طوَّع يوسف محمد الشحي، القاضي والموجه الأسري في محكمة أم القيوين، وسائل التواصل الاجتماعي لبث رسائل تتعلق بالقضايا الزوجية وتربية الأبناء، مستقطعاً جزءاً كبيراً من وقته من أجل إسداء الرشد والنصح والإجابة عن استفسارات المتواصلين معه عبر «واتساب»، حتى تجاوز عدد المتفاعلين معه 10 آلاف شخص.
وأسهم الشحي، من خلال رسائله التوعوية، في تغيير حياة الكثير من الأسر من الاتجاه السلبي في التعامل مع الأبناء إلى الإيجابي، حيث عالج 75 في المئة من المشكلات التي تم طرحها، ساعده على ذلك خبرته الطويلة معلماً في المدارس بمختلف مراحلها، ثم موجهاً أسرياً بمحكمة أم القيوين، فمحاضراً في صندوق الزواج.
استشارات مجانية
وقال الشحي إنه يقدم استشارات اجتماعية وقانونية ونفسية مجاناً لكل المتواصلين معه عبر «الواتساب»، مشيراً إلى أنه ينشد في ذلك الاستقرار الأسري لجميع المواطنين، في ظل المتغيرات الكثيرة، خاصة فيما يتعلق منها بطريقة التعامل بين الآباء والأبناء، مركزاً على المخاطر المحدقة بتنشئة الأبناء وما يتبعها من مشكلات نفسية واجتماعية مستقبلاً.
ولفت الشحي إلى أنه بدأ في عام 2009 التواصل مع الأهل والأقرباء والأصدقاء عبر «الواتساب»، إلا أنه سرعان ما تجاوز عدد المتفاعلين معه عبر الموقع 10 آلاف شخص.وأضاف: «أركز في بداية التواصل على كيفية تربية الأبناء وتنشئتهم التنشئة الصحيحة بعيداً عن السلوكيات الخاطئة، من خلال الرسائل التي تصب في التربية الحسنة، إضافة إلى المشكلات التي تقع بين الزوجين».
وأشار إلى أن أبرز الرسائل التي ترده عبارة عن شكاوى من عدم السيطرة على الأبناء، إضافة إلى العناد والمكابرة بين الزوجين، وتحميل كل طرف الآخر الأخطاء التي ترتكب، مناشداً الآباء ضرورة الاهتمام بالأبناء والتعامل الحسن معهم. وأوضح أن الحوار الأسري يعد أهم وسائل الاتصال الفعالة التي تحقق نتائج نفسية وتربوية ودينية واجتماعية إيجابية، كما أنه وسيلة علاجية تساعد على حل الكثير من المشكلات.
حوار
ناشد الشحي الآباء ضرورة التحاور مع أبنائهم، لأن ذلك يؤدي إلى التآلف والتعاطف، وبناء علاقة ودية، حيث يشعر كل من الطَّرفين بقرب الطَّرف الآخر منه واهتمامه بمشكلاته.
