تمكن رجال التحريات والبحث الجنائي في شرطة دبي، من إلقاء القبض على شقيقين من الجنسية العربية، مسجل عليهما ما يقارب من 50 قضية نصب واحتيال وشيكات من دون رصيد، بعد أن تم إعداد كمين للمتهم الأول في إمارة الشارقة، والثاني في دبي، بفارق أيام معدودة، وتبين أن المتهم الأول ويدعى (و.ف) صاحب الشركة ومديرها، إلا أنها مسجلة باسم زوجته، والمتهم الثاني ويدعى (ف.ف) مدير عمليات الشركة، وعلى علم بكل تفاصيل العمل.
وقال اللواء خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي لـ«البيان»: إن تفاصيل القضية تعود إلى تلقي بلاغات في حق أحد الأشخاص من الجنسية العربية يقيم في الدولة منذ سنوات طويلة، ويدير شركة في منطقة ديرة، تحت مسمى تأسيس الشركات وخدمات رجال الأعمال واستشارات تسويقية، ويقوم بتحصيل مبالغ مالية كبيرة نظير تخليص المعاملات، إلا أنه لم يقم بذلك، ووصلت قيمة المبالغ التي جمعها من الجمهور مئات الآلاف من الدراهم، وعلى الفور تم التأكد من صحة المعلومات، وتبين أن بلاغات عدة بدأت ترد ضده في مركز شرطة المرقبات، وأنه مطلوب لإمارة الشارقة على ذمة قضايا مالية أخرى.
وأضاف اللواء المنصوري أن المتهم كان يعمل لديه نحو 50 موظفاً، وقام بفتح مقر لشركته في نفس البناية، مستغلاً الترويج لنشاطه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبناء عليه تم إعداد كمين له في مقر سكنه بإمارة الشارقة بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة الشارقة، وألقي القبض عليه بعدما حاول الهرب، وتم تحويله إلى مركز شرطة المرقبات لاستكمال التحقيقات.
وأفاد اللواء المنصوري بأن إحدى المبلغات أكدت أنه يروج بأنه على علاقة بشخصيات مهمة في الدولة، وأنه يمكنه أن يقوم بالتوسط لهم ومساعدتهم على إلغاء مخالفات الإقامة أو المساعدة على إلغاء تعاميم الإبعاد خارج الدولة والقيام بإجراءات غير قانونية، مشيراً إلى أن هذا الأمر يضر بسمعة دبي والإمارات، وينوه لشبهة وجود موظفين متعاونين مع هؤلاء المتهمين، وتبين فيما بعد أن الأمر خال من الصحة، وأن المتهم كان يروج لذلك زوراً للحصول على ثقة العملاء، منوهاً إلى أن المتهم الأول كان يتقاضى مبالغ تتراوح بين 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم على المعاملات التي أطلق عليها «الصعبة» و«الخاصة».
اعترافات
وأشار اللواء المنصوري إلى أنه ألقي القبض على المتهم، واعترف بما نسب إليه من تهم، وتم تحويله إلى النيابة العامة، كما تبين أن عليه تعاميم من إمارة الشارقة، وتم تسليمه إليهم للتحقيق معه، مشيراً إلى أنه تم إعداد كمين للمتهم الثاني الذي قام بتغيير مقر سكنه بعد إلقاء القبض على شقيقه، وألقي القبض عليه في منطقة ديرة أمام أحد المطاعم، بعد إيهامه من قبل أحد أفراد التحريات بأنه يرغب في دفع مبلغ 20 ألف درهم نظير إجراء معاملة كان المتهم على علم سابق بها عبر التنسيق مع أحد الأشخاص المتعاونين مع الشرطة، وتم تسليم المتهم إلى مركز شرطة الراشدية، وبالتدقيق عليه تبين أن عليه 30 بلاغ نصب واحتيال وشيكات من دون رصيد، وتم توقيفه وتحويله إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
ونوه اللواء المنصوري إلى أنه يجري التنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية للتدقيق على الشركة ونشاطها، ومنع وقوع مزيد من الضحايا الذين قد يصدقون مثل هذه الممارسات التي تسيء إلى الدولة طمعاً في الحصول على إقامة قانونية، خصوصاً هؤلاء الصادرة ضدهم تعاميم أو مخالفي قانون الإقامة، مشدداً على ضرورة عدم الانسياق خلف هؤلاء النصابين الذين يدعون قدرتهم على إجراءات معاملات غير قانونية مؤكداً نزاهة موظفي الحكومة وأن لا شائبة تشوبهم، وإن هذه الادعاءات تضر بهم وقد يزج بهم كأطراف في القضية.
