ألزمت محكمة أبوظبي العمالية الكلية، شركة خدمات فنية وتخصصية كبيرة، بدفع مبلغ 449 ألف درهم تعويضاً لمهندس إماراتي، عن الأضرار المادية والأدبية، التي سببها قرار فصله التعسفي، الذي جاء بعد تمسك الشاب ببنود عقد توظيفه بالشركة.
وقامت الشركة (المدعى عليها) بمخاطبة الشاب (مهندس ميكانيكي)، الذي كان يعمل حينها في إحدى المؤسسات الحكومية الكبرى في الدولة، واستقطبته للعمل لديها، وقدمت له عقداً بأنه لو عمل معها لمدة سنتين في أحد فروعها خارج الدولة، فإنه سيعود إلى الدولة الإمارات، ويحصل على وظيفة مرموقة.
وعلى هذا الأساس ترك الشاب عمله الحكومي والتحق بالشركة (المدعى عليها) بموجب عقد عمل يربطه بها، وبعد أن أتم فترة الانتداب بنجاح، تفاجأ عند العودة إلى الإمارات، بالشركة وهي تخبره بأن الوظيفة التي سيعمل بها غير متوفرة حالياً في فرع الشركة بأبوظبي، وطلبت منه العودة مرة أخرى إلى سنغافورة، إلا أن الشاب رفض ذلك لكونه أنهى مدة الانتداب المتفق عليه.
وخلال الجلسة طلب المحامي محمد محمود المرزوقي الحاضر مع الشاب (المدعي) ندْب خبير مختص من إدارة الخبراء بدائرة القضاء تكون مهمته كتابة تقرير شامل حول فترة عمل موكله، والمبالغ المستحقة.
وقررت المحكمة ندب خبير مختص أشار في تقريره إلى أن الشاب عمل لدى الشركة لمدة سنتين وأربعة أشهر، وأن الشركة هي من قامت بإنهاء عقد العمل بسبب عدم إيجاد وظيفة للشاب، تتناسب مع طبيعة عمله، حيث إن المصنع الذي كان سوف يعمل به الشاب بعد عودته لم يتم افتتاحه لظروف اقتصادية حسب أقوال الشركة، وأن الأجر الشهري للشاب يبلغ 61 ألف درهم، وأنه يستحق رواتب غير مدفوعة لمدة 24 يوماً بمبلغ 47472 درهم، وبدل أيام الإجازة السنوية مبلغ 25800 درهم، ويستحق بدل إنذار مبلغ 61 ألف درهم.
حكم
قضت المحكمة بإلزام الشركة دفع مبلغ 449 ألفاً و866 درهماً وبالمصاريف وأتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بغير كفالة، ولم يلقَ الحكم قبولاً لدى الشركة وقضت محكمة الاستئناف بالتأييد، فقررت الشركة الطعن على الحكم بطريقة النقض، وقدم المحامي محمد محمود المرزوقي مذكرة تمسك فيها بقرار التأييد، وقضت المحكمة برفض الطعن الذي تقدمت به الشركة، وبتأييد حكم محكمة الاستئناف، كما ألزمت الشركة بدفع جميع الرسوم، وأتعاب المحاماة.
