بدأت إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في شرطة أبوظبي تنفيذ مبادرة تستهدف فتح المجال للنزلاء لاستكمال دراساتهم العليا عن بعد عبر الانترنت، وذلك بالتعاون مع جامعتي حمدان بن محمد الذكية وليفربول عن طريق وسيط وهو كلية التقنية تخصص إدارة مشروعات.
برامج تأهيلية
وقال العقيد عتيق إبراهيم الظاهري، نائب مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة أبوظبي لـ«البيان» إنه تم الانتهاء من تجهيز الإطار الأمني والقانوني بخصوص تكملة دراسة النزيل العليا عن بعد عبر الانترنت، مشيراً إلى أن المؤسسة تنفذ برامج تأهيلية للنزلاء لضمان عدم عودتهم مرة أخرى إلى ارتكاب الجرائم.
وأشار الظاهري إلى أن صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة تبنى مشاريع صغيرة للنزلاء بعد الإفراج عنهم؛ حيث يمول مشاريعهم، إضافة إلى تنفيذ دورات لهم في هذا المجال.
وأكد أن جميع التوجيهات، سواء من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أو المديرين العامين في الداخلية وشرطة أبوظبي، تنصب في مصلحة النزيل؛ بحيث يخرج فرداً صالحاً في المجتمع.
وذكر أنه بفضل البرامج التأهيلية التي تُقدَم لنزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية فقد انخفضت نسبة عودتهم لارتكاب الجرم بنسبة 50%، مشيراً إلى أن من أهم هذه البرامج، برنامج سوق العمل الذي ينفذ داخل السجن بالتعاون مع كليات التقنية العليا.
سوق العمل
وأوضح الظاهري أن برنامج سوق العمل نجح منذ إطلاقه في عام 2007 وحتى الآن في توظيف 151 نزيلاً من خريجيه. وأضاف «إن المنشآت الإصلاحية والعقابية تبدأ مع النزيل عملية التأهيل أثناء فترة تمضية العقوبة، والآن أصبح لنا شركاء يشاطروننا البرامج التأهيلية، إما عن طريق تبني دورات أو عبر الدعم اللوجستي..
ومن شركائنا في هذا المجال كليات التقنية العليا وجامعة حمدان بن محمد الذكية ومجلس أبوظبي للتوطين، ومجلس أبوظبي للتعليم ومجلس أبوظبي الرياضي؛ وصندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة وصندوق الفرج ونادي بني ياس وصندوق الزكاة وغيرها». وبين أن البرامج التأهيلية تسهم في تغيير سلوك النزيل من سلبي إلى إيجابي..
وبالتالي يصبح فرداً صالحاً، لافتاً إلى أن الإمارات تعتبر الأولى عربياً في توفير هذه البرامج وإيجاد فرص عمل للنزلاء، حيث أسهمت تلك البرامج وتوفير فرص العمل للمفرج عنهم في خفض نسبة عودة النزلاء لارتكاب الجرائم إلى النصف تقريبا خاصة أن أهم أسباب العودة عدم توفر فرص عمل. ودعا الظاهري المجتمع إلى تقبل النزيل بعد قضاء محكوميته كفرد صالح..
مشيراً إلى أن الشركاء هم جزء مهم من هذا المفهوم من خلال توفير فرص عمل. وأفاد بأن الإدارة تصدر دليلاً محدثاً بشكل دوري؛ يوزع على النزيل بمجرد دخوله حول البرامج التأهيلية، كما أن هناك مكتبة تحتوي على 8 آلاف كتاب بجميع اللغات، وتناسب جميع المستويات بهدف شغل وقت النزيل بالقراءة والاطلاع.
