تمكن أطباء مستشفى لطيفة من إنقاذ طفلة «خديجة»، وُلدت في الأسبوع الـ22 وتزن 450 غراماً، وهو وزن أقل من جهاز آيباد 4، لتكون أصغر «طفل خديج» على مستوى دولة الإمارات يولد عند هذا العمر من الحمل ويبقى على قيد الحياة دون إعاقة.
رعاية فائقة
وقالت الدكتورة منى تهلك المدير التنفيذي لمستشفى لطيفة، إن فرص الحياة والتطور الطبيعي للأطفال الخدج المولودين عند 22 أسبوعاً تكون قليلة في العادة، حيث أظهرت دراسة نشرت في مجلة «نيو إنجلند» خلال شهر مارس الجاري، أن فرص البقاء على قيد الحياة من دون عاهات متوسطة أو شديدة تصل إلى 2% بين المواليد الذين يولدون عند 22 أسبوعاً من الحمل.
وأوضحت تهلك أن الطفلة (أفيفا) ولدت بصفتها التوأم الثاني حين وضعتها والدتها في 17 مايو 2015، وكانت تزن 450 غراماً فقط في الأسبوع الثاني والعشرين (خمسة أشهر ونصف الشهر من الحمل)، حيث ولد التوأم الأول من دون أي علامات حيوية تمكنه البقاء على قيد الحياة، لكن (أفيفا) أمضت ما يقارب خمسة أشهر في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بالمستشفى.
وذكرت أن (أفيفا) تنتمي إلى مجموعة جديدة من المواليد يطلق عليهم «الخدج بالغي الصغر»، حيث يزنون أقل من 800 غرام أو أقل من 26 أسبوعاً عند الولادة.
وأشارت تهلك إلى الرعاية الفائقة التي قدمها الأطباء بمستشفى لطيفة للطفلة التي بقيت على قيد الحياة رغم عدم الاكتمال الجيد للرئة والأمعاء والمخ والجلد، مع وجود عظام غاية في الهشاشة واحتمالية إصابتها بعدوى قد تودي بحياتها.
وبينت أن الطفلة بقيت تحت الرعاية الطبية في وحدة العناية الحثيثة بالأطفال الخدج بالمستشفى، بحيث وصل وزنها بعد نحو أربعة أشهر ونصف الشهر إلى 1850 غراماً، لتصبح قادرة صحياً على الخروج من المستشفى.
متابعة دورية
ولفتت تهلك إلى أن (أفيفا) تواظب الآن على المتابعة الدورية مع فريق متكامل من جميع التخصصات الطبية بمستشفى لطيفة، لمتابعة معدلات النمو الجسدي وتقييم التطور العصبي والتغذية لضمان بلوغ الهدف المنشود للنمو السليم جسدياً وعقلياً.
وأثنى الدكتور محمود صالح الحليق استشاري ورئيس قسم الأطفال حديثي الولادة بمستشفى لطيفة على الجهود التي قام بها الفريق الطبي للعناية بالطفلة الخديجة، والتي تتمتع الآن بصحة جيدة، مشيراً إلى أن الخدمات الطبية المتطورة التي يقدمها مستشفى لطيفة للأطفال الخدج، متماشية مع أفضل البروتوكولات والممارسات العلاجية عالمياً، لافتاً إلى حصول مستشفى لطيفة على الاعتماد الدولي من الهيئة الدولية لاعتماد المؤسسات الصحية، إضافة إلى حصوله على لقب صديق الطفولة.
