قال الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية: «إن دولة الإمارات ملتزمة مع المجتمع الدولي بالتصدي للمخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، جاء ذلك بمناسبة انطلاق فعاليات تمرين التعاون العربي المشترك لمواجهة التهديدات الإشعاعية والنووية «تمرين الصقر» الذي يقام في الدولة لأول مرة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومعهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة.

ويهدف التمرين الذي انطلق أمس ويستمر ثلاثة أيام، لتعزيز وتيرة المقاربات الدولية في مجال الكشف عن المواد النووية والاستجابة وتعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي والدولي والمحلي بين الوكالات المعنية وتشجيع تبادل المعلومات بين المنظمات الدولية والشركاء.

خير خلف

وقال الشعفار: إن هذا التمرين فرصة لتبادل أفضل الممارسات لتعزيز القدرات الجماعية والفردية لمكافحة تهديدات الإرهاب الإشعاعي والنووي..

وأضاف في كلمة أمام المشاركين إن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت منذ قيامها بقيادة المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نهجا سلميا إنسانيا منفتحا في التعاطي مع مختلف القضايا التي تشكل تهديدا للأمن والسلم العالمي ولا زال الخلف على نهج السلف في اهتمامه بالإنسان لمواجهة ما يتعرض له من مخاطر كيميائية وبيولوجية وإشعاعية ونووية.

وذكر أن الإمارات بادرت بإصدار القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2009 بشأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية الذي يجسد التزامات سياسة الإمارات في مجال الأمان والأمن النووي..

مشيرا إلى جهود الدولة في الحفاظ على الأمن والاستقرار وتوفير الأمن والطمأنينة للمواطنين والمقيمين على أرضها، وذلك بفضل توجيهات القيادة العليا وفقا لرؤيتها ورسالتها التي تخدم الأمن والسلم العالمي ليس في ربوع منطقتنا وإنما في العالم أجمع.

تحديات

وأكد أن الإرهاب النووي يعتبر أحد أخطر التهديدات للأمن العالمي، ومكافحة هذا التهديد يتطلب اتخاذ إجراءات حازمة على الصعيد الدولي وتعاون بين جميع دول العالم نظرا للعواقب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية المترتبة عليه، مشيرا الى أن الدولة أولت اهتماما كبيرا لتوفير الحماية من عوامل حرب الدمار الشامل البيولوجية والنووية والكيميائية والإشعاعية ..

ولم يعد خافيا على أحد سعي المنظمات الإرهابية لحيازة وسائل الدمار الشامل، الأمر الذي يتطلب ضرورة توحيد الجهود بين دول العالم لمنع وصولها إليهم ووجود تعاون فعال مع الهيئات الدولية ذات الصلة.

ورش مكثفة

وتحدث بعد ذلك عدد من المسؤولين والمختصين الإقليميين والدوليين من بينهم ساندي سميث مديرة معهد الأمم المتحدة للجريمة والعدالة وجان برنارد بولفان نائب سفير البعثة الأوروبية لدى الدولة، والشريف ناصر بن ناصر مدير أمانة الشرق الأوسط والملازم علي حسن المدفعي من إدارة الطوارئ والسلامة العامة.

وتضمن اليوم الأول ورش عمل وعروضا ونقاشات مفتوحة متعلقة بالتهديدات النووية والإشعاعية وسبل الوقاية منها والتعريف بالأدوار المطلوبة للأجهزة المعنية الى جانب التعريف بتمرين المحاكاة النووي.

حضر الافتتاح اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي المفتش العام بوزارة الداخلية والدكتور طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون المنظمات الدولية والسفير محش سعيد الهاملي مدير إدارة التعاون الأمني الدولي بوزارة الخارجية والعميد مهندس حسين الحارثي مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي ومديري الإدارات وعدد كبير من المسؤولين في الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية.

كما حضر الافتتاح ممثلون عن الاتحاد الأوروبي ومعهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة والمنظمات الدولية ووفود الدول المشاركة في التمرين.