كشف الدكتور حيدر اليوسف مدير إدارة التمويل الصحي في هيئة الصحة في دبي، عن ضبط ثلاث حالات تلاعب من قبل بعض المنشآت الصحية الخاصة في دبي، قامت بمطالبات مالية لخدمات لم تقدمها أصلاً، لافتاً إلى أنها تندرج ضمن الممارسات الفردية، ولم ترتق إلى الظاهرة، مؤكداً أن مثل هذه المخالفات تعتبر نصباً واحتيالاً يعاقب عليه القانون.

وقال إن هناك حالات سوء استغلال للخدمة، مثل المبالغة في حجم الفحوصات والتحاليل التي يطلبها بعض الأطباء، وفقاً للمدارس الطبية المتعددة.

جاءت تصريحات دكتور اليوسف أمس على هامش المؤتمر الصحافي الذي نظمته الهيئة على هامش معرض الصحة العربي أمس، للإعلان عن نتائج تقرير الحسابات الصحية لإمارة دبي (حصد) لعامي 2013-2014، وبلغ حجم الإنفاق 12.770 مليار درهم، بينها 950. 10 مليارات درهم، تم صرفها على خدمات قدمت داخل إمارة دبي، 1.820 مليار درهم خارج الإمارة.

حجم الإنفاق

كما أظهر التقرير حجم الإنفاق الإجمالي على الصحة في القطاع الخاص، والذي بلغ 8.5 مليارات درهم عام 2014، وبزيادة مقدارها (37 %) عن عام 2012.

وأوضحت نتائج التقرير أن توزيع المبالغ كان بنسبة (70:30) بين مقدمي الخدمات في القطاعين الحكومي والخاص، وجاء مطابقاً للهدف الاستراتيجي للهيئة.

وأشار إلى حجم النمو في نفقات الرعاية الصحية للمرضى المقيمين في المستشفى، والذي وصل إلى (14 %)، و(8 %) للمرضى المراجعين في العيادات الخارجية، و14 % للأدوية.

وأشاد اليوسف بكافة الجهود التي ساهمت في إنجاز التقرير الذي سيشكل دعامة هامة لتوجهات الإمارة في القطاع الصحي، واتخاذ القرارات السليمة المبنية على المعلومات الدقيقة والموثقة لتحقيق خطط واستراتيجيات القطاع الصحي بشقيه العام والخاص.

واستعرض الدكتور اليوسف، آليات ومراحل تجميع وتحليل البيانات المطلوبة للتقرير الذي شاركت في إنجازه أكثر من 100 جهة، ساهمت في دعم وتزويد القائمين على المشروع بالبيانات المطلوبة، وعلى رأسها وزارة الصحة، والدائرة المالية لحكومة دبي، ومركز دبي للإحصاء، ومؤسسات القطاع الخاص، وعلى رأسها شركات التأمين الصحي والمستشفيات والعيادات وشركات الأدوية.

تصنيفات حديثة

وأوضح التجاني حسين استشاري اقتصاديات الصحة بالهيئة، أن النتائج الفنية لتقرير الحسابات الصحية، وقرار الهيئة باستخدام التصنيفات الحديثة لهذه الحسابات، سيسهم بشكل فاعل في تزويد الهيئة وتعريفها بمصادر أموال القطاع الصحي- ومكان- وعلى أيّ الخدمات تم إنفاقها.

مساهمة

وأوضح التجاني أن نسبة مساهمة الحكومة من مجمل الإنفاق الصحي كانت بمقدار (30 %)، والقطاع الصحي الخاص من شركات ومؤسسات صحية بمقدار (45 %)، والأسر والأفراد بمقدار (25 %)، مشيراً إلى أن (59 %) منها كان للخدمات العلاجية من تنويم وفحص، و(14 %) مقابل الأدوية والمعدات الطبية، و(5 %) للخدمات الوقائية.

وقال التجاني إن نتائج تقرير الحسابات الصحية، أشارت إلى أن قيمة الخدمات الصحية التي قدمتها المستشفيات كانت بنسبة (47 %)، فيما قدمت العيادات والمراكز الطبية (22 %)، والصيدليات والخدمات التشخيصية قدمت (16 %)، إضافة إلى (14 %) من الخدمات المقدمة خارج الإمارة.