجس تعيشه الدول والمجتمعات، واصبح ظاهرة خطرة تهدد النسيج الاجتماعي يستخدم العنف وسيلة لتحقيق أهدافه، وهو أشد انواع الجرائم خطورة يتخذ من الدين ذريعة لبلوغ غاياته ولا يؤمن بقيم الإنسانية أو بالوطنية ولا يأبه بالتشريعات او الاتفاقيات.

واضاف: لذا فقد حرصت الدول على سن القوانين والاتفاقيات التي تكافح الارهاب وتعمل على القضاء عليه ‏بعمل جماعي، وكانت دولة الامارات العربية المتحدة سباقة في سن القانون رقم 1 لسنة 2004 في شأن مكافحة الجرائم الارهابية ثم تلته التعديلات التي تتناسب مع حجم الظاهرة وتناميها، وتصدت هذه المحكمة عبر العديد من القضايا التي حكمت وفصلت فيها ووضعت المبادئ والاحكام المبينة والمفسرة للتشريعات والقوانين.

واختتم القاضي الطنيجي تلاوة مقدمة الحكم بالقول:اليوم نحن بصدد النظر في احدى اهم القضايا التي عرضت على هذه المحكمة والتي استمرت لأشهر عديدة، استعرضت فيها الادلة الثابتة التي قام عليها الاتهام واستمعت لاقوال المتهمين ومرافعات الدفاع، وخلصت المحكمة من خلال استخدام حقها وسلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وتحديد المراكز القانونية لكل متهم وما إذا كان من المؤسسين للمجموعة او المنضمين او المشاركين او البالغين والاحداث.

الأحكام النهائية

وتلا القاضي الاحكام النهائية التي جاءت كما يلي:

أولا: حكمت المحكمة غيابيا بمعاقبة المتهمين (م-ع- ال) و(م-ع- ال)، إماراتيان، بالسجن المؤبد لإدانتهما بالارتباط بالقضية.

ثانيا: حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة كل من: خ- ع- ك- وع- خ-ك وع - خ- ك وم-ح- م- وأح-م-ي وع-إ-ح وع- م-ال وع -ح- ف- وع- أ-ح بالسجن المؤبد عن التهم المسندة إلى كل منهم للارتباط المباشر بالقضية.

ثالثا: حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة كل من: غ-ص-ال وع-س-ال (المعروف بـ عاصم عرب) بالسجن لمدة 15 سنة عما اسند الى كل منهما للارتباط المباشر بالقضية.

رابعا: حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة كل من: م-خ-ك وخ-ا-ا وج-م- ال وا-ح- ب وم -ع-ال وخ-س- ش وح-م-ب وس-ن- ن ون-ص- ال وأ-ح- ال وع-خ -م وع-ع- ال، بالسجن لمدة 10 سنوات عن التهم المسندة الى كل منهم للارتباط المباشر بالقضية.

خامسا: حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة كل من: م-ي-‏ع وا-م-ا وع-ج-ال وا-م- ال وع-م-ال وم-م-ال السجن لمدة 3 سنوات عن التهم المسندة الى كل منهم.

سادسا: حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة كل من: ع-ع-ال وع-ي-ال بالحبس لمدة 5 سنوات عما اسند اليهما من اتهامات لكونهما حدثين.

سابعا: حكمت المحكمة بمعاقبة كل من: خ-ع- ك وم-ح-د وع-خ-ك وح-م- م بالحبس لمدة 6 شهور لكل منهم عن تهمة حيازة أسلحة غير نارية.

ثامنا: حكمت المحكمة ببراءة كل من: اح-ع- ا وع-ح-ب وع-س- ال وج-ع- ال وس-ع- ال وع- م-ال و ا-ع- ال من كل التهم المنسوبة اليهم.

كما امرت المحكمة بحل «مجموعة شباب المنارة» وإغلاق أماكنها ومصادرة الاسلحة النارية والذخائر والمواد المستخدمة قي صنع المتفجرات والاجهزة اللاسلكية ‏والاسلحة والذخائر غير النارية والصاعق الكهربائي المضبوطة مع افراد المجموعة.. كما امرت بمصادرة الاجهزة الالكترونية محل الاتهام في جرائم تقنية المعلومات المضبوطة وإغلاق المواقع الالكترونية الخاصة بالمتهمين إغلاقا نهائيا.

