تصدر المحكمة الاتحادية العليا اليوم حكمها في أربع قضايا أمنية منفصلة تتعلق بالتورط والانضمام لمنظمات إرهابية وتسريب معلومات سرية والسخرية والإضرار بسمعة الدولة، بينما قررت المحكمة في جلستها أمس برئاسة المستشار القاضي محمد الجراح الطنيجي، تعديل قرارها بتأجيل الحكم في قضية «مجموعة شباب المنارة» إلى جلسة 27 مارس المقبل، بدلاً من 6 مارس، بعد تعديل وصف التهم المسندة لأحد أفراد هذه المجموعة، كما حددت الموعد نفسه للنطق بالحكم في قضية متهم إماراتي بإدارة موقع إلكتروني للسخرية من الدولة والترويج لـ«الإخوان المسلمين».

وتصدر المحكمة اليوم حكمها في القضايا الأمنية الأربع التي تورط في أحدها أربعة متهمين بالانضمام لتنظيم «فجر ليبيا» الإرهابي، وثانيها الكشف عن معلومات سرية لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، وثالثها نشر معلومات بقصد السخرية من الدولة عبر«واتس أب»، ورابعها التعاون مع منظمتين إرهابيتين (كتيبة طرابلس ومنظمة الكرامة الإرهابية).

«فجر ليبيا»

وتعود تفاصيل القضية الأولى إلى أن نيابة أمن الدولة تتهم (م.م.ح) ليبي الجنسية بالانضمام إلى تنظيم «فجر ليبيا» الإرهابي الذي يدار من قبل تنظيم «الأخوان المسلمين» الإرهابي ويقاتل صفاً إلى صف مع تنظيم «أنصار الشريعة» الإرهابي، وتأسيس «سرية مالك» وجعلها تحت أمرة «فجر ليبيا»، بالإضافة إلى استهداف سفارة دولة الإمارات في العاصمة الليبية طرابلس.

معلومات سرية

أما في القضية الثانية فتتهم فيها نيابة أمن الدولة (ع.ف.م) 33 عاماً باكستانية الجنسية،بأنها استخدمت وسيلة تقنية معلومات في الكشف عن معلومات سرية خاصة بشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» والتي حصلت عليها بواسطة عملها وقامت بتسليمها لمن يعملون لمصلحة دولتين أجنبيتين (جمهوريتي الهند وباكستان).

السخرية والإضرار

وفي القضية الثالثة يحاكم (ص.م.ص) عماني الجنسية 29 عاماً،بعد اتهامه من قبل نيابة أمن الدولة، بأنه نشر معلومات بقصد السخرية والإضرار بسمعة الدولة وأحد رموزها على إحدى وسائل تقنية المعلومات (واتس اب) بأن بث مقطعاً صوتياً لقصيدة تسيء للدولة وأحد رموزها وشهدائها باليمن.

منظمتان إرهابيتان

وكما يصدر الحكم في القضية الرابعة في (ع.ر.ب) 44 عاماً ليبي الجنسية، تتهمه نيابة أمن الدولة بالتعاون مع منظمتين إرهابيتين (كتيبة طرابلس ومنظمة الكرامة الإرهابية) وإمداد (كتيبة شهداء طرابلس وفجر ليبيا التابعتين لتنظيم الإخوان المسلمين) بالمهمات والأدوات التي تعينهما على تحقيق أغراضهما الإرهابية وتزويدهما بالمعدات والسيارات وأجهزة اللاسلكي ومولدات الكهرباء والملابس العسكرية.

«شباب المنارة»

في غضون ذلك، وخلال جلسة الأمس، أشارت نيابة أمن الدولة خلال جلسة الأمس إلى تعديل وصف التهمة المسندة للمتهم الـ 37 في قضية «شباب المنارة» (غ.ص.م) إماراتي الجنسية، من تهمة الالتحاق بالتنظيم الإرهابي إلى الوصف الثاني وهو أنه مواطن عاد إلى الدولة بعدما انضم للتنظيمات الإرهابية.

وبعد تبيان نيابة أمن الدولة لقرار تعديل وصف التهمة استمعت المحكمة لمرافعة المحامي الحاضر عن المتهم المذكور في قرار وصف التهمة، حيث طالب ببراءة موكله من التهم المسندة إليه مشيراً إلى أنه غادر الدولة بقصد الجهاد في سوريا ولكن عاد إلى الدولة بعدما اكتشف حقيقة التنظيمات الإرهابية وسلوكياتها المخالفة للجهاد في سبيل الله.

وقال إن المتهم أقر في التحقيقات بأنه ذهب إلى سوريا بنية الجهاد وعندما اكتشف أمر المجموعات الإرهابية غادر وعاد إلى الدولة، مضيفاً أنه التحق بالجماعات المسلحة في سوريا قبل تاريخ صدور القرار من قبل السلطات المختصة بالدولة والخاص بتحديد المنظمات الإرهابية، ما يلتمس براءة موكله من التهم.

وبعد الاستماع هيئة المحكمة لمرافعة المحامي قررت حجز الدعوى لتاريخ 27 مارس المقبل للنطق بالحكم.

السخرية والإخلال

كذلك استمعت المحكمة إلى مرافعة المحامي حمدان الزيودي الحاضر عن المتهم الإماراتي (م.م.ع)،الذي وجهت له نيابة أمن ثلاث تهم تتعلق بإنشاء وإدارة موقع إلكتروني باسمه على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، نشر من خلاله معلومات لجماعة «الإخوان المسلمين» الإرهابية، ونشر معلومات بقصد السخرية من دولة الإمارات، والإخلال بإحدى طرق العلانية بمقام قاض في المحكمة الاتحادية العليا. ودفع محاميه بمخالفة الاتهام للثابت من صحيح الوقائع والثابت بالتحقيقات من إنكار الموكل للاتهام المسند إليه، ملتمسا من القضاء براءته بالإضافة لمخالفة الاتهام لأحكام القانون لانعدام بينات الثبوت الشرعية والقانونية بعدم جدية التحريات.

أضاف المحامي إنه من خلال فحص الأجهزة المحرزة للمتهم لم يتم العثور على بيانات ذات صلة بالقضية، وكل محتويات الحاسب الآلي المحمول قديمة وتعود لست سنوات للوراء، وتاليا، بحسب المحامي، فان الاتهامات المسندة للموكل بلا سند لانعدام بينات الثبوت الشرعية والقانونية.

والتمس المحامي لموكله الأعذار القانونية والظروف التقديرية المخففة بحقه، ما يعني البراءة من التهم المسندة إليه واحتياطياً إعمال الارتباط بين التهم المسندة إلى الموكل، وتقرير الأعذار القانونية والظروف التقديرية المخففة بحقه.

وبعد استماع هيئة المحكمة لمرافعة الدفاع قررت تأجيل الجلسة إلى تاريخ 27 مارس المقبل للنطق بالحكم.

أعراض انشطارية

قدم المحامي حمدان الزيودي مذكرة ختامية تعقيباً على ما ورد بشأن المتهم الـ 17 (أ.ع.ن) إماراتي في قضية «مجموعة شباب المنارة»،حيث تبين أنه يعاني أعراضا انشطارية مثل فقدان الذاكرة وعدم التعرف على النفس والآخرين، وهذه الأعراض غالباً تكون نتيجة الظروف والضغوط النفسية التي يمر بها، وأيضاً تبين وجود أعراض قلق واكتئاب نتيجة عدم التأقلم للظروف التي يمر بها وقد أعطي العلاج الدوائي اللازم لذلك.