طالب خبراء قانونيون بأهمية تعزيز الثقافة القانونية بين أفراد المجتمع، إضافة إلى ضرورة إعداد كوادر وطنية في مجال التحكيم التجاري، نظراً لوجود سوق اقتصادي كبير في الإمارات، يضم الآلاف من المؤسسات والشركات التجارية العالمية والإقليمية.
جاء ذلك على هامش فعاليات يوم القانون، والذي نظمته كلية القانون بجامعة الإمارات، بالتعاون مع أكثر من 25 مؤسسة قضائية وحقوقية في الدولة، إضافة إلى شرطة دبي وشرطة أبوظبي، وذلك بحضور الشيخ سالم بن محمد بن ركاض العامري، والدكتور علي سعيد الكعبي نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة والتسجيل، والدكتور محمد حسن القاسم عميد كلية القانون.
ثقافة القانون
وأوضح المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية لـ«البيان»، أن مسألة نشر الثقافة القانونية بين أفراد المجتمع باتت ضرورة ومسؤولية وطنية كبيرة، يجب أن نعمل عليها بهدف حماية حقوق الفرد والدولة والمجتمع، انطلاقاً من قاعدة أن القانون لا يحمي المغفلين..
ولذلك يجب على كل فرد أن يمتلك الحد الأدنى من الثقافة القانونية العامة، حماية لحقوقه ومصالحه. وبين أن يوم القانون الذي نظمته جامعة الإمارات جاء من هذا المنطلق، كونها أول جامعة في الدولة خرجت عدداً كبيراً من رجالات القانون والقضاء العاملين في مختلف مؤسسات الدولة، لاسيما مع الحاجة اليومية المتزايدة للخبرات القانونية في ظل القوانين والتشريعات التي تشهدها الدولة..
والتي تواكب التطور المجتمعي في كل جوانبه. وأكد أهمية إعداد الكوادر الوطنية في مجال التحكيم التجاري، نظراً لوجود آلاف الشركات والمؤسسات التجارية التي تشهد يومياً منازعات قضائية مختلفة، تتطلب توفير الكوادر التحكيمية القانونية المؤهلة، لاسيما من أبناء الدولة.
وأضاف الكمالي: «إن العديد من الشركات تضيف في نصوص عقودها شرطاً جزائياً، أنه في حال حدوث أي خلاف، يتم التحكيم لدى مؤسسات خارج الدولة، وبالتالي بات من الضروري إعداد الكوادر الوطنية وتدريبها لتولي هذه المسألة القانونية المهمة».
خبرات
من جانبه، أكد القاضي محمد أحمد الشحي، رئيس محكمة ابتدائية في وزارة العدل، أننا نواجه العديد من القضايا القانونية التي تحتاج إلى خبرات وتخصصات، لاسيما في مجال التقنيات ومدى تأثيرها في تطبيق القوانين ومتابعة الجرائم، ما يتطلب إعداد كوادر حقوقية وقانونية وقضائية، على قدر عال من المواكبة والمتابعة والمعرفة التخصصية التي تخدم تطبيق الإجراءات القانونية وطرق التقاضي في المحاكم وإجراءات التحقيق والكشف عن الجريمة.
بدورها، أفادت الدكتورة حبية الشامسي، نائب عميد كلية القانون، المشرف على تنظيم الفعالية بأنه يتم العمل الآن على اعتماد يوم سنوي تحت مسمى «يوم القانون»، ينظم في الأسبوع الثالث من شهر فبراير سنوياً، بهدف جمع المؤسسات الحقوقية والقانونية العاملة في الدولة..
وإيجاد قاعدة بيانات والعمل على وضع الخطط والبرامج التوعوية في مختلف الجوانب القانونية، في ظل النمو الاجتماعي الذي تشهده الدولة واتساع قاعدة المعاملات القضائية والقوانين والتشريعات المتطورة والمتسارعة.
عيادة
استعرض الدكتور عبدالله الخطيب تجربة العيادة القضائية في جامعة الإمارات التي تعد منبراً ومجالاً واسعاً للتدريب، وتقديم الخدمات والاستشارات القانونية لأفراد المجتمع من المحتاجين.
