اتهام رئيس مشاريع بترولية بالحصول على رشوة

نظرت محكمة جنايات أبوظبي في جلستها المنعقدة اليوم الخميس، قضية اتهام موظف من جنسية آسيوية يعمل في منصب رئيس قسم المشتريات والمشاريع بإحدى الشركات البترولية الكبرى، تتهمه النيابة العامة، بالحصول على رشوة قيمتها 150 ألف درهم، مقابل الاخلال بواجباته الوظيفية وإرساء إحدى المناقصات الخاصة بمحطات تعبئة الوقود على شركة المتهم الثاني في القضية.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم الى القضاء بوصفه انه موظف يعمل في منصب، رئيس قسم المشتريات والمشاريع بشركة بترول، طلب وأخذ لنفسه عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها، وذلك بعد ورود معلومات من جهات أمنية تفيد أن المتهم الأول قام بإرساء مناقصة اتصال لمحطة تعبئة الوقود على شركة المتهم الثاني، مقابل حصوله على مبلغ 150 ألف درهم.

ودفعت المحامية فايزة موسي الحاضرة مع المتهم الأول بكيدية البلاغ الذي جاء مستقى من مصدر تم انهاء خدماته، وبقصور تحريات الشرطة وعدم جديتها، وان مصدر هذه التحريات لم يكن سوى ورقة البنك التي تثبت إيداع المتهم الثاني لمبلغ 150 ألف درهم في حساب المتهم الأول، مشيرة الى ان الأوراق تثبت عدم تقدم شركة المتهم الثاني للمناقصة محل الاتهام.

وبسؤال رئيس الشركة التي يعمل فيها المتهم الأول، أفاد أن صلاحية المتهم الأول تقتصر على مراجعة المتفاوضين وله ان يتواصل مع المشاركين في المناقصة والرد على استفساراتهم، وليس من صلاحياته ترسية المناقصة أو التعاقد مع أي جهة، وان شركة المتهم الثاني لم تكن من ضمن الشركات المتقدمة لهذا المشروع.

وقالت المحامية فايزة إن محاضر الشرطة تشير الى قيام النيابة العامة باستدعاء شاهد الاثبات في القضية لمواجهته بأقوال رئيس الشركة، حيث أشار الى وجود لبس غير مقصود في رقم المناقصة، وان المناقصة التي عناها في تحرياته صدر ارساؤها من المتهم الأول بالأمر المباشر لصالح شركة المتهم الثاني.

ولفتت المحامية الى أن مهام المتهم الأول الوظيفية لا تخوله الحق في ارساء العقود، مشيرة الى ان المبلغ الذي تم ايداعه في حساب المتهم كان على سبيل القرض وقدمت مذكرة بالدفاع.

وطلب المحامي الحاضر مع المتهم الثاني البراءة، وقال : ان ما اوردته التحريات كان صادرا على الظن والتخمين وان التحريات وحدها لا تكفي لنسب الجريمة الى المتهم الثاني، وانه لا يتصور ان يقوم شخص بإيداع مبلغ على سبيل الرشوة بنفسه في حساب المتهم الاخر، ويسلم هويته وان هذا المبلغ يعتبر دينا.

وقال المتهم الأول انه يعمل في الشركة منذ 15 عاما وان راتبه يصل الى 72 ألف درهم ويغنيه عن قبول الرشوة وان المبلغ الذي اودعه المتهم الثاني هو قرض أعاده له وان المبلغ عاد اليه.

وبعد مداولات بين محامي الدفاع والمتهمين قرر قاضي المحكمة حجز القضية للحكم الى جلسة 31 الجاري.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات