أكدت هيئة الطرق والمواصلات في دبي أن مبادرة «لا تحاتي» ساهمت في تقليل معدل الحوادث بين سائقي المركبات الثقيلة بنسبة 40 بالمئة، حيث كان العدد المتوقع للحوادث للعام 2015 يقدر بـ279 حادثاً، بينما بلغ عددها بعد تطبيق المبادرة 146 حادثاً. وأطلقت الهيئة المبادرة في عام 2013 بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، وتُعنى بإصدار تصاريح مزاولة المهنة لسائقي المركبات الثقيلة اللائقين طبياً.
فحوص طبية
وأوضح أحمد بهروزيان المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في الهيئة، أن مبادرة «لا تحاتي» تُعد من المبادرات المتميزة التي أطلقتها مؤسسة الترخيص خلال الفترة الماضية وساهمت بشكل فعّال في تقليل نسبة حوادث المركبات الثقيلة (الشاحنات) والتي تعود معظم أسبابها إلى الحالات الصحية لأغلب السائقين بإصابتهم بمرض السكري وضغط الدم وغيرهما.
وأشار إلى أن المبادرة ألزمت فئة سائقي المركبات الثقيلة والحافلات وسائقي مركبات الأجرة بإجراء الفحوص الطبية سنوياً، حيث يتم منحهم تصريح مزاولة المهنة حال خلوهم من هذه الأمراض أو أخذ العلاج المناسب.
وأضاف: لقد تم خلال السنتين الماضيتين من خلال المبادرة العمل على إيقاف 1221 سائقاً عن مزاولة المهنة بسبب عدم لياقتهم الصحية وعدم متابعتهم للعلاج، فيما تم علاج ما يقارب 500 سائق يعانون السكري وارتفاع ضغط الدم.
ولفت إلى أن نتائج المبادرة ساهمت بشكل ملموس في إصدار تصاريح لأكثر من 100 ألف سائق مهني، وتقليل عدد الزيارات لفئة السائقين وخطوات تقديم الخدمة، حيث يحصل السائق على التصريح بزيارة واحدة فقط إلى المستشفيات التي تم التعاقد معها في دبي، كما تم زيادة منافذ تقديم الخدمة إلى 20 منفذاً خلال سنتين، ورفع مستوى السلامة المرورية من خلال تخفيض عدد الحوادث الناتجة عن عدم اللياقة الصحية للسائقين حيث وصل عدد الرسوب في فحص اللياقة الصحية إلى 1221 حالة حتى نهاية عام 2015، وهو ما يعكس أن المبادرة ساهمت في ضبط عملية إصدار تصاريح مزاولة المهنة.
تطوير
وأكد المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص، أنه تم العمل على تطوير فكرة المشروع منذ إطلاقه في 2013 وحتى نهاية 2015، بشكل كبير من حيث اعتماد المعيار الطبي للسائقين المطبق في دبي، وذلك بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي، وهو ما يتطابق مع المعيار المعمول به في المملكة المتحدة الخاص بوكالة ترخيص السائقين والمركبات (DVLA).
وذكر بهروزيان أن المبادرة ستنفذ تدريجيا على فئات أخرى من السائقين، حيث تم البدء مع سائقي الشاحنات ثم سائقي مركبات الأجرة وترام دبي، وبعدها الحافلات العامة، وسيتم العام الجاري إجراء الفحوص الطبية للسائقين الخاصين للأسر، حتى تعميمها على مستوى الدولة.
