استهلّت محاكم دبي العام 2016 بإطلاق نظام «الصرف الذكي» الذي يؤذن ببدء مرحلة جديدة من التميز والريادة في تعزيز ثقة المتعاملين بالمنظومة القانونية والقضائية. ويتفرّد النظام الجديد بمزايا تفاعلية عالية المستوى، تضمن السرعة والكفاءة والموثوقية في إتمام إجراءات التحويل البنكي بصورة إلكترونية..

وذلك دون الحاجة إلى إصدار شيكات مستقلة للمستفيدين في القضايا المالية وقضايا التنفيذ الشرعي والتركات، وذلك في إطار مسيرة الإنجازات السبّاقة في التحول الذكي، وتوسيع نطاق استخدام الخدمات الذكية لتقليل نسبة المراجعين 80% بحلول العام 2018، تماشياً مع التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وتعليقاً على انطلاق حقبة «الصرف الذكي»..

قال طارش عيد المنصوري، مدير عام محاكم دبي، إن المحاكم «قطعت شوطاً طويلاً في التحوّل الذكي خلال العام 2015، مسجّلةً إنجازات نوعية يُشار إليها بالبنان، لا سيّما على صعيد ابتكار محفظة متكاملة من الخدمات الذكية التي شكلت إضافة مهمة للمساعي الحكومية الهادفة إلى تحقيق السعادة للناس والرفاهية للمجتمع، ودعم النهضة الشاملة في إمارة دبي.

وأضاف أن البدء في تطبيق نظام «الصرف الذكي»، «يعد بمثابة انطلاقة قوية لنا لمواصلة السير قدماً على درب التميز خلال العام الجاري الذي سيحمل بلا شك المزيد من النجاحات التي تصب بمجملها في خدمة جهود تطوير المنظومة القضائية، بما يواكب التطور العالمي وترسيخ ريادة «محاكم دبي» كنموذج يُحتذى به في العمل القانوني إقليمياً ودولياً».

ومن جهته، صرّح عبدالرحيم أحمد المضرب، مدير إدارة تقنية المعلومات في «محاكم دبي»، بالقول إنها تولي اهتماماً كبيراً لتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، حرصاً منها على إرساء أسس متينة لدفع عجلة التحول الذكي..

وتقديم خدمات متكاملة تلبي المتطلبات الحالية والمستقبلية، وترقى إلى مستوى توقعات المتعاملين. وأوضح أن إطلاق نظام «الصرف الذكي» نتاج الجهود الحثيثة المبذولة لتسهيل الإجراءات على المتعاملين، وتوفير الوقت والجهد اللازم لإتمام المعاملات القانونية والقضائية، تحقيقاً للغايات المتمحورة حول رفع مؤشرات السرعة والدقة والموثوقية.

وأضاف: لعلّ الميزة الأبرز التي يقدمها «الصرف الذكي» تتمثل في مراجعة واعتماد وتنفيذ التحويل البنكي بصورة إلكترونية عبر منصة مثالية وآمنة تحت مظلة «بنك الإمارات دبي الوطني»، وخلال فترة زمنية قياسية لا تتجاوز 1,08 دقيقة، مقارنةً بـ16,2 دقيقة باستخدام النظام السابق القائم على الشيكات المصرفية.

ويذكر أنّ العام 2015 شكّل محطة مهمة في مسيرة محاكم دبي، عقب سلسلة من الإنجازات الإقليمية والعالمية، تمثل أبرزها في وصول المحاكم إلى موقع الصدارة في العمل القضائي في منطقة الشرق الأوسط، في «تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال للعام 2015»، الصادر عن «البنك الدولي»، كما شهدت المحاكم تطوراً لافتاً على صعيد الابتكار والتحول الذكي، تجسد بالدرجة الأولى في الكشف عن باقة متكاملة من «الخدمات الذكية»، المقدّمة عبر تطبيق ذكي واحد هو الأول من نوعه ضمن القطاعين الحكومي والقضائي في العالم.