حجزت محكمة جنايات أبوظبي برئاسة المستشار إدريس بن منصور، قضية اتهام خليجي بحيازة سكين عليها آثار احتراق هيروين يبلغ وزنه أقل من غرام واحد وغير صالح للاستخدام، للحكم إلى جلسة 29 الجاري.

وتعود تفاصيل القضية إلى ورود بلاغ يفيد بقيام شخص مجهول الهوية بكسر الباب الخلفي لأحد المحال التجارية، وسرقة مجموعة من محتوياته، وبالبحث والتحري عن واقعة البلاغ تم مخاطبة كاميرات (عين الصقر) ومن خلالها تم توقيف المتهم والمركبة التي استخدمها، وبتفتيش المركبة عثر على سكين بدرج الباب الأيمن الأمامي لونها أحمر وأبيض وتم تحريزه.

ودفع المحامي حسن مطر الريامي الحاضر مع المتهم الأول بانتفاء الركنين المادي والمعنوي في الجريمة، وقال: إن محضر التفتيش وضبط الأحراز أشار الى وجود سكين لونها أحمر وأبيض، فيما تبين ان لونها عند فض الأحراز بمعرفة رئيس النيابة، بأنها سكين حمراء اللون، أي إن السكين التي تم فحصها ووجد عليها آثار احتراق وهيروين والتي لونها أحمر غير تلك التي تم ضبطها بسيارة المتهم، حيث ذكر القائمون بالتفتيش وتحريز المضبوطات ان لونها أبيض وأحمر.

وأضاف: عندما نضع ملحوظة النيابة العامة في بداية التحقيقات وتسألها عن سبب عدم عرض المضبوطات التي تم تحريزها من سيارة المتهم ومن بينها تلك السكين، بجانب الاختلاف بين لون السكين المضبوطة التي تم ارسالها للمختبر الجنائي، يجعلنا نقطع وبيقين إلى أن يد العبث قد امتدت للأحراز، وأن الاختلاف بين لون السكين له دلالة واضحة وهي الشك في التهمة الموجهة إلى المتهم، بما يقطع ببراءته من ذلك الاتهام طبقا لقاعدة ان الشك يفسر لصالح المتهم.

وتابع المحامي حسن الريامي: بين تقرير الطبيب الشرعي أن المتهم لم يتعاط مخدر الهيروين، بل أكد أنه لم يسبق له أن تعاطى مخدر الهيروين، الأمر الذي يقطع وبيقين أن السكين التي عليها آثار هيروين

والتمس من هيئة المحكمة القضاء ببراءة المتهم لانقطاع صلته بالسكين موضوع الاتهام إعمالا للمبادئ القانونية في الفقه الجزائي والتي استقرت على أن النية هي جرمية لا تفترض.