كشفت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، أنه تم تسجيل 3 وفيات من ضمنها طفلة، خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة استنشاق مبيد حشري، كما تم تسجيل 15 قضية مختلفة خلال الفترة ذاتها.

وأعلن لـ«البيان» النقيب مهندس عدنان لنجاوي رئيس قسم الكيمياء الجنائية في إدارة الأدلة الجنائية بشرطة دبي، أنه ضمن الحالات المسجلة ورد بلاغ عن تعرض عائلة كاملة لحادث تسمم، أدى لنقل أفرادها إلى المستشفى بعضهم في حالة حرجة، وبعد انتقال خبراء الأدلة الجنائية ومعاينتهم للمكان باستخدام أجهزة قياس الغازات السامة، تبين وجود غاز الفوسفين بنسبة مرتفعة..

ونتيجة للخبرات والتجارب السابقة تم طلب معاينة الشقة المجاورة، وبعد معاينتها تبين وجود فتحات مشتركة مع الشقة المتضررة، وتبين وجود 5 أنابيب معدنية لمادة فوسفيد الألمنيوم، حيث قام صاحب الشقة برش المادة ثم غادر الشقة في عطلة نهاية الأسبوع، وتسبب المبيد في وفاة الطفلة نتيجة التركيز العالي لغاز الفوسفين، ووجهت تهمة القتل الخطأ الى الشخص الذي قام برش المبيد.

وقال النقيب لنجاوي إن اغلب البلاغات تبدأ بالاشتباه في التسمم، خاصة في حالة الوفاة، وبعدها ينتقل خبير الى الموقع ويتم استخدام اجهزة فحص الهواء التي تبين اذا كانت هناك مواد سامة تم استنشاقها أدت الى الوفاة أم لا، مشيراً الى ان شرطة دبي تستخدم احدث اجهزة الكشف عن الغازات السامة التي يؤدي استنشاقها الى الوفاة.

وأضاف النقيب لنجاوي، ان بعض مركبات المبيدات الحشرية تسبب العقم لدى استنشاقها، وان غاز الفوسفين يؤدي الى تخثر الكريات الحمراء في الدم، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث عجز وظيفي يسبب خللاً في نقل الأوكسيجين إلى كافة أنحاء الجسم، وبالتالي تؤدي إلى الوفاة.. وغير مصرح باستخدامه في المساكن نظراً لخطورته العالية..

ولفت الى ان الانتشار الواسع للمبيدات الحشرية وسهولة الحصول عليها، أديا إلى الكثير من الحوادث التي أدى بعضها للوفاة، وان بعض المواد يتم استخدامها في المزارع والأماكن المفتوحة كمبيد حشري للحشرات والقوارض، وبالتالي لا يمكن حيازتها الا برخصة من الجهات المسؤولة في الدولة.

وصنف لنجاوي المبيدات الحشرية، الى مبيدات منزلية ذات تركيزات قليلة ولكن يجب التعامل معها بحذر، ومبيدات حشرية قاتلة تؤدي الى الموت المباشر، وان التأثير والأعراض المتعلقة بها تتمثل في ضيق شديد في التنفس، وعدم انتظام ضربات القلب، وفشل في وظائف التنفس، والقيء والإسهال المستمر مع آلام حادة في البطن.

المبيدات المحظورة ومقيدة الاستخدام

أفاد النقيب عدنان لنجاوي بأن مادة فوسفيد الألمنيوم من مبيدات الآفات الزراعية المدرجة في القائمة رقم 3 في الجداول الملحقة بالقرار الوزاري رقم 511 لسنة 2013، في شأن المبيدات المحظورة والمقيّدة الاستخدام في الدولة، ولا يسمح باستيرادها أو تصديرها أو تداولها إلا بعد موافقة وزارة البيئة والمياه، والتصريح باستخدامها كمبيدات آفات زراعية حشرية، للصوامع والمخازن فقط.

وقد تضمنت القائمة رقم 1، مبيدات الآفات الزراعية المحظورة، فيما تضم القائمة رقم 2 مبيدات الآفات الزراعية مقيدة الاستخدام، والقائمة رقم 3 مبيدات الآفات الزراعية مقيدة الاستخدام بشدة، والقائمة رقم 4 مبيدات الصحة العامة المحظورة. أما القائمة رقم 5 فتضم مبيدات الصحة العامة مقيدة الاستخدام، فيما تضمن القائمة رقم 6 المبيدات البيطرية المحظورة.

وأضاف ان القانون أوضح ان المبيدات المحظورة، لا يجوز لأي شخص إنتاجها أو تصنيعها أو استيرادها أو تداولها، فيما تعني «المبيدات مقيدة الاستخدام» انه لا يسمح بتصدير أو استيراد أو تداول تلك المواد، الا بعد تسجيلها بالوزارة وأخذ الموافقة من لجنة تسجيل المبيدات، بعد استيفاء الشروط والحصول على الترخيص.

توصية

أكد النقيب عدنان لنجاوي أنه تم رفع توصية إلى الجهات المعنية، في ما يتعلق بآلية البناء ونظام التكييف المشترك، بأهمية إيجاد وسيلة آمنة ومنع الفتحات المشتركة بين الشقق التي تؤدي الى تسرب الروائح. وأفاد بأن الجاليات الآسيوية هي الأكثر استخداماً للمبيدات الحشرية، وغالباً ما تكون مخصصة للمزارع وليس المنازل، مما تنتج عنه حالات إصابة أو وفاة.