وأمرت المحكمة كذلك بإبعاد المتهمين الاجانب الاربعة وهم أح-م-ي وخ-ا-ح وع- خ- م وع- أ - ا عن الد‏ولة بعد تنفيذ العقوبة المحكومين بها.

وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهمين في القضية تهما متعددة أبرزها، إنشاء وتأسيس وإدارة جماعة إرهابية داخل الدولة تعتنق الفكر التكفيري الإرهابي المتطرف بهدف القيام بأعمال إرهابية داخل أراضي الدولة، وتعريض أمنها وسلامتها وحياة الأفراد فيها للخطر، بمن في ذلك قيادتها ورموزها، وإلحاق الضرر بالمرافق العامة والخاصة، بهدف الانقضاض على السلطة، لإقامة دولة خلافة مزعومة على نحو يتفق وأفكارهم ومعتقداتهم التكفيرية المتطرفة.

واستمعت المحكمة في جلسة المحاكمة السابقة لدفاع المتهم رقم 37 في القضية والذي غاب عن جلسات المحاكمة السابقة، والتي أقر فيها المتهم في التحقيقات بذهابه إلى سوريا بنية القتال مع الجماعات الإرهابية، إلا أنه وبحسب المحامي عاد بعد أن اكتشف أمر تلك الجماعات.

وكشفت وثائق المحكمة عن إعداد المتهمين لأسلحة نارية وذخائر ومواد تفجيرية بأموال جمعوها لتنفيذ أهدافهم وأعمالهم الإرهابية، وشكلوا فيما بينهم هيكلاً إدارياً برئاسة المتهم الأول، ونائبه المتهم الثاني، كما شكلوا سبع لجان للمتابعة والتنسيق هي: لجنة إعلامية وثقافية، ولجنة رياضية، واجتماعية، وعلمية، ولجنة للخدمات، وأخرى للمواصلات، إضافة إلى تعيين المتهم 36 الهارب، ليكون المسؤول عن التدريب على الأعمال القتالية وتصنيع المتفجرات.

وأشارت النيابة العامة إلى أن المتهمين أدخلوا إلى الدولة الذخائر النارية وصنعوا متفجرات وحازوا مركباً كيميائياً يدخل في صناعة المتفجرات.

مواصفات

وأفاد شاهد إثبات في القضية بأن المتهم الأول (خ.ع.ك) زعيم المجموعة وبأنه شخص متطرف يحمل فكر القاعدة، وتعرض سابقاً لعدة مواقف أمنية في الدولة، حيث تم ضبطه بسبب هذه الأفكار، مشيراً إلى أنه تمت مساءلته عن ذهاب ابنه «عمر» للقتال في العراق، حيث أبدى رغبته بالتعاون مع السلطات الأمنية، إلا أن داخله كان عكس ذلك، ولم يتوقف عن نشاطاته الإرهابية وغرسها في عقول الشباب بالدولة.

لائحة التهم

ــ إنشاء وتأسيس وإدارة جماعة إرهابية داخل الدولة تعتنق الفكر التكفيري الإرهابي

ــ القيام بأعمال إرهابية وتعريض أمن الدولة وسلامتها وحياة الأفراد فيها للخطر

ــ إلحاق الضرر بالمرافق العامة والخاصة بهدف الانقضاض على السلطة

ــ إقامة دولة خلافة مزعومة على نحو يتفق وأفكارهم ومعتقداتهم التكفيرية

ــ التواصل مع منظمات إرهابية «جبهة النصرة» و«داعش» و«تحرير بلوشستان الإيرانية»

ــ أمدوها بأموال وأشخاص للاستعانة بهم في تحقيق أهدافهم وأغراضهم داخل الدولة

ــ إنشاء وإدارة مواقع إلكترونية على الشبكة المعلوماتية من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية

ــ حازوا واستعملوا أجهزة لاسلكية دون الحصول على ترخيص من السلطات المختصة