قال العقيد يوسف العديدي مدير مركز شرطة البرشا في تصريحات خاصة لـ«البيان»: إن مركز شرطة البرشا تمكَّن من تحويل 30 بلاغاً من مجهول الى معلوم خلال العام الماضي، بعد أن تم إعداد دراسات أمنية لإعادة التحريات والبحث في كافة القضايا وكشف مرتكبيها حتى بعد مرور سنوات، على غرار الحالة التي تم الكشف عن تفاصيلها وهي العثور على طفل رضيع حديث الولادة مهشم الرأس في صندوق القمامة في الشارع بعد ان سُجِّلت الواقعة ضد مجهول لعدم وجود أي أدلة على الجاني إلى أن ألقي القبض على خادمة وشريكها بعد الفحوصات اللازمة والتأكد من أنها أم الطفل.
لا جريمة كاملة
وقال: إنه لا يوجد جريمة كاملة خاصة في دبي، وإن كافة البلاغات المسجلة والتي لم يستدل على مرتكبيها لا تغلق مهما مرت عليها سنوات بل تتم دراستها مرة أخرى من زوايا جديدة ومن قِبل فريق تحريات وبحث جنائي متخصص في كل نوع من تلك القضايا، وهو الأمر الذي ساهم في تحويل ما يقارب من 30 قضية الى
تحريات
أشار العقيد العديدي الى أنه تم البحث في آلية تواجد أو سفر بعض العائلات التي تقطن المنطقة في تاريخ الواقعة إلى أن استدل على عائلة خليجية لديها خادمة آسيوية كانت بمفردها في المنزل في يوم الواقعة، وعند إلقاء القبض عليها اعترفت بجريمتها مؤكدة أنها حملت سِفاحا مع شخص آسيوي الجنسية يعمل في منطقة نايف، وأنها حاولت التخلص من المولود بعد أن وضعته بتحطيم رأسه في الأرض خاصة بعد تنصل والد الطفل من هذه العلاقة وغيَّر رقم هاتفه، وبالفعل تم إعداد كمين للمتهم بالتعاون مع مركز شرطة نايف وألقي القبض عليه.
وأفاد مدير مركز شرطة البرشا بأن المتهم أنكر الواقعة وتم إخضاعه لفحص الحمض النووي الذي أثبت أنه والد الطفل وأن الخادمة أمه وتم توجيه تهمة القتل العمد وإقامة علاقة غير شرعية للخادمة، فيما وجهت تهمة إقامة علاقة غير شرعية للأب، وتم تحويلهما الى النيابة لاستكمال التحقيقات.
وأشار العقيد يوسف العديدي الى أنه تم رفع نسبة الجرائم المعلومة من 77% في عام 2014 الى 90% العام الماضي، وأن الجرائم المجهولة المسجلة غير مقلقة منذ بداية العام الجاري والتي تقدر بـ6 بلاغات فقط منها سرقة دراجة هوائية وأخرى دراجة نارية واثنان من نوع السرقة البسيطة وأخرى سرقة كابلات كهربائية مهملة، مؤكدا أنه يعاد تحليل الأسلوب الإجرامي في كافة الجرائم وعمل قاعدة بيانات لأصحاب السوابق ودراسة المنطقة بعد تقسيمها وفقا للمعطيات الجغرافية للمكان بهدف الحد من الجريمة والقبض على مرتكبيها.
إحداثيات
أكد العقيد يوسف العديدي أنه من القضايا التي استغرقت وقتا في البحث والتحري هي قضية الطفل الرضيع المهشم الرأس الذي عثر عليه في احد صناديق القمامة وبعد التحري وتمشيط المنطقة التي خلت من الكاميرات تم تشكيل فريق بحث متخصص وحصر المنطقة على مسافة 2 كم في كل الاتجاهات.

