أجمع المشاركون في الحملة التوعوية «سلبيات وإيجابيات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي» تحت شعار فكر وتواصل التي أطلقتها القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع جامعة الفلاح وجمعية رعاية وتوعية الأحداث أمس، وتستمر لمدة أسبوعين أنه يصعب التحكم في الأبناء بشكل كامل، وأنه من الممكن أن يتورط الأبناء في بعض الجرائم المنصوص عليها في القانون بسبب سوء استخدام هذه المواقع مثل السب والتشهير أو إطلاق وإعادة نشر الشائعات، وأنه يجب أن يكون هناك توعية كافية ورقابة على الأبناء.

رقابة ضرورية

وقال اللواء محمد سعد الشريف مساعد القائد العام لشؤون الإدارة في شرطة دبي خلال إطلاق الحملة إنه تم إطلاق مسابقة شارك فيها 255 شخصاً عبر هاشتاج خاص بالحملة لجذب المزيد من الشباب والمتابعين لتحقيق أعلى معدلات التوعية.

ومن جانبه قال الدكتور محمد مراد إن الانفتاح الذي يشهده العالم جعل الرقابة أحد أهم أساليب التربية مطالباً بضرورة إيجاد بدليل إرشادي لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لحماية الأبناء الذين قد يقعون تحت طائلة المساءلة القانونية بسبب الجهل بقوانين الدولة في التعاطي مع مواقع التواصل الاجتماعي، وأن أولياء الأمور لا يمتلكون رقابة كاملة على أبنائهم في استخدام الإنترنت.

تواصل حكومي

من ناحية أخرى طالبت دراسة أمنية أعدها العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بشرطة دبي بعنوان اتجاهات الشباب في الإمارات نحو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بأهمية تفعيل مواقع التواصل الاجتماعي الحكومي مع المجتمع لكي يستفيد الجمهور من تلك الخدمات، وضرورة نشر الوعي المجتمعي على مستوى الفرد والأسرة تجاه الاستخدام الإيجابي لتلك التقنيات.

واستعرض الباحث خلال دراسته نتائج الاستبيان الذي قام بإعداده في إطار الدراسة والذي شمل 590 شاباً منهم 409 إماراتيين، و181 خليجياً وعربياً، ومنهم 312 ذكوراً، و278 إناثاً، وتراوحت الفئة العمرية من 18 إلى 38 عاماً حيث تبين من نتائج الاستبيان أن 94%من أفراد العينة لديهم معرفة مسبقة بمواقع التواصل الاجتماعي، وأن 89%منهم يملكون حساباً على تلك المواقع، و76%من إجمالي هؤلاء يملكون أكثر من حساب.

ونبهت الدراسة إلى أن 75%من أفراد العينة أكدوا أن تلك المواقع زادت من العلاقات الإنسانية والاجتماعية و29%قالوا إنها أضرت بتلك العلاقات حيث فصلت البعض عن مجتمعهم.

وأشارت الدراسة إلى أن 40%من الشباب يمضون من ساعة إلى ساعتين يومياً على الأقل على مواقع التواصل، و28%يمضون أكثر من 3 ساعات يومياً، و32%يمضون أقل من ساعة..

وأكد 48%من مستخدمي تلك المواقع لتبادل المعلومات، بينما أشار 57%إلى استخدامهم لها رغبة في التواصل ثم التعارف والتسلية و89%من المشاركين ذكروا أنهم يعتقدون أن مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة مناسبة للتعرف إلى أخبار المؤسسات الحكومية.

وأكد 75%أن تلك المواقع وسيلة فاعلة للتواصل مع المسؤولين في الدولة، واعتبر 54%أن مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة إعلامية تهدد الحكومات، وفيما يتعلق بدور مواقع التواصل الاجتماعي ففي ثورات الربيع العربي كما سماها الباحث 44%أكدوا أنها لعبت دوراً سلبياً، و39%أشاروا إلى أن دورها اقتصر على الحشد، و42%أكدوا أنها كانت ذات دور أساسي.

حسن الاستثمار

وحول إيجابيات تلك المواقع أكد 73%أنها إيجابية، بينما سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي أكد 30 من المشاركين أنها وسيلة سلبية لأنها تسهم في تدمير العلاقات الاجتماعية الفعلية، واستبدالها بالعزلة الاجتماعية، وغياب الرقابة والتوجيه، وبث الأفكار الهدامة والدعوات المنحرفة..

وقد تستخدم في عرض مواد إباحية، وتشويه اللغة العربية، وبث العنصرية والكره، والتطاول على الآخرين، وعدم احترام الرأي والرأي الآخر، وانتحال صفة وشخصيات الغير بسهولة، وتزيد من فرص ارتكاب جرائم الإنترنت من ابتزاز، وسرقة، ونصب واحتيال.

وأكد 71%من أفراد العينة أهمية مراقبة الحكومات لتلك المواقع بينما رفض ذلك 29%، وأشار 65%إلى أن الرقابة ستحد من الآثار السلبية لتلك المواقع، وأشار 30%فقط إلى أن العقوبات على الجرائم المرتكبة عبر مواقع التواصل رادعة، بينما أكد 50%أنهم ليس لديهم معلومات عن تلك العقوبات، وطالب 95%بأهمية وجود قوانين لحماية مستخدمي تلك المواقع، و92%أكدوا أهمية وجود قوانين للحد من نشر الإشاعات عبرها.