دعت هيئة الصحة في أبوظبي، جميع المرافق الصحية العاملة في الإمارة، إلى الإبلاغ عن الحالات التي يشتبه بإصابتها بفيروس «زيكا» حسب تعريف الحالة، عن طريق التبليغ الإلكتروني للأمراض المعدية. كما طالبت كل المنشآت الصحية بالإبلاغ عن أي مواليد يلاحظ عليهم صغر في الرأس مقارنة بالحجم الطبيعي، مع وجود تاريخ سفر إلى المناطق التي تنتشر فيها عدوى الفيروس.
وأشارت الهيئة إلى إعلان منظمة الصحة العالمية المتعلق برصد الحالات المتزايدة للتشوهات الخلقية في الجهاز العصبي لحديثي الولادة في منطقة الأميركيتين، ما يشكل حالة طوارئ للصحة العامة ذات أهمية دولية. واعتبرت الهيئة أن المرضى الذين سافروا إلى المناطق التي ينتشر فيها الفيروس قبل أسبوعين من ظهور المرض يتم اعتبارهم من المشتبه في إصابتهم بعدوى فيروس «زيكا».
ونشرت الهيئة خارطة تضم 26 دولة في الأميركيتين هي الأكثر تعرضا لانتشار الفيروس، وتضم: البرازيل، كولومبيا، كوستاريكا، الدومنيكان، بوليفيا، باربادوس، السلفادور، هاييتي، هندوراس، جامايكا، المكسيك، نيكاراغوا، باراغواي، بنما، بورتوريكو، سانت مارتين، فينزويلا، غويانا الفرنسية، غيانا، مارتنيغرو، غواتيمالا، سورينام، الجزيرة العذراء، وغيرها.
أولوية
ومن جانبها أكدت منظمة الصحة العالمية أن وسائل التشخيص لكشف الإصابة بفيروس «زيكا»، تشكل أولوية قصوى من أجل التحقق من وجود الفيروس، وليس الأمراض الأخرى المشابهة التي تتسبب في الإصابة بها الفيروسات المصفرة التي ينقلها البعوض. ودعت دول العالم إلى ضرورة تعزيز الترصد الوبائي لفيروس «زيكا»..
وبناء قدرات المختبرات على الكشف عن هذا الفيروس والتخلص من البعوض الناقل للمرض، إلى جانب إعداد توصيات بشأن الرعاية السريرية للأشخاص المصابين بالعدوى.
وأشارت إلى أنه يوجد ما لا يقل عن 12 مجموعة تعمل على لقاحات مضادة للفيروس، وجميعها لا تزال في مراحل التطوير المبكرة، وقد تمر بضع سنوات قبل أن تتاح المنتجات المرخصة، فيما يتم إجراء بعض الدراسات بشأن العلاجات الوقائية التي يمكن أن تؤدي مفعولها، على غرار العلاج الوقائي المضاد للملاريا.
دعم
وتعمل منظمة الصحة العالمية على إنشاء شبكات للدعم التنظيمي بهدف التعجيل بالموافقة على التجارب السريرية في البلدان، والدعوة إلى أخذ العينات في التوقيت المناسب، وتبادل البيانات بين المجموعات التي تجري دراسات البحث والتطوير بشأن فيروس زيكا، وذلك لضمان تطبيق أفضل العلوم على البحث والتطوير.
وتشكل الجهود التي تبذلها المنظمة في مجال البحث والتطوير بشأن فيروس زيكا، جزءاً من العمل العام بخصوص وضع خارطة طريق المخطط الأولي للبحث والتطوير، بهدف تحسين التأهب المتعلق به، بناءً على تجربة العمل الخاص بالبحث والتطوير أثناء تفشي الإيبولا في غرب إفريقيا.
يشار إلى أن مرض فيروس زيكا ينتج عن فيروس ينقله البعوض الزاعج، ويشكو الأشخاص المصابون به من الحمى الخفيفة والطفح الجلدي والتهاب الملتحمة، وعادة ما تستمر هذه الأعراض لمدة تتراوح بين يومين و7 أيام، ولا يوجد حالياً أي علاج محدد لهذا المرض أو لقاح مضاد له..
وتتمثل أفضل طريقة للوقاية منه في الحماية من لسع البعوض. وقد اكتشف الفيروس لأول مرة في أوغندا عام 1947 في قرود الريص، بواسطة شبكة رصد الحمى الصفراء الحرجية، ثم اكتُشف بعد ذلك في البشر عام 1952 في أوغندا وتنزانيا، وقد سجل تفشي فيروس زيكا في إفريقيا والأميركيتين وآسيا والمحيط الهادئ.
