ساعد قسم التواصل مع الضحية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، مسنة، على الاحتفاظ بمنزلها بعدما حاول أحد أقارب زوجها المتوفى الاستيلاء عليه وطردها منه من دون وجه حق، كما ساعد القسم مسناً حضر إلى مقر القيادة العامة لشرطة دبي مبلغاً عن جريمة قتل، وعندما سئل عن تفاصيل الواقعة أشار إلى أنه يتهم أحد جيرانه بتعمد «قتل» نباتاته التي زرعها في المنزل، وأصر على اصطحاب أحد موظفي الشرطة إلى البيت لإطلاعه على الواقعة، مبدياً انزعاجاً كبيراً من إتلاف إحدى نباتاته التي يرعاها منذ سنوات.

معاناة نفسية

وفي التفاصيل قال المقدم راشد عبدالرحمن بن ظبوي الفلاسي مدير إدارة الرقابة الجنائية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إن أحد الأشخاص من الجنسية العربية يبلغ من العمر 82 عاماً حضر إلى مقر القيادة العامة لشرطة دبي في القصيص، وطلب فتح بلاغ بجريمة قتل، وعندما استفسر منه الموظف أكد اتهامه أحد جيرانه بإتلاف إحدى النباتات في حديقة منزله، وتمت تهدئته والتفاهم معه، إلا أنه أصر على اصطحاب أحد الموظفين إلى بيته لاطلاعه على تفاصيل الواقعة، وبناء عليه ذهبت ريم الأميري المشرفة على برنامج التواصل مع الضحية في مراكز الشرطة معه إلى المنزل، وتبين أنه يقيم بمفرده وأنه كان يعمل مهندساً زراعياً ويهتم كثيراً بالنباتات.

وأضاف الفلاسي أن دور شرطة دبي المجتمعي حتم علينا الاهتمام بهذا الشخص الذي يقيم على أرض الدولة منذ سنوات طويلة، خصوصاً عندما تبين أن الأمر يبدو مزعجاً له وتسبب له في معاناة نفسية، ما دفعه للتوجه إلى شرطة دبي وفتح بلاغ، مؤكداً أنه بزيارته تبين فعلاً أن هناك نباتات متضررة إلا أن المكان لم يكن يوحي بولوج أحد الجيران إلى البيت، ولكن يبدو أن عامل السن جعله يتخيل أن شخصاً يريد إتلاف نباتاته، وتم التعامل معه بكل رفق وتهدئته.

استيلاء

من جانبها، أشارت ريم الأميري إلى أنها رافقت المسن إلى بيته ومنحته الوقت الكافي للحديث بحرية عن حياته، مؤكدة أن الأمر استغرق ساعات حينما استفاض الرجل في سرد تفاصيل تاريخه في مهنة الزراعة وما تمثله له هذه النباتات التي يعتبرها مثل أبنائه، حتى تركته في حالة نفسية جيدة خلافاً لما كان عليها، كما تم التواصل مع زوجته التي تقيم في سكن منفصل لتقريب العلاقات بينهما وتوعيتها بأهمية الزيارات المتكررة بينهما.

ونوهت الأميري بأن القسم ساعد إحدى السيدات تبلغ من العمر 89 عاماً، على الاحتفاظ بمنزلها، بعدما حاول أحد أقارب زوجها المتوفى الاستيلاء عليه، ما دفعها للاستنجاد بأحد الجيران الذي أبلغ الشرطة، وبالفعل تم استدعاء الشخص وكتابة تعهد عليه بعدم التعرض لها، خصوصاً أن البيت ميراث للمسنة من زوجها، ولا حق للأقارب فيه إلا بعد وفاتها.وتابعت الأميري أن المسنة تعاني ضعفاً في النظر وتعيش بمفردها، ولذلك تم النظر في احتياجاتها من المواد الغذائية والأدوية، مؤكدة أن هناك تواصل مع السيدة حتى اليوم للاطمئنان عليها.

86

أكد المقدم راشد عبدالرحمن بن ظبوي الفلاسي أن برنامج التواصل مع الضحية ساعد 86 ألفاً و643 حالة خلال العام الماضي، تنوعت بين الجنائية والمرورية، فيما سجل عام 2014 ما يقارب من 69 ألفاً و578 حالة، لافتاً إلى أن تلك الحالات تضمنت نساء وأطفالاً ورجالاً، وتلقت جميعها الدعم النفسي والقانوني والتأهيلي اللازم.