لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكدت شركة «فلاي دبي» أنه تم العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة من قبل فريق التحقيق المحلي، وأن الشركة تواصل توفير الدعم للفريق بقدر المستطاع، مع توقعات بإصدار التقرير الأولي حول أسباب الحادث في غضون شهر بعد الحصول على بيانات التسجيلات «الصندوقين الأسودين» للطائرة، وأوضحت الشركة أن الحديث عن ظروف الطقس السيّئ لم يتم تأكيده بعد، داعية إلى الانتظار حتى اكتمال التحقيقات وصدور بيانات رسمية حيال الأمر، مشددة على أنه في حال توافر مثل هذه المعلومات فسيتم نشرها بشفافية كاملة.

وقالت الشركة:«ينصب اهتمامنا على تقديم كل أشكال الدعم والرعاية والاهتمام بعائلات المسافرين وطاقم الرحلة «إف زد 981»، ونقوم الآن بالتواصل مع العائلات التي فقدت أحباءها بفعل هذا الحادث المؤلم، ويتطلب الوصول إليهم جميعاً بعض الوقت، لذا واحتراماً لمشاعرهم سنحرص على إبلاغهم جميعاً وبشكل مباشر قبل نشر القائمة الكاملة بأسماء المسافرين».

وكانت «فلاي دبي» قد أعلنت عن تحطم رحلتها رقم «FZ981» أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون الروسية ما أسفر عن مقتل كل ركابها، وأضافت الشركة أن «الطائرة غادرت مطار دبي الدولي في الساعة 18:20 بتوقيت غرينتش متجهة إلى روستوف أون دون، وقد وقع الحادث في روستوف أون دون، في الساعة 00.50 بتوقيت غرينتش» «04.50 بتوقيت الدولة»، مشيرة إلى أن الشركة تقوم حالياً بجمع معلومات كافية عن الحادث بالسرعة القصوى.

وكان مسؤول في وزارة الطوارئ الروسية قد أعلن مقتل جميع ركاب وطاقم الطائرة من طراز «بوينغ 737»، والتي كانت تقل 55 راكباً، بالإضافة إلى طاقم مؤلف من 7 أفراد.

تحديد الأسباب

من جانبه أكد غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي، أنه من المبكر جداً تحديد الأسباب الفعلية لحادث تحطم الطائرة، موضحاً أن التركيز ينصب حالياً من قبل الناقلة على الضحايا وذويهم وتقديم كامل المساعدة من خلال خط ساخن تم تخصيصه لهذه الغاية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، بدأ بالوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا الحادث، وشارك فيه إسماعيل الحوسني، المدير العام المساعد لقطاع التحقيقات في الحوادث الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني، وجيمس فايل، النائب الأول لرئيس العمليات الجوية في فلاي دبي، واستمر أكثر من ساعة.

وأضاف الغيث، في مؤتمر صحافي عقده امس، أن مسافري الرحلة وعددهم 55 راكباً، هم 33 امرأة و18 رجلاً، إضافة إلى 4 أطفال موزعين على جنسيات مختلفة، منهم 44 من الجنسية الروسية و 8 من أوكرانيا واثنان من الهند ومسافر من أوزبكستان، أما طاقم الطائرة فهم 7 أشخاص؛ 5 رجال وامرأتان.

وأشار الغيث إلى أن فريقاً من الناقلة يضم خبراء من الشركة والهيئة العامة للطيران المدني في الدولة تم إرساله إلى روسيا هناك للمشاركة في عمليات التحقيق والوقوف على أسباب الحادث، وسيعمل الفريق بالتعاون والتنسيق التام مع السلطات الروسية المختصة، وسينضم للفريق هناك فريق خبراء من شركة بوينغ المصنعة للطائرة وخبراء من إدارة الطيران الفيدرالية، موضحاً أن عملية التحقيقات تحتاج إلى وقت قبل الوصول إلى تحديد الأسباب الفعلية للحادث.

وأكد الغيث أن الطائرة تعد من الجيل الجديد لطائرات بوينغ ولا يوجد فيها أي مشكلات تقنية، وهي من أحدث الطائرات في العالم، ودخلت الخدمة في يناير من العام 2011، وأنجزت خلال يناير الماضي عملية الصيانة الثقيلة «C CHECK» من قبل الشركة الأردنية لصيانة الطائرات «جورامكو»، موضحاً أن طيار الرحلة وهو قبرصي الجنسية، يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 5965 ساعة طيران، فيما يملك مساعد الطيار وهو إسباني أكثر من 5769 ساعة طيران.

وحول جنسيات طاقم الطائرة، قال الغيث إن اثنين منهم من الجنسية الاسبانية وواحد من روسيا وواحد من قرقيزستان، وواحد من قبرص وواحد من سيشل وواحد من كولومبيا.

وأكد الغيث أن الحديث عن ظروف الطقس السيّئ لم يتم تأكيده بعد، وعلينا أن ننتظر حتى اكتمال التحقيقات وصدور بيانات رسمية حيال الأمر، مشيراً إلى أنه في حال توافر مثل هذه المعلومات فسيتم نشرها بشفافية كاملة.

وقال إن الرحلة أقلعت من دبي، وفقاً لجميع المعايير والأنظمة الدولية وبالتنسيق التام مع مطار دبي، كما أن عمليات الهبوط أو الإقلاع من أي مطار لا تتم إلا بعد موافقة المطار المختص.

تقرير أولي

بدوره أكد إسماعيل الحوسني المدير العام المساعد لقطاع التحقيقات في الحوادث الجوية من الهيئة العامة للطيران أن فريق الهيئة وفلاي دبي سيعملان جنباً إلى جنب مع السلطات الروسية، وهناك اتفاقيات طيران بين البلدين تشمل هذه القضايا.

وتوقع أن يصدر تقرير أولي حول أسباب الحادث في غضون شهر بعد الحصول على بيانات التسجيلات «الصندوقين الأسودين» للطائرة. وقال إننا لم نتلقَ بعد أي بيانات حول عملية الهبوط للرحلة.

تحقيقات

وأشار سيف السويدي مدير عام الهيئة إلى أن وحدة التحقيقات في الكوارث الجوية التابعة للهيئة غادرت إلى روسيا للمشاركة في التحقيق وستعمل بالتنسيق مع السلطات الروسية المختصة ووفقاً للمعايير العالمية المتبعة في مثل هذه الحالات.

وقال السويدي: «لن ندخر جهداً لتقديم المساعدة لذوي الضحايا»، مؤكداً أن سفارة الدولة في روسيا فتحت مكتباً لمتابعة تطورات الحادث وتقديم المساعدة لأهالي الضحايا والرد على جميع الاستفسارات.