حكمت محكمة أمن الدولة في جلستها، أمس، برئاسة المستشار القاضي محمد الجراح الطنيجي، بالسجن 5 سنوات وغرامة مليون درهم، مع الإبعاد عن الدولة بعد تنفيذ الحكم، وإغلاق الموقع الإلكتروني للمتهم (خالد ف م)، فلسطيني الجنسية، كما قررت المحكمة يوم 14 فبراير الجاري، موعداً للنطق بالحكم في قضية 11 متهماً التحقوا بتنظيم «داعش» الإرهابي، في وقت اعترف المتهم الإماراتي الـ37 (غ.ص.غ) بالتهمة الـ9 في قضية «مجموعة شباب المنارة»، بأنه انضم إلى فصيلين إرهابيين «صقور العز» التابعة لجبهة النصرة، و«جيش المهاجرين والأنصار» التابع لداعش، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لتاريخ 14 فبراير الجاري للاطلاع والتصوير.
الحكم على مروج داعش
وتعود تفاصيل القضية الأولى، إلى أن اتهام النيابة العامة (خالد ف م) فلسطيني الجنسية، بأنه أنشأ وأدار حساباً إلكترونياً على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، ونشر عليه معلومات لترويج أفكار تنظيم داعش مع علمه بأغراضه الإرهابية، ووصف المتهم التنظيم بأنه «رأس حربة المسلمين، وقائده بالشبل، ونصرته بالربح»، مشيراً إلى «صحة إمرة أمير التنظيم»، وأيضاً روج ونشر على الشبكة المعلوماتية مشهدين مصورين لمعالم في دبي عليهما مقطع صوتي للتنظيم، وأناشيد جهادية، واحتوى أحد المشهدين على عبارة مبايعة أمير التنظيم ومعاهدته على نصرته في الإمارات.
وبناء عليه أصدرت المحكمة في جلستها، أمس، حكماً بالسجن 5 سنوات وغرامة بقيمة مليون درهم، مع الإبعاد عن الدولة بعد تنفيذ الحكم وإغلاق الموقع الإلكتروني للمتهم.
«شباب المنارة»
أما تفاصيل لائحة اتهام «مجموعة شباب المنارة»، والمتهم فيها أيضاً (غ.ص.غ) إماراتي الجنسية، فتتضمن إنشاء وتأسيس جماعة إرهابية داخل الدولة، بمسمى «مجموعة شباب المنارة» ممن يحملون الفكر التكفيري المتطرف بغية القيام بأعمال إرهابية داخل الدولة، وتعريض أمنها وسلامتها وحياة الأفراد فيها للخطر بما في ذلك قيادتها ورموزها، وإلحاق الضرر بالمرافق العامة والخاصة بهدف الانقضاض على السلطة، بإقامة دولة خلافتهم المزعومة، على نحو يتفق وأفكارهم ومعتقداتهم المتطرفة والتكفيرية، وأعدوا لذلك الأسلحة النارية والذخائر والمواد التفجيرية اللازمة لتنفيذ أهدافهم، وتواصلوا مع المنظمات الإرهابية الخارجية (جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة بداعش، وجبهة تحرير بلوشستان الإيرانية)، وأمدوها بالأموال والأشخاص اللازمين للاستعانة بهم في تحقيق أهدافها داخل الدولة، وتحقيق أغراضها الإرهابية، وشكلوا فيما بينهم هيكلاً إدارياً.
كما تتهمهم النيابة بأنهم أدخلوا إلى الدولة وحازوا أسلحة وذخائر نارية، بقصد ارتكاب جرائم إرهابية ماسة بأمن الدولة، وكذلك صناعة المتفجرات بقصد ارتكاب جرائم إرهابية، وقاموا بتلويث البيئة على إثر قيامهم بعمل تفجيرات لمواد خطرة محظور التعامل معها، ومن شأنها الإضرار بصحة الإنسان والحياة النباتية والحيوانية.
كما تتهمهم النيابة بإنشاء وإدارة المواقع الإلكترونية على الشبكة المعلوماتية ووسائل تقنية المعلومات، بقصد الترويج والتحبيذ لأفكار تنظيم إرهابي (مجموعة شباب المنارة)، ونشر المعلومات التي من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والإخلال بالنظام العام، وحازوا واستعملوا أجهزة لاسلكية دون الحصول على ترخيص بذلك من السلطات المختصة.
اعتراف المتهم 37
وخلال الجلسة واجهت المحكمة المتهم الـ 37 (غ.ص.غ) إماراتي الجنسية، وبعد قراءة النيابة لائحة الاتهام، أنكر جميع التهم ما عدا التهمة الـ9، مؤكداً أنه انضم لفصيلين إرهابيين هما (صقور العز وجيش المهاجرين والأنصار) التابعين لجبهة النصرة وداعش.
وأضاف المتهم أنه كان مقاتلاً في الفصيلين المذكورين ومارس أعمالاً قتالية لمدة عام منذ شهر يوليو 2013 إلى 7 يوليو 2014، لافتاً إلى أنه انفصل عن المتهمين في قضية «مجموعة شباب المنارة» منذ عام 2011 وغادر الدولة.
وبعد سماع هيئة المحكمة اعترافات المتهم قررت تأجيل الجلسة إلى 14 فبراير الجاري للاطلاع والتصوير. إلى ذلك، أقرت المحكمة يوم 14 فبراير الجاري، موعداً للنطق بالحكم في قضية 11 متهماً التحقوا بتنظيم «داعش» الإرهابي.
قضية العماني
قررت محكمة أمن الدولة في جلستها، أمس، برئاسة المستشار القاضي محمد الجراح الطنيجي، تأجيل الدعوى في قضية المتهم (م.ع.ح) عماني الجنسية إلى 15 فبراير الجاري، لمناقشة التقرير الطبي واستدعاء رئيس اللجنة الطبية لمناقشته فيما ورد في التقرير.
